انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اللغة العبرية وأبجديتها

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد       07/02/2020 19:00:35
ثاني عشر/ اللغة العبرية وأبجديتها
جاء في الكتب المقدسة أن إبراهيم العبري هو أب لشعبين عظيمين هما: العرب والعبرانيون، ذرية إسماعيل وإسحاق، ولدي هاجر وسارة.
وتختلف الآراء في سبب تسمية إبراهيم بالعبري. فبعض المستشرقين يرى اعتماداً على نظرية أحبار اليهود القديمة أن إبراهيم إنما عرف بالعبري لأنه عبر النهر. وقد اختلف أولئك الأحبار في تعيين ذلك النهر فذهب بعضهم إلى انه نهر الأردن وذهب البعض الآخر إلى انه نهر الفرات والواقع أن كلمة نهر كانت تطلق في التوراة على الأنهر الكبيرة.
ويرى بعض العلماء أن إبراهيم وصف بالعبري نسبة إلى احد آبائه الأقدمين (عيبر). وهناك من يرى أن كلمة (عبري) لا ترجع إلى شخص بعينة أو حادثة معينه، وإنما ترجع إلى الموطن الأصلي لبني إسرائيل. وذلك أن بني إسرائيل كانوا في الأصل من الأمم البدوية الصحراوية التي لا تستقر في مكان، بل ترحل من بقعة إلى أخرى بإبلها وماشيتها بحثا عن الماء والمرعى.
إن كلمة عبري في الأصل مشتقة من الفعل الثلاثي (عبر) بمعنى قطع مرحلة من الطريق، أو عبر الوادي أو النهر من عبرة إلى عبرة، أو عبر السبيل شقها. وهذه المعاني كلها نجدها في هذا الفعل، سواء في العربية أو العبرية، وهي في مجملها تدل على التحول والتنقل الذي هو من أخص ما يتصف به سكان الصحراء وأهل البادية. فكلمة عبري هي مثل كلمة بدوي أي ساكن الصحراء والبادية.
إن كلمة عبري وعربي مشتقتان من ثلاثي واحد هو عبر لأن التصرف في حروف الثلاثي بالتقديم والتأخير شائع جداً في اللغات السامية.
أصبحت اللغة العبرية لغة شبه ميتة منذ القرن الثاني قبل الميلاد، إذ حلت اللغة الآرامية محلها في الكتابة والحديث، وتم إحياؤها لاسيما في مجال الشعر تحت تأثير الثقافة العربية الإسلامية في العصر الوسيط (العصر الأموي والعباسي)، فيما تعرضت لمختلف التأثيرات الأوربية في العصر الحديث، ولذلك يقسم اللغويون المراحل التي مرت بها اللغة العبرية إلى أربع مراحل.
1. عبرية التوراة وتمتد من (1200ق.م- 130ق.م).
2. عبرية المشنا ما بين (130ق.م- 600م).
3. العبرية الوسيطة ما بين (600م. حتى القرن الثامن عشر الميلادي).
4. العبرية الحديثة (منذ القرن الثامن عشر الميلادي حتى الآن).
إن هذا التقسيم ليس تقسيماً زمنياً فحسب وإنما يعود إلى السمات اللغوية التي ميزت كل مرحلة مرت بها اللغة العبرية.
وقد وجدت كتابات ونقوش عبرية قديمة محفورة على الصخور والأحجار ومنقوشة على النقود، وهي تتفق في أسلوبها وألفاظها مع أسلوب صحف التوراة وألفاظها. ومن أهم هذه الآثار نقش كشف عنه سنة 1880م بالقرب من بيت المقدس في قرية السلوان في داخل مغارة ينبع منها الماء. وهو يصف عملية النحت في الجبل لجلب مياه النبع إلى بركة وجدت في داخل سور المدينة. ويوجد هذا النفق إلى اليوم على حالته الأصلية. ويتضح من هذا النقش أن العمال كانوا ينحتون في جوف الجبل من ناحيتين متقابلتين، واستمر العمل إلى إن تقابل العمال من الطرفين في وسط النفق، وفي مكان التقابل وضعوا هذا النقش ليخلد ذكرى عملهم العظيمة. وهذا النقش مكتوب بالقلم العبري القديم الذي يقرب في هجائه من النقوش الكنعانية التي لا تستعمل بعض الحروف للدلالة على الحركات.
حركة التنوير اليهودية
استخدم رواد حركة التنوير اليهودية المرحلة الرابعة من المراحل التي مرت بها اللغة العبرية والتي سميت (بالعبرية الحديثة) في كتاباتهم في أوربا الغربية خلال القرن الثامن عشر من أجل بث المفاهيم الغربية بين الجماهير اليهودية التي تلقت تعليماً دينياً تقليدياً وتعرف شيئاً من العبرية التوراتية والمراحل التي مرت بها.
حركة التنوير اليهودية وإحياء اللغة العبرية
بظهور الأفكار الصهيونية بدأت المحاولات من أجل بعث العبرية للحياة واستخدامها في الحديث واتخاذها لغة قومية، فقد شعر أنصار الحركة الصهيونية بفقر هذه اللغة في التعبير عن جوانب الحياة المختلفة، فادخلوا العبرية إلى المختبر وبدأوا البحث عن كلمات وتعابير في المصادر العبرية القديمة وفي اللغات السامية الحية والأوربية، وهكذا أصبحت العبرية تركيباً اصطناعياً متطوراً يستوعب على الدوام كلمات وتعابير جديدة يصعب فهمها من دون العودة إلى أحدث المعاجم العبرية.
الاشكناز والسفارد
إن معظم المهاجرين الأوائل إلى فلسطين كانوا من أصول وثقافات مختلفة لاسيما من وسط وشرق أوربا ولم تكن العبرية لغتهم الأم وعندما حاولوا التحدث بها كانوا عرضه لتأثير أصوات لغاتهم الأصلية، لذلك برز نظامان صوتيان، الأشكنازي الأوربي والسفارادي الشرقي، وأهم ما يميز النظام الصوتي الأشكنازي من السفارادي هو فقدانه لبعض الأصوات السامية، مثل العين تلفظ ألف، والحاء تلفظ خاءً والطاء تلفظ تاءً والصاد تلفظ تساد.
وتظهر هذه التغييرات الصوتية في الحديث بصورة واضحة وتبعاً لسيادة الأشكناز فان نظامهم الصوتي أصبح سائداً في فلسطين.
اللغة العبرية تفقد بعض صفاتها السامية
ولتأثر اليهود بمختلف الحضارات واللغات، لاسيما الثقافة الغربية في العصر الحديث فقد استعارت العبرية كثيراً من المفردات الأوربية بشكلها الحرفي إلى درجة جعل الصبغة الأوربية تطغى على الصبغة السامية للعبرية ومن أهم هذه اللغات الألمانية والروسية والفرنسية والإنكليزية.
وبالرغم من انتماء العبرية إلى المجموعة السامية التي تعد محافظة في مجال اشتقاق الكلمات من الجذر الثلاثي فلا يمكن تجاهل فقرها وحاجتها المستمرة إلى استنباط مفردات جديدة للتعبير ونتيجة لتعاظم التأثير الأوربي فإننا لا يمكن تصنيف العبرية الحديثة بأنها لغة سامية خالصة في هذا المجال.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم