انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

دور المنظمات الدولية غير الحكومية في حماية حقوق الإنسان

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري       01/11/2017 17:47:54
دور المنظمات الدولية غير الحكومية في حماية حقوق الإنسان
المنظمات الدولية غير الحكومية يدل عليها اسمها. فهي منظمات ذات نشاط يتعدى حدود الدول؛ وهذه المنظمات لا تنشئها الحكومات. ومن الأمثلة عليها: منظمة العفو الدولية. وقد كان لبعض هذه المنظمات دور كبير في حماية حقوق الإنسان لدى دول عديدة، نظراً لنشاط هذه المنظمات ضمن إطار الأمم المتحدة وخارجه. وتعد هذه المنظمات حلقة وصل بين الأجهزة الدولية والعالم الخارجي، ومصدر معلومات مهم عن الأوضاع الحقيقية لحقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، وهي تسهم في تفعيل إجراءات الرقابة الدولية الرسمية على حقوق الإنسان. وتتمتع العديد من هذه المنظمات بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهذا ما يمكنها من العمل المجدي داخل لجنة (مجلس) حقوق الإنسان واللجنة الفرعية، والإسهام في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان عن طريق تقديم الشكاوى أو التقارير المكتوبة إلى اللجنة، أو عن طريق إبداء الرأي أثناء الجلسات، فضلاً عما يمكن أن تقوم به من اتصالات خارج نطاق الأمم المتحدة لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في أي مكان من العالم، وتقديم المساعدات للمعتقلين، ورفع الشكاوى الدولية نيابة عنهم . وسنتطرق إلى منظمة العفو الدولية (فقط) كمثال على هذه المنظمات، نظراً لما قامت به من جهود كبيرة في مجال حماية حقوق الإنسان.
: منظمة العفو الدولية
هي منظمة عالمية مستقلة يعمل أعضائها من أجل تعزيز حقوق الإنسان ويستند عملها على بحوث ومعايير يتفق عليها المجتمع الدولي. تم أنشاء هذه المنظمة في لندن عام 1961وهي منظمة مستقلة عن جميع الحكومات أو الانتماءات السياسية أو المعتقدات الدينية وان هذه المنظمة تعمل على التقيد بمبدأ الحيادية وعدم التحيز لانها منظمة مستقلة عن جميع الحكومات والإيديولوجيات السياسية وكذلك عن المصالح الاقتصادية والمعتقدات الدينية. كما أنها تعارض أي انتهاكات ترتكبها جماعات المعارضة مثل تعذيب السجناء أو احتجاز رهائن وغيرها من أعمال القتل التعسفي والعقوبة القاسية اللاانسانية وكذلك مسالة العنف الذي يمارس ضد المرأة والاختفاء.وهي تعمل على أعلاء شأن جميع حقوق الإنسان المودعة في الإعلان العالمي.
أنشئت هذه المنظمة عام 1961 على يد محامٍ. وقد استطاعت القيام بدور فعال في تهيئة الحماية الدولية المباشرة للأفراد والتصدي لأخطر صور الانتهاكات التي ترتكب ضد حقوق الإنسان، وساعدها على ذلك حرصها على تأكيد استقلالها وعدم تبعيتها؛ وتمتعها بالصفة الاستشارية لدى بعض المنظمات الدولية؛ إضافةً إلى إمكانياتها في رصد أوضاع حقوق الإنسان ومتابعتها على المستوى الدولي، من خلال فروعها الموجودة في عشرات الدول، والتي تضم أكثر من سبعمائة ألف عضو .
يرتبط نشاط المنظمة بعدد من المشكلات الحادة التي تواجه حقوق الإنسان، وتعمل على تحقيق ثلاثة أهداف :
1. العمل على الإفراج عن المعتقلين السياسيين أو سجناء الرأي في مختلف بلدان العالم، شريطة أن لا يكونوا قد استخدموا العنف أو دعوا إلى استخدامه للإفصاح عن آرائهم أو معتقداتهم.
2. متابعة إجراءات المحاكمات الجنائية المتعلقة بالمتهمين السياسيين وأصحاب الرأي، ومراقبة مدى قانونية الأحكام التي تصدر ضدهم في ضوء قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ومدى عدالة هذه المحاكمات والأحكام.
3. مناهضة عقوبة الإعدام، ومكافحة التعذيب والمعاملات والعقوبات اللا إنسانية أو المهينة التي ترتكب ضد مقيدي الحرية من المعتقلين أو السجناء.
تمارس المنظمة مهماتها في عدة اتجاهات. ففي داخل الأمم المتحدة تقدم الشكاوى والتقارير والمعلومات إلى اللجنة الفرعية ولجنة (حالياً: مجلس) حقوق الإنسان، وتجري محادثات شفهية، ولقاءات غير رسمية مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان. وفي اليونسكو تضطلع بدور مماثل من أجل التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الموجهة نحو الكتاب أو المفكرين أو أساتذة الجامعات. وفي منظمة العمل الدولية تتصدى للانتهاكات المرتكبة ضد الحريات النقابية والنقابيين.
وقد اعتادت المنظمة إرسال مراقبين من قبلها لحضور المحاكمات الخاصة بالمتهمين السياسيين في مختلف دول العالم، للتأكد من سلامة إجراءات المحاكمات وعدالتها. وتقوم المنظمة بزيارات شبه دورية للسجون والمعتقلات وأماكن الحجز في مختلف دول العالم لمتابعة أوضاع السجناء والمعتقلين والتأكد من مدى احترام القواعد الدولية المتعلقة بمعاملتهم .

اللجنة الدولية للصليب الأحمر
على مدى أكثر 150 عاما، كافحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لرفع المعاناة عن ضحايا الحرب والعنف في أي مكان من العالم. وبعد أن كان اهتمامها منصبا في البداية على الجنود الجرحى والمرضي في أرض المعركة، اتسع نشاط اللجنة الدولية سريعا ليشمل الجماعات الأخرى التي حاصرتها الحرب وتبعاتها. ولا شك أن التغير المستمر في طبيعة الحروب وأشكال العنف الأخرى قد فرض تحديات جديدة على العمل الإنساني. وعلى مدار الزمن، حاولت اللجنة الدولية جاهدة التكيف مع التطورات بينما هدفها الوحيد مساعدة الأشخاص الذين تضرروا من النزاعات المسلحة وحمايتهم. وينسب فضل إنشاء هذه اللجنة في سويسرا إلى السيد هنري دونان الذي تأثر أمام الأعداد الهائلة من الجرحى الذين تركوا دون رعاية في ميدان معركة سولفرينو بين فرنسا و النمسا عام 1859 وفي عام 1863 قام دونان مع عدد من الشخصيات السويسرية بإنشاء لجنة هي الأساس للجنة الدولية للصليب الأحمر التي ظهرت عام 1880وبعد ذلك تم إنشاء رابطة لجمعيات الصليب الأحمر في باريس ثم انتقل مقرها إلى جنيف عام 1939والرابطة منظمة دولية إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتعقد مؤتمرات اللجنة كل أربع سنوات تمثل فيها الجمعيات الوطنية للصليب و الهلال الأحمر والحكومات و رابطة جمعيات الصليب و الهلال الأحمر . ومبادئ الصليب و الهلال الأحمر هي الإنسانية و الحياد و الاستقلال و الطابع الطوعي وتحتفظ باستقلالها عن الحكومات. وقد قامت بجهود كبيرة خلال الحربين وأخذت توسع نشاطاتها اعتبارا من عام 1918لتشمل أوقات السلم وقامت بإرساء قواعد القانون الدولي الإنساني بجهودها ونشاطاتها وبسلسلة الاتفاقيات الدولية التي كان لهل الفضل في إصدارها مثل اتفاقية جنيف لتحسين حالة الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في الميدان لعام 1906 و اتفاقيات جنيف الأربع الصادرة عام 1949 المتعلقة بحماية ضحايا الحرب .

منظمة اليونيسيف
تقوم منظمة اليونيسيف بتولي حماية حقوق الأطفال والمساعدة في تلبية الحاجات الأساسية وزيادة فرص الأطفال في إفراز كامل طاقاتهم وقدراتهم. ويتحدد مسار منظمة اليونيسيف بالأحكام والمبادئ المقرة في ميثاق حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين التابعين لهذا الميثاق. وكما أن منظمة اليونيسيف مكلفة بنشر وتعزيز المساواة في حقوق النساء والفتيات. ولذلك يعتبر ميثاق القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة مركزيا في عمل المنظمة. ومن بين المعايير الدولية الأخرى لحقوق الإنسان التي توجه مسار العمل الفعلي لمنظمة اليونيسيف هي اتفاقيات رقم 138 ورقم 182 لمنظمة العمل الدولية وميثاق لاهاي حول التبني بين الدول. وتعمل مكاتب منظمة اليونيسيف مع شركاء محليين لتحديد المناهج المستندة إلى حقوق الإنسان في معالجة المشكلات المعقدة التي تقف أمام تأمين حقوق الإنسان مثل: وفيات الحوامل، الإيدز، عمالة الأطفال، سوء التغذية، العنف ضد الأطفال وحصول البنات على التعليم، وبهدف المساهمة في خلق بيئة ملائمة للأطفال، تؤكد منظمة اليونيسيف على العلاقة الوثيقة بين تعزيز حقوق الأطفال والمرأة والإنجاز المستمر والمستدام لأهداف التنمية البشرية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم