انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة حسن غانم فضالة الجنابي
11/10/2018 12:07:29
المحاضرة الخامسة شعراء المهجر النشأة والصلة بالثقافتين الأوروبية والعربية منذ أواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين نزحت طائفة من الشباب اللبناني والسوري الى بلاد كولمبوس، بعضها هرباً من ظلم السلطة العثمانية الى حيث الحرية وبعضها انتجاعاً للرزق(1)، وتجسد هذان العاملان في قول أحد المهاجرين: "نحن جئنا المهاجر مستجيرين مسترزقين"(2). ومن بين المهاجرين طائفة من الشباب المثقف الواعي، الذي انطلق يبحث عن الحرية والاكتفاء، فانقسم هؤلاء الشباب على قسمين: القسم الأول سكن في الولايات المتحدة الاميركية وأطلق عليهم فئة المهجر الشمالي، والقسم الآخر سكن في امريكا اللاتينية في البرازيل خاصة، وأطلق عليهم فئة المهجر الجنوبي، وكان لكل منهما خصائصه ومميزاته الخاصة(3). والحق ان الجماعة الاولى كانت أبعد أثراً واعمق من الفئة الجنوبية، ولعل ذلك يعود الى تحررهم من القيود القديمة في الفهم والانتاج، مما جعلهم يؤسسون مدرسة عربية حديثة شاركت في حداثة الأدب العربي نثراً وشعراً. كان انتاج شعراء الجنوب يفوق نتاج شعراء المهجر الشمالي(4)، غير ان شعراء المهجر الشمالي هم من قاموا بالثورة على شكل القصيدة القديمة ومضمونها، وأدخلوا الموضوعات التجريدية والمواقف الفلسفية في الشعر، وعلى ايديهم افلحت الرومانسية في الدخول الى الأدب العربي(5). ومن الفروقات الأساس التي انفرد بها شباب امريكا الشمالية، بروز الثالوث المهجري الشمالي، وهم : (أمين الريحاني، وجبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة). اذ كان لهم من الشجاعة والثقافة ما ساعدهم على فرض آرائهم الجديدة على معاصريهم، وعمل هذا الثالوث على خلق مدرسة أدبية تعرف بالتحرر وتخلو من عدد من العيوب الملازمة للأدب القديم. إن للجهود المضنية التي بذلها هذا الثالوث المهجري، اثرها الشديد في الحياة الأدبية في المهجر، فقد ترك هؤلاء الشعراء (بصماتهم) على كثير من القضايا التي عالجها الشاعر المهجري تنظيراً وتطبيقاً. كما أن الموضوعات الحساسة التي تعرض لها المهجريون كانت من فيض عبقريتهم وعمق عطائهم. والذي يهمنا في مضمار هذا الفصل هو أن نتعرف على أبرز آرائهم في الشعر وأدواته، لأنها الآراء التي راجت في المهجر الشمالي، فمال اليها الأدباء وتبنوها. إن تيار الثقافة في المهجر قد تعددت روافده فأسهمت في رفده الآداب الغربية وأهمها الاميركية والانجليزية والفرنسية والبرتغالية، ولعل مايعزز كلامنا هو اتقان هؤلاء الشعراء لعددٍ من لغات العالم الغربي(1). ومن الروافد الأخرى المهمة الرافد العربي لأن شعراء المهجر الشمالي لم يقصدوا الى قطع صلتهم بالتراث العربي القديم والحديث، لأن التراث فيه من فطاحل الشعراء وقادة الفكر من ستظل آثارهم مصدر الهام لكثير من الشعراء والأدباء. ولكن هل كانت هذه الروافد سبباً مهماً في نزعة الحداثة في شعر المهجر؟ اختلف الباحثون في هذه المسألة، فـ(محمد مندور) يرى "انهم قوم مثقفون قد أمعنوا النظر في الثقافات الغربية التي لاغنى عنها اليوم، وعرفوا كيف يستفيدون منها بعد أن هضموها بلغاتها الأصلية"(2). في حين يرى (جورج صيدح) ان الحداثة التي احدثها شعراء المهجر تعود الى موهبتهم الفطرية(3) ويرى الباحث ان كلا الرأيين صائبان في بروز نزعة الحداثة في شعر المهجر، لأن شعراء المهجر بموهبتهم استظهروا الثقافات المتعددة واحاطوا بدقائقها. لقد استمدت مدرسة المهجر حيويتها وعمقها من هذه الروافد وتعددها، ولذلك وجب علينا ان نقف بعد الوقوف على طرائق الارسال والتنظير والتطبيق عند اهم المسائل والقضايا التي قال بها زعماء هذه المدرسة عن الشعر وأدواته الفنية، متأثرين بتلك الروافد ساعين الى إبراز فكرتنا عن مفهوم الحداثة في الشعر المهجري إلا وهي الرغبة في مواكبة التقدم في الروح العام وفي التعبير عنه تعبيراً فنياً صادقاً.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|