انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة كاظم جاسم منصور العزاوي
11/10/2018 11:53:33
المحاضرة التاسعة 1- محاسن الشاعرين: فضلُ أبي تمام: وكان الامدي قد وجد المنصفين من أصحاب البحتري ومن يقدم مطبوع الشعر دون متكلفه قد اعترفوا لابي تمام بلطف المعاني ودقيقها، وببديع الوصف والحكمة جنبا الى جنب مع الاغراب فيها والاستنباط لها، ففيها (من النادر المستحسن اكثر مما يوجد من السخيف المسترذل، وان اهتمامه بمعانيه اكثر من اهتمامه بتقويم الفاظه، على كثرة غرامه بالطباق والتجنيس والمماثلة).كقوله: واذا اراد الله نشر فضيلة طويت اتاح لها لسان حسود وكقوله: هي البدر يغنيها تودد وجهها الى كل من لاقت وان لم تودد
فضل البحتري: في حين وجد هذا الناقد أكثر اصحاب ابي تمام يعترفون للبحتري بـأنه: (حلو اللفظ، وجودة الرصف، وحسن الديباحة، وكثرة الماء، وانه اقرب مأخذا واسلم طريقا من ابي تمام، واستشهد له بقوله: والشعر لمح تكفي إشارته وليس بالهذر طوِّلت خطبه وتلك هي طريقة العرب في دقة المعاني وبلاغتها، في حسن التأليف وبراعة اللفظ مما يزيد المعنى بهاء وحسنا ورونقاً، "ولهذا قال الناس: لشعره ديباجة، ولم يقولوا ذلك في شعر ابي تمام"، وهذه هي الصياغة التعبيرية المألوفة للشعر العربي ـ كما يراه الآمدي ـ 2- الجانب التطبيقي في الموازنة: أراد الآمدي أن يوازن بين قصيدتين من شعرهما إن اتفقتا في الوزن والقافية وإعراب القافية، وبين معنى ومعنى، فقال: "فأما أنا فلست أفصح بتفضيل أحدهما على الآخر ولكني أقارن بين قصيدة وقصيدة من شعرهما إذا اتفقتا في الوزن والقافية وإعراب القافية وبين معنى ومعنى، ثم أقول أيهما أشعر في تلك القصيدة وفي ذلك المعنى، ثم أحكم أنت حينئذ على جملة ما لكل واحد منهما إذا أحطت علماً بالجيد والرديء". الأمر يبدو بسيطا وسهلا بحسب تصور الآمدي، كأن الشاعرين نظما شعرهما على شكل نقائض في المدح والرثاء. ولكنه واجه صعوبة في تطبيق ما ألزم نفسه به، فلم يجد قصيدتين للشاعرين تتحقق فيهما شروط الموازنة وحدة الوزن والقافية وإعراب القافية والمعنى. فتراجع الى البيتين أو القطعتين، فقال: (وقد انتهيت الآن الى الموازنة وكان الأحسن أن أوازن بين البيتين او القطعتين اذا اتفقتا في الوزن والقافية واعراب القافية ، ولكن هذا لا يكاد يتفق مع اتفاق المعاني التي اليها المقصد). ثم أدرك أن الموازنة لا تتحقق بين القصيدة والقصيدة ولا بين القطعة والقطعة لأنهما لا يمكن أن يسلكا الطريق نفسه في سرد مضمون القصيدة أو القطعة، فاضطر أن يقصر الموازنة بين بيت وبيت فقط، فتنازل مرة أخرى وقال: (وليس تكاد في القطعة التي تشتمل على عدة أبيات أن تكون سائر أبياتها موافقة معانيها لسائر أبيات القطعة الأخرى، وإنما أوازن بين بيت وبيت إذا اتفقا وبين غرض وغرض إذا تقاربا). وحتى هذا لم يتحقق للآمدي، فتنازل الى الموازنة بين المعاني التي يتفق فيها الشاعران، فقال: (وأنا أذكر بإذن الله في هذا الجزء أنواع المعاني التي يتفق فيها الشاعران وأوازن بين معنى ومعنى وأقول أيهما أشعر في ذلك المعنى بفلا تطلبني في أن أتعدى هذا الى أن أفصح لك بأيهما أشعر عندي على الإطلاق). فذكر في معنى التسليم على الديار قول أبي تمام: دمن ألمّ بها فقال سلام كم حلّ عقدة صبره الإلمام وقوله: سلّم على الربع من سلمى بذي سلم عليه وسم من الأيام والقدم فأعجب، وعجز البيت أيضا جيد بالغ. والبيت الثاني غير جيد لأنه جاء بالتجنيس في ثلاثة ألفاظ، ثم أورد أربعة أبيات ي الثاني غير جيد لأنه جاء بالتجنيس في ثلاثة ألفاظ، ثم أورد أربعة أبيات للبحتري منها قوله: هذي المعاهد من سعاد فسلم واسال وإن وجمت فلم تتكلم فرأى أنه ابتداء فرأى أنه ابتداء صالح ، ثم أورد قو البحتري: ميلوا الى الدار من ليلى نحييها نعم ونسألها عن بعض أهليها ورأى أنه قول رديء لقوله (نعم) وليس يالمعنى اليها حاجة فجاءت حشوا. وبعد أن ينتهي من ذكر الأبيات يصل الى رأيه الأخير فيقول: (فهذا ما وجدته من تسليمهما على الديار وابو تمام عندي في قوله: دمن ألم بها فقال سلام، أشعر من البحتري في سائر أبياته. وهكذا يستمر في موازناته بين معاني الشاعرين دون أن يصدر حكما بأفضلية أحدهما على الآخر مكتفيا ببيان رأيه في الموازنات الجزئية. موقف الآمدي من السرقات الشعرية: كان الآمدي متساهلا في موقفه من السرقات الشعرية، وقد أشار الى مجموعة من الأدلة يثبت من خلالها عدم احتفاله الكبير بقضية السرقات، فبين مثلا أن هناك فرقا بين المعنى العام والمعنى الخاص، وأن المعاني العامة حق مشاع لجميع الشعراء. وقال إن أبا تمام له صحبة طويلة مع الموروث القديم وهذه الصحبة الطويلة التي أفرزت اختيارات شعرية كديوان الحماسة لأبي تمام ونقائض جرير والأخطل ربما أثرت على شعر أبي تمام بأن سقطت من ذاكرته أشياء في شعره بوعي وبلا وعي. ومن يطلع عليها يرى أنها سرقة وهي في حقيقتها كما يرى الآمدي ليست بسرقة. يقول الآمدي مشيرا الى المعاني المتشابهة والعامة والتي لا تعد سرقة لأنها مما يشترك فيها الشعراء: ومما نسبه فيه ابن أبي طاهر الى السرق ما ليس بمسروق، لأنه مما يشترك فيه الناس من المعاني والجاري على السنتهم ، ومنه ما نسبه الى السرق والمعنيان مختلفان) ويضرب مثالا فيقول : ,من الأول قول أبي تمام: ألم تمت يا شقيق الجود مذ زمن فقال لي لم يمت مَن لم يمت كرمه وقال أخذه من قول العتابي: ردّت صنائعه اليه حياته فكأنه من نشرها منشور يقول الآمدي : ومثل هذا ليس بسرقة لنه جرى في عادات الناس إذا مات الرجل من أهل الخير والفضل وأثني عليه بالجميل أن يقولوا ما مات مَن خلّف مثل هذا الثناء ولا مَن ذُكر بمثل هذا الذكر، وذلك شائع في كل أمة وفي كل لسان.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|