انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

35

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 20:49:32
المحاضرة (34) التمييز
اسم ، بمعنى " من " مبين ، نكره * ، ينصب تمييزا بما قد فسره
كشبر أرضا ، وقفيز برا * ، ومنوين عسلا وتمرا
تقدم من الفضلات : المفعول به ، والمفعول المطلق ، والمفعول له ، والمفعول فيه ، والمفعول معه ، والمستثنى ، والحال ، وبقي التمييز وهو المذكور في هذا الباب - ويسمى مفسرا ، وتفسيرا ، ومبينا ، وتبيينا ، ومميزا ، وتمييزا . وهو : كل اسم ، نكرة ، متضمن معنى " من " ، لبيان ما قبله من إجمال ، نحو " طاب زيد نفسا ، وعندي شبر أرضا " . واحترز بقوله : " متضمن معنى من " من الحال ، فإنها متضمنة معنى " في " . وقوله : " لبيان ما قبله " احتراز مما تضمن معنى " من " وليس فيه بيان لما قبله : كاسم " لا " التي لنفي الجنس ، نحو " لا رجل قائم " فإن التقدير : " لا من رجل قائم " . وقوله : " لبيان ما قبله من إجمال " يشمل نوعي التمييز ، وهما : المبين إجمال ذات ، والمبين إجمال نسبة . فالمبين إجمال الذات هو : الواقع بعد المقادير - وهي الممسوحات ، نحو " له شبر أرضا " والمكيلات ، نحو " له قفيز برا " والموزونات ، نحو " له منوان عسلا وتمرا " - والأعداد ، نحو " عندي عشرون درهما " . وهو منصوب بما فسره ، وهو : شبر ، وقفيز ، ومنوان ، وعشرون . والمبين إجمال النسبة هو : المسوق لبيان ما تعلق به العامل : من فاعل ، أو مفعول ، نحو " طاب زيد نفسا " ، ومثله : ( اشتعل الرأس شيبا ) ، و " غرست الأرض شجرا " ، ومثله ( وفجرنا الأرض عيونا ) . ف‍ " نفسا " تمييز منقول من الفاعل ، والأصل " طابت نفس زيد " ، و " شجرا " منقول من المفعول ، والأصل " غرست شجر الأرض " فبين " نفسا " الفاعل الذي تعلق به الفعل ، وبين " شجرا " المفعول الذي
تعلق به الفعل . والناصب له في هذا النوع هو العامل الذي قبله .
* * *
وبعد ذي وشبهها اجرره إذا * أضفتها ، ك‍ " مد حنطة غذا "
والنصب بعد ما أضيف وجبا * إن كان مثل " ملء الأرض ذهبا "
أشار ب‍ " ذي " إلى ما تقدم ذكره في البيت من المقدرات وهو : ما دل على مساحة ، أو كيل ، أو وزن فيجوز جر التمييز بعد هذه بالإضافة إن لم يضف إلى غيره ، نحو " عندي شبر أرض ، وقفيز بر ، ومنوا عسل وتمر " . فإن أضيف الدال على مقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز ، نحو " ما في السماء قدر راحة سحابا " ، ومنه قوله تعالى : ( فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ) . وأما تمييز العدد فسيأتي حكمه في باب العدد .
تمييز أفعل التفضيل
والفاعل المعنى انصبن بأفعلا مفضلا : ك‍ " أنت أعلى منزلا "
التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل : إن كان فاعلا في المعنى وجب نصبه ، وإن لم يكن كذلك وجب جره بالإضافة . وعلامة ما هو فاعل في المعنى : أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل التفضيل فعلا ، نحو " أنت أعلى منزلا ، وأكثر مالا " ف‍ " منزلا ، ومالا " يجب نصبهما ، إذ يصح جعلهما فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلا ، فتقول : أنت علا منزلك ، وكثر مالك . ومثال ما ليس بفاعل في المعنى " زيد أفضل رجل ، وهند أفضل امرأة " فيجب جره بالإضافة ، إلا إذا أضيف " أفعل " إلى غيره ، فإنه ينصب حينئذ ، نحو " أنت أفضل الناس رجلا.
تمييز التعجب
وبعد كل ما اقتضى تعجبا * ميز ، ك‍ " أكرم بأبي بكر أبا "
يقع التمييز بعد كل ما دل على تعجب ، نحو " ما أحسن زيدا رجلا ، وأكرم بأبي بكر أبا ، ولله درك عالما ، وحسبك بزيد رجلا ، وكفى به عالما " .
193 - و * يا جارتا ما أنت جاره *
واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد والفاعل المعنى : ك‍ " طب نفسا تفد "
يجوز جر التمييز بمن إن لم يكن فاعلا في المعنى ، ولا مميزا لعدد ، فتقول : " عندي شبر من أرض ، وقفيز من بر ، ومنوان من عسل وتمر ، وغرست الأرض من شجر " ولا تقول : " طاب زيد من نفس " ولا " عندي عشرون من درهم " .
حكم عامل التمييز
وعامل التمييز قدم مطلقا * والفعل ذو التصريف نزرا سبقا
مذهب سيبويه - رحمه الله ! - أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله ، سواء كان متصرفا أو غير متصرف ، فلا تقول : " نفسا طاب زيد " ، ولا " عندي درهما عشرون.
وأجاز الكسائي ، والمازني ، والمبرد ، تقديمه على عامله المتصرف ، فتقول : " نفسا طاب زيد ، وشيبا اشتعل رأسي " ومنه قوله :
194 - أتهجر ليلى بالفراق حبيبها ؟ وما كان نفسا بالفراق تطيب
وقوله :
195 - ضيعت حزمي في إبعادي الأملا ، وما ارعويت ، وشيبا رأسي اشتعلا
ووافقهم المصنف في غير هذا الكتاب على ذلك ، وجعله في هذا الكتاب قليلا . فإن كان العامل غير متصرف ، فقد منعوا التقديم : سواء كان فعلا ، نحو " ما أحسن زيدا رجلا " أو غيره ، نحو " عندي عشرون درهما " .
وقد يكون العامل متصرفا ، ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع ، وذلك نحو " كفى بزيد رجلا " ، فلا يجوز تقديم " رجلا " على " كفى " وإن كان فعلا متصرفا ، لأنه بمعنى فعل غير متصرف ، وهو فعل التعجب ، فمعنى قولك : " كفى بزيد رجلا " ما أكفاه رجلا!.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم