انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper

عنوان البحث هذا كان مدة من الزمن أعم من سيرة كتاب سيبويه، فقد أطلقتُ أثر الانتحال في سيرة الدرس النحويّ وبتقادم العهد على مراجعته رأيتُ أن أجعله في سيرة كتاب سيبويه وأظنّ أن المضمون لا يختلف ويفي بالعنوان السابق ؛ لأنّ الدرس النحويّ هو كتاب سيبويه، وهو هو إلا أنَّ تخصيصه بالكتاب فيه جانبان يفتقر إليهما إطلاق الأثر في سيرة الدرس على نحو عام:
أحدهما: أنّ أثر الانتحال في سيرة الكتاب يعني أثره في جذور النظريّة النحويّة العربية ويعني أثره في الأصول، أمّا الأثر في سيرة الدرس على إطلاقه يعني الأثر في تطوّر الدرس النحويّ، ولا أظّنُ أنَّ تطوراً نحويّاً سيكون أو من الممكن أنْ نتحدث عنه إذا اُجتثت الجذور الأولى وسُدّدت سهام تشويه السيرة إلى أُصولنا، أمّا تأريخ الدرس النحوي وسيرته فقائمة في البحث التزاماً وتضمّناً ومطابقةً، فالدفاع عن الأصول يعني دفاعاً ومتابعةً لتطوّر سيرة تلك الأصول وما آلت إليه إلى يومنا هذا.
والآخر: أنَّ تخصيص الأثر في كتاب سيبويه فيه مفارقة ٌلطيفةٌ تصبُّ في صلب الموضوع، فقد ضمَّ العنوانُ شخصيّةً واحدةً بعلمينِ أو توجهينِ مختلفين، فعلم الخليل في كتاب الجُمل مشكوكٌ فيه، وعلم الخليل في الكتاب مجزومٌ به، فتأمّل رزيّة الانتحال.
كتبتْ يد البشر كلاماً قيل: إنَّ وحياً نزل به، ووُضعت الأحاديث ونسبوها الى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقالوا شعراً منتحلاً ليروى عن فحلٍ من شعراء العربية حتى تطوّر الأمر بكتابة المصنفات ونسبتها إلى مَن يشاؤون من الأعلام ، وهذه الظاهرة غير خفية في تراثنا العربي وفي اختصاصات شتى.
والدراسات النحويّة واحدة من هذه الاختصاصات التي كانت لها الحصة الكبرى في تزييف آثارها وارياك مسيرتها العلمية وتضليل تأريخها المفعم بإبداع رجالها ، فتبنى البحث فكرة الكشف عن أثر هذه المصنفات المنتحلة في سيرة الدراسات النحوية وتأريخها ، وبه يمكن أنْ نسلط الضوء على حقائق قد تكون مخفية أو غائبة عن المصنّفات التي تُعنى بها الدراسة أو غيرها ممّا يدور في فلك البحث .
فوقع الاختيار على أهم مؤلّفينِ مشكوك في نسبتهما إلى صحابيهما وهما: كتاب الجمل في النحو المنسوب إلى الخليل بن أحمد الفراهيديّ ت(175ه) ومقدمة في النحو المنسوبة إلى خلف الأحمر ت(180ه) .
ولعلَّ السببَ في اختيار هذين المصنّفين من دون غيرهما أنَّهما نُسبا إلى قرنٍ وَضعَ ملامحَ الدراسات اللغويّة وحدّد مرتكزاتها وأسس منطلقات النظريّة النحويّة فأهميتهما بمكان يجعلنا ننتخبهما أنموذجين للدراسة والبحث فضلاً عن أنَّ نسبة هذه المؤلّفات انتحالاً إلى تلك الشخصيات الكبيرة التي أرستْ ملامح الفكر اللغويّ تضرب صميم الأصالة ، ومنبع التأسيس ، محاولةً لخلط أوراقها بالتبعيّة ومن ثمّ تضليل الحقائق.
أما منهج البحث فتوزع على مقدمة وثلاثة مباحث ، تضمّنت المقدمة فكرة الموضوع وسبب اختيار النماذج وخطة البحث .
أمّا المبحث الأول فعُني بنسبة الكتابين إلى مَن نُسبا إليه ومناقشة المحققينِ فكان لكلِّ كتاب ناقشنا نسبته مطلب .
والمبحث الثاني خُصص لمتن الكتابين مادةً علميّةً ومنهجاً ، ولكلِّ كتابٍ منهما مطلبان: أحدهما للمادة العلميّة والآخر للمنهج .
أما المبحث الثالث فخُصص لأثر انتحال المؤلفات في السيرة النحويّة ، وهو مبحث يصبُّ في صميم الموضوع ، وقد ضُمّن نتائج الدراسة وطائفةً من التساؤلات زعزعت نسبة الكتابين إلى الخليل وخلف .


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • سِيرة كتاب سيبويه جُمل الخليل جامعة بابل كلية الاداب قسم اللغة العربية

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :