انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري
23/12/2018 06:17:49
حكمُ إضافةِ اسمٍ إلى ما اتَّحَدَ به في المعنى
وَلاَ يُضَافُ اسْمٌ لِمَـا بِـهِ اتَّحَدْ مَعْنىً وَأوِّلْ مُوهِمـاً إِذَا وَرَدْ
ما حكم إضافةُ اسمٍ إلى ما اتَّحد به في المعنى ؟ معلوم أنّ المضاف يتخصَّص بالمضاف إليه ، أو يتعرَّف به ؛ ولهذ فلا بدَّ أن يكون المضاف إليه غير المضاف ؛ لأن الشيء لا يتخصَّص ، ولا يتعرَّف بنفسه , وعلى ذلك فَلا يُضَافُ اسمٌ إلى ما اتّحَدَ به في المعنى . وهذا هو المراد بقوله : " ولا يُضاف اسم لما به اتَّحد معنى "، فلا يُضاف المرادف إلى مُرَادِفه ؛ فلا يُقال : هذا قَمْحُ بُرٍّ ، وليثُ أسدٍ ؛ لكونها من المترادفات في المعنى . ولا يُضَاف الموصوف إلى صفته ؛ فلا يُقال : هذا رجلُ قَائمٍِ ، والأصل : هذا رجلٌ قائمٌ . فإنْ وردَ في كلام العرب ما ظاهره إضافة الاسم إلى مرادفه وجبَ تأويله , كقولهم : سعيدُ كُرْزٍ , فظاهر هذا أنّه من إضافة الشيء إلى نفسه ؛ لأن المراد بالاسم (سعيد) واللقب (كرز) في هذا المثال شيء واحد فَيُؤَوَّل مثل هذا على أنّ المراد بسعيد : الْمُسَمَّى , والمراد بكُرز : الاسم , فكأنه قال : جاءني مُسمَّى كرزٍ ( أي : مُسمَّى هذا الاسم ) وعلى ذلك يُؤَوّل ما أَشْبه هذا من إضافة الْمُتَرَادِفَيْنِ , كيوم الخميس ( أي : هذا مُسَمَّى الخميس ) فالأول يكون هو المسَمَّى , والثاني يكون الاسم . وأما إنْ وردَ في كلام العرب ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته فيؤَوّل على حذف المضاف إليه الموصوف بتلك الصَّفة , كقولهم : حَبَّةُ الْحَمْقَاءِ , وَصَلاةُ الأولى ، والأصل : حَبَّةُ البَقْلَةِ الحمقاءِ , وصَلاةُ السَّاعةِ الأولى . فالحمقاء : صفة للبقلة لا للحَبَّة ، والأولى : صفة للسَّاعة لا للصلاة , فَحُذِف المضاف إليه (البقلة , والساعة) وأُقِيمتْ صفته مُقاَمه ، فصار: حَبَّة الحمقاء , وصلاة الأولى فَلَمْ يُضَف الموصوف إلى صفته , بل أُضيف إلى صفةِ غيره , وهو: المحذوف .
اكتسابُ المضافِ المذكَّرِ التَّأْنِيثَ من المضافِ إليه المؤَنَّثِ
وَرُبَّمَـا أَكْسَبَ ثَـانٍ أَوَّلاَ تَأْنِيثاً إِنْ كَانَ لِحَذْفٍ مُوهَلاَ
ما الذي يَكْتَسِبه المضاف من المضاف إليه ؟ عرفنا سابقاً أنّ المضاف يكتسب التعريف , أو التخصيص من المضاف إليه , وذكَر الناظم في هذا البيت أنه قد يكتسب المضافُ المذكرُ التأنيثَ من المضافِ إليه المؤنَّثِ , وذلك بشرط : أن يكون المضاف صالحاً للحذف وإقامة المضاف إليه مُقامه دون إخْلاَلٍ بالمعنى , نحو : قُطِعَتْ بعضُ أصَاِبعِهِ , فصحَّ تأنيث المضاف ( بعض ) بدليل تأنيث الفعل قبله مع أنه مذكر في الأصل ؛ لأنه اكتسب التأنيث من إضافته إلى المؤنث ( أصابع ) وإنّما جاز ذلك ؛ لصحّة حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه فلا يَخْتَلّ المعنى ؛ فتقول : قُطِعت أصابعُه . وقد يكتسب المضافُ المؤنثُ التذكير من المضاف إليه المذكَّر بالشرط السَّابق , وهو : صِحَّة حذف المضاف والاستغناء عنه بالمضاف إليه - وهو قليل - كما في قوله تعالى : فالمضاف ( رحمة ) مؤنث اكتسب التذكير من المضاف إليه لفظ الجلالة ؛ ولهذا جاء الخبر ( قريب ) مذكّر . فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء عنه بالمضاف إليه لم يَجُز التأنيث , فلا تقول : خرجتْ غلامُ هندٍ ؛ لأنه لايصح أن تقول : خرجت هندٌ , على اعتبار أنّ المقصود : خروج الغلام .
قال الشاعر : مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ أَعَالِيَهَا مَـرُّ الرِّيَـاحِ النَّوَاسِمِ عيَّن الشاهد , وما وجه الاستشهاد فيه ؟ ج الشاهد : تَسَفَّهَتْ .. مَرُّ الرِّياح . وجه الاستشهاد : أُنَّثَ الفعل ( تسفهتْ ) بتاء التأنيث مع أنّ فاعله ( مَرُّ ) مذكَّر ؛ وذلك لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه ( الرياح ) وجاز ذلك لِصِحَّة الاستغناء عن المضاف بالمضاف إليه .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|