انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية

مشكلة الشر في الفلسفة المسيحية

    لتحميل الملف من هنا
Views  3368
Rating  0
 جعفر حسن علي الشكرجي 6/15/2011 6:42:54 AM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper

        الملخص    تبين لنا في هذا البحث ان الفلاسفة المسيحيين في العصر الوسيط ، قد بذلوا جهدا كبيرا في التوفيق بين الآلام والمآسي التي يحفل بها الكون وبين الله الخير والقادر على كل شيء ، والبرهنة على ان الله ليس هو سبب الشر ، وان ما يبدو لنا انه شر ، هو في الحقيقة عدم الخير .وهذا يعني ان الشر غير مرغوب فيه ولا محدث من قبل الله .ولكن هذا لا يعني ،كما يعتقد البعض ،ان الشر غير حقيقي او زائف ،ومن ثم يمكن التغاضي عنه .وقد حاول الفلاسفة المسيحيون ان يوضحوا ان هناك انسجاما بين الشر وبين تصورهم الديني لله ،لان عقائدهم تتضمن عدداً من الأفكار التي لا يمكن التوفيق بينها وبين الإيمان بعدم وجود شر إطلاقا .ومن هذه العقائد ان الله يعاقب على فعل الشر ،وانه بعث الأنبياء لهداية البشر الى الخير وحثهم على تجنب الشر ،والإقرار بوجود كائن شرير هو إبليس الذي يعمل على نشر الشر بين الناس .ولم يجد هؤلاء الفلاسفة صعوبة في تعليل الشرور الأخلاقية ،اذ أرجعوها الى سوء استخدام الإنسان لإرادته الحرة .بيد أن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للشرور الطبيعية ،اذ لم يكن بالإمكان إرجاعها إلى الله ،لأنه لا يفعل إلا الخير .كذلك لا يمكن القبول ،كما ذهب الى ذلك أوغسطين ،بان الشرور الطبيعية هي عقاب من الله على الخطايا التي يرتكبها الإنسان ،أي ان سببها هو الإنسان ،لان مثل هذه الشرور تصيب الأخيار كما تصيب الأشرار .وعلى العموم ،نلاحظ ان هناك تجاهلاً او تقصيراً من قبل الفلاسفة المسيحيين في تبرير الشرور الطبيعية ، ويبدو ان ذلك يرجع الى عدم توصلهم الى تفسير مقنع لها .كما ان تأكيد الفيلسوف المسيحي ان الله يسمح بشرور معينة ان تحدث لأنها ضرورية للوصول الى الخير ،يفتقر الى الدقة .صحيح ان بعض الشرور الطبيعية تساهم بشكل واضح في التقدم الحضاري ،وان بعض الشرور الأخلاقية لها دور فعال في تنمية طاقات الإنسان الروحية .غير ان البعض الأخر من الشرور الطبيعية تسبب دماراً ساحقاً ،كالأعاصير التي تهلك الحرث والنسل ،والبعض الأخر من الشرور الأخلاقية تفضي الى مقتل عدد كبير من الناس ،كالإبادات الجماعية.

  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • مشكلة الشر

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :