انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

32

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 18:47:12
المحاضرة (32) تقديم الحال وتأخيره
والحال إن ينصب بفعل صرفا * أو صفة أشبهت المصرفا
فجائز تقديمه : ك‍ " مسرعا * ذا راحل ، ومخلصا زيد دعا
يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا ، أو صفة تشبه الفعل المتصرف ، والمراد بها : ما تضمن معنى الفعل وحروفه ، وقبل التأنيث ، والتثنية والجمع : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، فمثال تقديمها على الفعل المتصرف " مخلصا زيد دعا " فدعا : فعل متصرف ، وتقدمت عليه الحال ، ومثال تقديمها على الصفة المشبهة له : " مسرعا ذا راحل " . فإن كان الناصب لها فعلا غير متصرف لم يجز تقديمها عليه ، فتقول : " ما أحسن زيدا ضاحكا " ولا تقول : " ضاحكا ما أحسن زيدا " ، لان فعل التعجب غير متصرف في نفسه ، فلا يتصرف في معموله ، وكذلك إن كان الناصب لها صفة لا تشبه الفعل المتصرف كأفعل التفضيل لم يجز تقديمها عليه ، وذلك لأنه لا يثنى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فلم يتصرف في نفسه ، فلا يتصرف في معموله ، فلا تقول : " زيد ضاحكا أحسن من عمرو " ، بل يجب تأخير الحال ، فتقول : " زيد أحسن من عمرو ضاحكا " .
* * *
تقديم الحال على عامله
وعامل ضمن معنى الفعل لا * حروفه مؤخرا لن يعملا
ك‍ " تلك ، ليت ، وكأن " وندر * نحو " سعيد مستقرا في هجر "
لا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي ، وهو : ما تضمن معنى الفعل دون حروفه : كأسماء الإشارة ، وحروف التمني ، والتشبيه ، والظرف ، والجار والمجرور نحو " تلك هند مجردة ، وليت زيدا أميرا أخوك ، وكأن زيدا راكبا أسد ، وزيد في الدار - أو عندك - قائما " ، فلا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي في هذه المثل ونحوها ، فلا تقول " مجردة تلك هند " ولا " أميرا ليت زيدا أخوك " ولا " راكبا كأن زيدا أسد " . وقد ندر تقديمها على عاملها الظرف نحو زيد قائما عندك والجار والمجرور نحو " سعيد مستقرا في هجر " ومنه قوله تعالى : ( والسماوات مطويات بيمينه ) في قراءة من كسر التاء ، وأجازه الأخفش قياسا .
* * *
ونحو " زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا " مستجاز لن يهن
تقدم أن أفعل التفضيل لا يعمل في الحال متقدمة ، واستثنى من ذلك هذه المسألة ، وهي : ما إذا فضل شئ في حال على نفسه أو غيره في حال أخرى ، فإنه يعمل في حالين إحداهما متقدمة عليه ، والأخرى متأخرة عنه ، وذلك نحو : " زيد قائما أحسن منه قاعدا " و " زيد مفردا أنفع من عمرو معانا " ف‍ " قائما ، ومفردا " منصوبان بأحسن وأنفع ، وهما حالان ، وكذا " قاعدا ، ومعانا " وهذا مذهب الجمهور . وزعم السيرافي أنهما خبران منصوبان بكان المحذوفة ، والتقدير : " زيد إذا كان قائما أحسن منه إذا كان قاعدا ، وزيد إذا كان مفردا أنفع من عمرو إذا كان معانا " .
ولا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل التفضيل ، ولا تأخيرهما عنه ، فلا تقول " زيد قائما قاعدا أحسن منه " ولا تقول " زيد أحسن منه قائما قاعدا " .
* * *

تعدد الحال وصاحبه
والحال قد يجئ ذا تعدد * لمفرد - فاعلم - وغير مفرد
يجوز تعدد الحال وصاحبها مفرد ، أو متعدد . فمثال الأول " جاء زيد راكبا ضاحكا " ف‍ " راكبا ، وضاحكا " : حالان من " زيد " والعامل فيهما " جاء " . ومثال الثاني " لقيت هندا مصعدا منحدرة " ف‍ " مصعدا " : حال من التاء ، و " منحدرة " : حال من " هند " والعامل فيهما " لقيت " ومنه قوله :
190 - لقي ابني أخويه خائفا * منجديه ، فأصابوا مغنما
ف‍ " خائفا " حال من " ابني " ، و " منجديه " حال من " أخويه " والعامل فيهما " لقي " . فعند ظهور المعنى ترد كل حال إلى ما تليق به ، وعند عدم ظهوره يجعل أول الحالين لثاني الاسمين ، وثانيهما لأول الاسمين ، ففي قولك : " لقيت زيدا مصعدا منحدرا " يكون " مصعدا " حالا من زيد ، و " منحدرا " حالا من التاء .
* * *
?


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم