انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية

حماية الموروث الحضاري سوق دانيال (أنموذجاً)

    لتحميل الملف من هنا
Views  225
Rating  0
 علي سداد جعفر جواد 11/03/2019 18:15:50
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper

إن واجهة أي مدينة هو ماضيها وإرثها العريق الذي تستند عليه وتنافس المدن الأخرى فيه. تتمتع محافظة بابل بإرث حضاري عريق يمتد لآلاف السنين وعلى جميع الفترات الحضارية من التاريخ الإنساني، لكن ما هو مؤسف أن ما تمتلكه المحافظة من إرث ثقافي متمثل بالحضارة البابلية وبالمواقع الإسلامية في المحافظة التي لكل منها حدث مهم لم تحض أغلبها بالعناية أو الحماية أو الصيانة التي تليق بهكذا إرث، إن المحافظة على هذه المباني في المحافظة هو واجب وطني وأخلاقي إن لم يكن مسؤولية الحكومة المحلية والدوائر المعنية بذلك وهذا يتطلب عرض هذه المباني وتثقيف الجيل الجديد والمجتمع بأهميتها وتاريخها فضلاً عن إيجاد حلول وإعادة تفعيل ورسم سياسة جديدة لإعادة تأهيل تلك المباني المتمثلة بالخانات والمدارس والبيوت التراثية والأسواق وغيرها. ولأهمية هذا الجانب سوف يتم التطرق لسوق دانيال في الكفل كأنموذج لهذه الدراسة لما يتمتع به هذا السوق من عمق تاريخي متواصل بين ما هو قديم وإسلامي وتراثي والذي نشأ مع نشوء الحركة الدينية والاقتصادية لمرقد ذي الكفل (عليه السلام).
إن الاهتمام بحماية وصيانة المباني الأثرية والتراثية يمثل أحد المؤشرات على زيادة الوعي الثقافي والحضاري بأهمية المحافظة على التراث العمراني والمعماري لأطول فترة ممكنة. وقد زادت أهمية الصيانة للمباني حينما أدرجت الكثير من الحكومات والمنظمات الدولية أمثال اليونسكو وغيرها أعمال الصيانة الأثرية من أولويات جدول أعمالها.
ثم ان التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العراق فضلاً عن التبدلات العمرانية التي شهدتها البلاد سارعت في هدم الكثير من المباني لذا فإن أعمال الحفاظ والصيانة ودراسة وتحديد أضرار المواقع تساعد بشكل أو بآخر في المحافظة عليها قدر المستطاع وهذه الحماية تشمل تحديد حجم ونوع الضرر الذي يصيب المبنى الأثري والتراثي، فضلاً عن تحديد مدى تطبيق معايير الصيانة العلمية الصحيحة على المباني ومدى احترامها ومراعاتها للمواثيق والمعاهدات الدولية والقانون العراقي المشرع بخصوص تلك المباني يهدف للارتقاء بالأداء الوظيفي للمباني ورسم السياسة العلمية للصيانة ولتأكيد الشخصية الحضارية المتميزة لهذا الإرث وأساس تلك المحافظة هو الصيانة وإعادة تأهيل المباني الأثرية والتراثية وإيجاد وظيفة متناسبة مع شخصية المبنى الأصلي فيما لو فُعل جانب الاستثمار السياحي ليتم ربط وتفعيل المبنى بين ماضية وحاضرة ليكون ذا قيمة معمارية متميزة تظهر جميل الأمس والحاضر بإبداع تاريخ وفن وعمارة هذه المباني، ثم ان المحافظة على هذه المباني وإظهارها بحلة تناسب وجودها المعماري تعد من الضروريات المسلم بها لدى الدول المتمدنة وتعد ذات جدوى اقتصادية وعامل جذب سياحي وذات مردود ايجابي للدول التي تعتمد أغلبها وبالدرجة الأولى على السياحة كما في مصر وغيرها من الدول.


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • الارث الحضاري ، الصيانة ، الحماية ، السوق التراثي

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :