احمد شوقي واثره في الشعر العربي



Rating  0
Views   228
رحاب حبيب صاحب الموسوي
7/19/2011 4:55:47 AM

نبذة عن حياتة:
ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 مأمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها
 
 

  عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته سافر إلى جنيف ممثلاً  لمصر فى مؤتمر المستشرقينلما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاتهأصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 منفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر1920 معاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 مبويع أميراً للشعراء سنة 1927 م أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع  كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً      
خواطر شوقى
وبعض هذه الخواطر قد نبع من القلب وهو عند استجمام عفوه ، وطلع فى الذهن وهو عند تمام صحوه وصفوه . وغيره – ولعله الأكثر – قد قيل والاكدرا سارية ، والأقدار بالمكاره جارية ، والدار نائية .وحكومة السيف عابثة عاتبة . فأنا استقبل القارئ فى  السقطات ، و استوهبه التجاوز عن الفرطات شوقي – أسواق الذهب من بغى بسلاح الحق ، بغى عليه بسلاح الباطل .إذا بالغ الناس ، استعاروا للهر شوارب النمر . هلكت أمة تحيا بفرد ، وتموت بفرد . فى الغمر تستوي الأعماق .ربما تقتضيك الشجاعة أن" الهم غير وجهك ما ابتغيت ، وسوى النفع لخلقك ما نويت ، وعليك رجائي ألقيت ، واليك بذلي وضعفى انتهيت
 
  نوادر شوقى
حدث عندما كان شوقي منفيا فى أسبانيا أن استقل الأوتوبيس هو وابنه حسين ، فصعد رجل عملاق بادي الترف والثراء ، يعلق سلسلة ذهبية بصدره ، وفى فمه سيجار ضخم ، ثم ما لبث أن استسلم للنوم فى ركن من السيارة ، وراح يغط فى غطيطا مزعجا ، وصعد نشال شاب وسيم ، وهم أن يخطف السلسلة الذهبية ، ولكنه أدرك أن شوقي يراه ، أشار النشال إليه إشارة برأسه مؤداها : هل أخذها ؟. أجابه شوقي برأسه أيضا: خذها ، فنشلها الشاب نزل ولم يكد الشاب يترك السيارة حتى التفت الابن إلى والده شوقي وقال: هل يصح أن تترك النشال يأخذ سلسلة الرجل وهو نائم ؟أجاب شوقي: شئ  عجيب يا بنى ! لو كنت مقسما للحظوظ فلمن كنت تعطى السلسلة الذهبية ؟ كنت تعطيها عملاقا دميما أم شابا جميلا؟ فقال الابن : كنت سأعطيها للشاب الجميل أجاب شوقي ببساطة : ها هو أخذه 

رحيل شوقى
فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزع منه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكره بالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارة ستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فى سيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلا مرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء
 
  مختارات من اشعار شوقى

 (مضنة مرقدة مجفاة)


مـضـنــاك جــفــاهُ مــرقــده
وبــكــاه ورحـــــمَ عـــــودُهُ

حــيــرانُ الـقـلــبِ مُـعَـذَّبُــهُ
مـقــروح الـجـفـنِ مـسـهـده

أودى حـــرفـــاً إلا رمـــقـــاً
يُـبـقـيـه عـلـيــك وتُـنْــفِــدهُ

يستـهـوي الــورق تـاوهــــه
ويـذيــب الـصـخـرتـنـهـــدهُ

ويـنـاجـي الـنـجـمَ ويتـعـــبـه
ويُـقـيــم الـلـيــلَ ويُـقْـــعِــدهُ

ويـعــلــم كـــــلَّ مـطـــوقــة
ٍشجـنـاً فــي الــدَّوح تــرددهُ

كـم مـد لطفيـكَ مــن شــركٍ
وتــــــــادب لا يــتــصــيــدهُ

فعـسـاك بـغُـمْــضٍ مُسـعِـفـهُ
ولــعــلّ خـيـالــك مـسـعــدهُ

الحـسـنُ حَـلَـفْـــتُ بيُـوسُـفِـهِ
والـســورة ِ إنـــك مــفــردهُ

قـــد وَدَّ جـمـالـك أو قـبـســاً
حـــوراءُ الـخُـلْــدِ وأَمْــــرَدُه

وتـمـنَّــت كــــلٌّ مـقـطــعــة ٍ
يـدهـا لــو تـبـعـث تـشـهــدهُ

جَحَـدَتْ عَيْنَـاك زَكِـيَّ دَمِــي
أكــذلــك خــــدَّك يـحـجــده؟

قـد عــزَّ شُـهـودي إذ رمَـتـا
فـأشــرت لــخــدِّك أشــهــده

وهمـمـتُ بـجـيـدِك أشـركــه
فـأبـى ، واستكـبـر أصـيــده

وهــزَزْتُ قَـوَامَــك أَعْـطِـفـهُ
فَـنَــبــا، وتـمــنَّــع أَمْــلَـــدُه

ســبــبٌ لــرضــاك أمــهــده
مــا بــالُ الخـصْـرِيُـعَـقِّـدُه؟

بينـي فـي الحـبِّ وبينـك مـا
لا يَـــقْـــدِرُ واشٍ يُــفْــسِــدُه

مـا بــالُ الـعـاذِلِ يَفـتـح لــي
بــابَ السُّـلْـوانِ وأُوصِـــدُه؟

ويـقـول : تـكـاد تـجـنُّ بــــه
فـأَقــول: وأُوشِـــكُ أَعْــبُــده

مَـوْلايَ ورُوحِــي فــي يَــدِه
قــد ضَيَّعـهـا سَـلِـمـتْ يَـــدُه

نـاقـوسُ القـلـبِ يــدقُّ لــــهُ
وحـنـايـا الأَضْـلُـعِ مَـعْـبَــدُه

قـسـمــاً بـثـنـايــا لـؤلُـئِـهــا
قـســم الـيـاقــوت مـنـضــده

ورضــابٍ يـوعــدُ كــوثـرهُ
مَقـتـولُ العِـشـقِ ومُـشْـهَـدُه

وبـخــالٍ كـــاد يـحــجُّ لــــه
لـــو كـــان يـقـبَّـل أســــوده

وقَـوامٍ يَــرْوي الغُـصْـنُ لــه
نَـسَـبــاً، والــرُّمْــحُ يُـفَـنِّــدُه

وبخصـرٍ أوهَـنَ مِـنْ جَلَــدِي
وعَـــوَادِي الـهـجـر تُــبــدِّدُه

ما خنت هواك ، ولا خطرتْ
ســلــوى بـالـقـلــب تــبــرده


*************
(على قدرِ الهوى يأْتي العِتابُ)

علـى قـدرِ الهـوى يأْتـي العِتـابُ
 ومَـنْ عاتـبـتُ يَفْـديِـه الصِّـحـابُ
 
 ألــوم معـذِّبـي ، فـألـومُ نـفـســي
 فأُغضِبـهـا ويرضـيـهـا الـعــذاب
 
 ولـو أنَـي استطعـتُ لتبـتُ عـنــه
 ولكنْ كيف عن روحـي المتـاب؟
 
 ولـي قلـب بـأَن يـهْـوَى يُـجَـازَى
 ومـالِـكُـه بـــأن يَـجْـنِـي يُــثــاب
 
 ولـو وُجـد العِقـابُ فعلـتُ، لـكــن
 نفـارُ الظَّـبـي لـيـس لــه عِـقــاب
 
 يــلــوم الـلائـمــون ومـــــا رأَوْه
 وقِدْماً ضاع في الناس الصُّــواب
 
 صَحَـوْتُ، فأَنكـر السُّلْـوان قلبــي
 علـيّ، وراجـع الطَّـرَب الشـبـاب
 
 كــأن يــد الـغـرامَِ زمـــامُ قـلـبـي
 فليس عليه دون هَـوى ً حِجــاب
 
 كــأَنَّ روايــة َ الأَشـــواقِ عَـــوْدٌ
 عـلـى بــدءٍ ومــا كـمـل الكـتــاب
 
 كـأنــي والـهــوى أَخَـــوا مُــــدامٍ
 لنـا عهـدٌ بهـا، ولنـا اصطــحـاب
 
 إذا ما اغتَضْتُ عن عشقٍ يعشــق
 أُعـيـدَ العـهـدُ، وامـتـد الـشَّــراب

*************
 
  (لك أَن تلوم، ولي من الأَعذار ) 

 لـك أَن تلـوم، ولـي مــن الأَعـــذار
 أن الـهــوى قـــدرٌ مــــن الأقــــدار
 
 مـا كنـت أسلـمُ للعـيـون سلامـتــي
 وأَبـيـحُ حـادثـة َ الـغــرام وَقـــاري
 
 وطَــرٌ تَعَـلَّـقَـه الـفــؤادُ وينـقـضـي
 والنـفـسُ ماضـيـة ٌ مــع الأوطــار
 
 يا قلبُ، شأْنَك، لا أَمُدُّك في الهوى
 لــو أَنــه بـيَـدِي فـكـكْـتُ إســـاري
 
 جـار الشبيبـة ، وانتفـع بجـوارهـا
 قبـلَ المشيـب، فمـا لـه مــن جــار
 
 مثل الحياة تحبّ فـي عهـد الصِّبــا
 مـثـل الـريــاض تـحــبُّ فـــي آذار
 
 أبدأ فـروقُ مـن البـلاد هـي المنـى
 ومـنــايَ مـنـهـا ظـبـيـة ٌ بـسِـــوار
 
 ممـنـوعـة ٌ إلا الـجـمــالَ بــأَســره
 مـحـجـوبـة ٌ إلا عـــــن الأنــظـــار
 
 خطواتهـا التقـوى ، فـلا مـزهـــوة ٌ
 تمـشـي الــدَّلال، ولا بــذات نـفـــار
 
 مرّتْ بنـا فـوق الخليـج، فأَسفـرتْ
 عــن جَـنّـة ، وتلفـتـت عــن نــــار
 
 في نِسْوَة ٍ يُورِدْن مَن شِئْن الهــوى
 نظـرا ، ولا ينظـرن فـي الإصــدار
 
 عارضتهنّ ، وبين قلبـي والهـــوى
 أَمـــــرٌ أُحـــــاول كـتْــمَــه وأُداري
 
 




وصف الــ Tags لهذا الموضوع   احمد شوقي امير الشعراء