انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري
23/09/2018 14:56:42
الديمقراطية: لعلَّ أهم الضمانات اللازمة لحماية الحرية، وصيانتها ضد كل اعتداء يقع عليها، يكمن في وجود نظامٍ ديمقراطي يكفل السيادة للشعب، فالسيادة الشعبية هي أول أركان الديمقراطية، فإذا كانت كلمة ديمقراطية نفسها تعني حكم الشعب بحسبانه صاحب كل السلطات ومصدرها الوحيد( )، وقد اختلف فقه القانون الدستوري في تحديد الصورة التي يجب أن يساهم بها الشعب في تولي شؤون الحكم، فقال البعض أنه يجب أن يتولاها بنفسه مباشرة دون وسيط (الديمقراطية المباشرة)، وقال بعضهم الآخر أنه يكتفي باختيار نوابٍ عنه يتولون نيابة عنه هذه المهمة كلية (الديمقراطية النيابية)، وسلك اتجاه ثالث من الفقه مسلكاً وسطاً بين المسلكين السابقين، فرأى أن الشعب ينتخب نواباً يتولون نيابة عنه بعض شؤون الحكم بصفة أساسية، إلا أنه يحتفظ لنفسه ببعضها الآخر (الديمقراطية شبه المباشرة) ( ).ويعدّ الانتخاب، وتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات من المبادئ التي تكفل تحقق الديمقراطية( ). وسوف نستعرض تاريخيا مفهوم الديمقراطية و صورها وخصائصها:
الديمقراطية و تطورها التاريخي تعني كلمة الديمقراطية في أصلها الفردي حكم الشعب: و هي ترجع إلى أصل يوناني مكون من مقطعين احدهما demos و تعني الشعب و الأخرى crates و تعني حكم أو سلطة و بذلك تعني الكلمة في معناها اللغوي أي الشعب هو صاحب السلطة أو حكم الشعب. أما الديمقراطية إصطلاحا بمفهومها الشامل فتعني (( الحكومة التي تقرر سيادة الشعب وتكفل الحرية والمساواة السياسية بين الناس وتخضع فيها السلطة صاحبة السلطات إلى رقابة رأي عام حر له وسائل قانونية تكفل خضوع الحكومة له )) وقد ظهر الكثير من التعريفات لهذا المصطلح فقد عرفها الرئيس الأمريكي السابق أبراهام لنكولن في إحدى خطبه بأنها حكم الشعب بواسطة الشعب و من اجل الشعب و تدل كلمة الشعب على أن يكون الحكم ملكا للشعب و يختص بـه. و تشير عبارة بواسطة الشعب إلى اشتراك المواطنين في صنع السياسة و ممارسة الرقابة على ممثليهم أو نوابهم و تعني عبارة من اجل الشعب أن الحكومة في خدمة الشعب ليس مجرد رعايا لهذه الحكومة. وينظر للديمقراطية نظره مختلفة في بلدان العالم وبحسب وجهة نظر كل نظام أو دولة ولكن يبقى الأساس المشترك التي تتفق عليه هذه الأنظمة أن الديمقراطية هي حق الأغلبية بالحكم وحق الأقلية بالمعارضة أما الديمقراطية بمفهومها الحديث تعني (( حرية الفرد مشتملة على المواطن والحقوق والمسؤوليات من اجل النهوض بالوظائف التي يختارونها من دون تفرقه ومن دون النظر إلى الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعرقية والجنس واللون للأفراد )) . وكما إنها تعني (( حق الفرد في الحياة والتعبير عن الرأي والمعتقد من دون معوقات أو تهديد وان تختار الشعوب مصيرها .)) صور الديمقراطية و مميزاتها : 1-الديمقراطية المباشرة: ظهر التطبيق الأول للديمقراطية في بعض المدن اليونانية مثل: أثينا التي يتكون سكانها من ثلاثة طبقات هي:الأرقاء،الأجانب،المواطنين الأحرار و قد انفردت الطبقة الأخيرة دون (النساء و الأطفال) بممارسة السلطة في المدينة بواسطة جمعية الشعب صاحبة السلطة العليا في سن القوانين و تعيين الحكومة و النظر في المسائل الخارجية بطريقة مباشرة حيث يجتمع المواطنين الأحرار الذين بلغوا سن 20 سنة في هيئة جمعية شعبية لاتخاذ القرارات اللازمة لتسيير شؤون المدينة و ما يجب ملاحظته هو أن هذه الديمقراطية كانت ضيقة تقتصر على المواطنين و تبعد الأغلبية الكبرى من السكان من النساء و الأرقاء و الأجانب . والديمقراطية المباشرة هي أقدم صور الديمقراطية و كانت متبعة في المدن اليونانية القديمة و لكنها اختفت في العصور الحديثة و في ظل الديمقراطية المباشرة يكون للمواطنين حق التعبير المباشر إرادة الدولة و تحكم الحكومة الشعبية و في هذا الشكل من الديمقراطية يمارس الشعب جميع السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية فيضع القوانين و يتولى تنفيذها و إدارة المرافق العامة كما يتولى القضاء الفصل في المنازعات. و لا يأتي هذا الشكل من الحكم إلا إذا كانت الدولة صغيرة في مساحتها قليلة في عدد سكانها و بالتالي يستطيعون أن يجتمعوا لمناقشة قوانين و دستور الدولة و هذا النوع كان منتشر في المدن اليونانية القديمة و التي كانت تسمى دولة المدينة city state و هي تختلف عن الديمقراطية الحديثة. و يلاحظ على هذا النظام الديمقراطي المباشر من خلال تطبيقه ما يلي :- أن الشعب الذي يمارس الحكم والسلطة في جمعية الشعب لا يمثل في الواقع أغلبية سكان المدينة ، بل كان يمثل أقلية هي المواطنين الأحرار . أن جمعية الشعب التي تجمع المواطنين الأحرار كانت تمارس فقط الوظيفة التشريعية التي تتمثل في إقرار القوانين والمعاهدات والميزانية والضرائب .ومن ابرز العيوب لهذا النظام الديمقراطي المباشر هو : استحالة تطبيق هذا النظام في العصر الحديث (أي في الدول المعاصرة) . لقد اختفت الديمقراطية المباشرة تقريباً في وقتنا الحاضر . ولا وجود لها إلافي بعض المقاطعات السويسرية لصغر مساحتها ولقلة عدد سكانها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|