انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية

واقع الحضارة اللادينية وزيف روادها

    لتحميل الملف من هنا
Views  2149
Rating  0
 موح عراك عليوي الزغيبي 5/9/2011 8:56:50 AM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper

         الحق ان هناك اناسا يكتبون ويتحدثون عن امور لم يتيقنوها بانفسهم، فتأتي افكارهم معلوءة بالتناقضات والغرائب اما مانريد الاشارة اليه هو ان المضامين التي جاءت بها الكتب السماوية ( التوراة-الزبور-الانجيل) ماهي الا سلسلة متواصلة من السنن الالهية واكبت ظروف ومتطلبات البشر منذ القدم، وتعاملت مع هدايتهم الى سبيل الرشد بواسطة الرسل والانبياء.ومن ثم شاءت ارادة الله تعالى ان يجسد السنن في كتاب موحد هو "القران الكريم" ليكون مرجعاً علمياً وتاريخياً { لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ماكان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} "يوسف111".مما جعله متكاملاً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه { اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا} "المائدة3".وبحكم ماتعرضت له الكتب السماوية السابقة من تحريف وتشويه فقد تعهد الله بحفظه من عبث العابثين.وفي ضوء هذه الحقيقه استطع المسلمون أن يوظفو ا كتابهم خير توظيف ويبنوا حضارتهم العربية الاسلامية التي توصلت عطاءاتها جيلا بعد جيل لقرمن عديدة ,وكان من أبرز تلك العطاءات ما تركتة من أثر عميق في تحفير النهضة الاوربية وتوفير أدواتها العلمية  والمنهجية .وتلك شهادة يعترف بها بعض المنصفين الغربيين امثال مونتغمري واط صاحب كتاب (تأثير الاسلام في اوربا العصر الوسيط)فيقول :"لقد واجهت اوربا الغربية الحضارة العربية الاسلامية المتفوقة في اكثر من ميدان . كان شعور اوربا الغربية عموماً بمشاعر طبقة مستضعفة لامتياز لها في دولة كبرى ,وكأي طبقة مستضعفة فقد تحولوا الى الدين في محاولة لتأكيد هويتهم في وجهه الجماعة المسيطرة""1".ولما كان الدين هو الملاذ للاوربيين ,فقد لاقت مجابهتهم العسكرية هوى في النفوس ,فتلاحقت حملاتهم الصليبية على المسلمين لفترات طويلة .

وبفشل تلك الحملات ادلركوا عند ان الصراع مع الاسلام لايكفي لاسقاطه, وانه لابد من اختراق مضامينه ومحاولة نقضها .ولم يبقى امامهم الاالمجابهة الفكرية ,ولذلك قام بطرس المبجل رئيس ديركلوني بتمويل مشروع ترجمة القرأن الكريم الى اللاتينية عام 1143 ف خطوة اولية لايجاد اجابة مسيحية مناسبة للتحدي الاسلامي من جهة ,والتعرف على مضمونه لغرض مكافحتة من جهة ثانية .ولأن الاوربيون كانوا يقاتلون الاسلام ,فقد تجاوزا , بل وتنكروا للتراث العربي الاسلامي ,واتجهوا صوب التراث اليوناني يلتمسون منه الحياة الوثنية . مما جعلهم يبتعدون عن الاطار الديني وعدم التفكير اصلاً بمحاولة التصحيح للقيم الدينية الخاطءة .وهكذا بعد أن تمكنت المجتمعات الاوروبية ان تفلت من القبضة الجاهلة لرجل الدين وتسلك صوب دعائم النهضة ,كان مما دعت الية هو الفصل بين الدين وبين جميع المظلهر الدنيوية .وعلى هذا السياق اصبح البحث العلمي والتقني وماواكبه من تطور اقتصادي واجتماعي يتحقق دون اي ارتباط بالمفاهيم الدينية ,واصبح هدف الانسان الاوربي هو العودة الى طبيعتة الحيوانية .وبهذا اصبحت ازدواجية الحظارة الغربية واضحة من خلال تشبثها بالقيم المادية المدمرة من جهة , وممارستها للمناسك الدينية السطحية دون ان يكون للقيم المسيحية اي اثر عاى ساوكها الحياتي من جهة ثانية ."2"الافكار الداروينية والاستجابة الضالة تنهض افكار داروين على مجموعة مقولات مصفية لم ترق الى مستوى النظرية العلمية التفسيرية , فهي تشتمل على مجمل معطيات تفترض بان الطبيعة تخلق كل شيء ,وان الخلية يتم خلقها من الجماد .بطريقة الخلق الذاتي دون تدخل من الارادة الالهية . حيث يشير الى ان التطور الكائنات الحية تدرج عبر مراحل تطورية ابتدأت بالطحالب "ALgae" ثم بنباتات شبيهة بالحيوانات "Hydra" ثم حيوانات شبيهة بالنباتات المرجانية "Ceral" ثم حيوانات لافقرية "Jnvertebvate" كالديدان والحشرات ثم فقرات دنيا "Low-vertebrae " كالاسماك مالطيور والزواحف ثم الثديات دنيا "Lowmammalia" ثم ثديات عليا , القردة ثم قردة عليا وتأتي حاقة مفقودة "الانسان القرد " وأخيراًالانسانه. واستناداً الى هذه الحلقات التطويرية في النشوء والارتقاء يرى داروين ان الحياة عبارة عن صراع وتدافع بين الكائنات الحية يكون البقاء فيها للاصلح .

بمعنى من يكون انسب للظروف القائمة اي للبيئة المادية التي تقرر وحدها شكل التطور وحجمة بطريقة حتمية دون ارادة الكائن الحي ."3" ان المتتبع للمنهج"الفتراضي" الذي اتبعة داروين يجد انه كان على ادراك لاشكال التطور وعوارضه الذاتية التي قررتها الارادة الالهية ,وذلك من خلال اطلاعه على الاديان السماوية مما جعله يبحث وينقب عن ذريعة يلتمسها لغرض تحريفها وتشويهها .فرحلته التي دامت اكثر من خمس سنوات على ظهر سفينة"بيكل" تمثلت بجمع معلومات كثيرة ومختلفة ,كان الهدف منها اختيار الاليات "الميكانزمات"والمبادىء العلمية التي اخذها من الكتب السماوية والعمل على تقديم وتأخير بعض المفاهيم بما يجعلها اكثر غموضاً وتشويشاً(والله خلق كل دابة من الماء فمنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع يخلق الله ما يشاء ان الله على على كل شيء قدير )"النور 45".والدليل على ذلك انه بدأ سلسلة التطور من الطحالب من الماء وأن الماء جماد اذن فان خلق الخلية الحية تصح على الانسان كما تصح على بقية الكائنات الحية . وعلى هذا الاساس اراد داروين أن يوهم الناس الذين يجهلون مضامين وحقائق الكتب السماوية , بأن هناك صلة واقعية بين الانسان وبقية الكائنات الحية ,وذلك بحكم أن جميع المخلوقات خلقت من الماء (الطحالب) وبما أن الانسان  هو أرقى المخلوقات وأكثرها تطوراً , فأن الصلة التطورية بينه كأعلى مرتبة وبين الاقل درجة هي صلة قائمة لا يعوزها الاالبحث والسعي وراء تلك الحلقة المفقود والتي أراد من خلالها أن لا يقفل دائرة نسقه التطوري كي لا تنكشف ادعاءاته الباطلة من جهة , ولكي يضمن تداول الشكوك واستمرار فاعليتها بين الناس غير المؤمنين من جهة اخرى .

وهو بذلك يتغافل عن قوله تعالى (وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ) "الانعام38".واذا كنا قد تجنبنا على داروين ,فأين هو وأتباعه من ذلك التحليل الذي قدمه أحد المفكرين المسلمين حول النيق التطوري نفسه ,ولكن بتفسير أكثر عمقاً ومنطقاً وايماناً عندما قسم البيئة العضوية وما خلق الله فيها من دواب في سلاسل منتظمة تبدأ من الأبسط نوعاً الى الأ كثر تعقيداً .فعلى مستوى الجنس والنوع ,قسم الدواب الى أربعة أقسام هي :شيء يمشي ,وشيء يطير ,وشيء يسبح,. وأخر ينساح ,ثم قام في الوقت نفسه بنظمها في مجموعات على حسب صفاتها المشتركة ,وقسم هذه المجموعات بدورها الى مجموعات تنتمي الى الوحدة الأساسية وهي النوع"4".فعلى سبيل المثال قسم الحيوان الطائر الى سبع وبهيمة وهمج . فالسبع منها ما أكل اللحم خالصاً, والبهيمة ما أكلت الحب خالصاً , والمشترك بينهما من يلقط الحب ويأكل اللحم كالعصفور, وفي الثالث يقول "< فأما الهمج فيما يطير كالحشرات فيما يمشي "5".هذا وعلى الرغم من معارضة علماء البايلوجيا لأفكار داروين الا أن هناك أسبابا عملت على ترويجها في الجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية على أنها حقائق لاتحتمل الخطأ والصواب .ومن بين تلك الاسباب واكثرها فاعلية هو بروز ثلاثة يهود"ماركس ,فرويد,دوركايم" بذلوا ما بوسعهم كل حسب اختصاصه لغرض صياغة نظريات تعتمد في مقاييسها على الافكار الداروينية . وكان الدين هو القاسم المشترك بينهم .   



  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • واقع الحضارة اللادينية وزيف روادها

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :