انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مدارس الادب المقارن -المدرسة الامريكية

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري       20/11/2017 08:42:49
المدرسة الأمريكية
ولعل من أبرز من تزعمها رينيه ويليك الذي يرى ضرورة أن يدرس الأدب المقارن كله من منظور عالمي، ومن خلال الوعي بوحدة التجارب الأدبية والعمليات الخلاقة، أي أنه يرى أن الأدب المقارن هو الدراسة الأدبية المستقلة عن الحدود اللغوية والقومية و العنصرية والسياسية، وهو يعيب على المدرسة الفرنسية أنها تحصر الأدب المقارن في المنهج التاريخي، بينما تتسع الرؤية الأمريكية لتربط بين المنهج التاريخي والمنهج النقدي، باعتبارهما عاملين ضروريين في الدراسة المقارنة.
ولعل رينيه ويليك من أوائل مَنْ تحفظوا على أسس المنهج الفرنسي للأدب المقارن، وذلك في كتابه ( نظرية الأدب ) الذي شاركه فيه ( أوستن وارين )، وكرر هذا التحفظ في بحثه ( أزمة الأدب المقارن ) الذي ألقاه في المؤتمر الثاني للرابطة الدولية للأدب المقارن في شابل هل عام ( 1958م )، يدفعه إلى ذلك هاجس :
1- إحساسه بالانتماء الأمريكي، وإيمانه بحق هذا الأدب بالاستقلال عن هيمنة ووصاية الثقافة الأوربية والآداب الأوربية .
2- حرصه على تعميم الدراسة الفنية التي يدعو إليها النقد الجديد في وجه النقد الاجتماعي ولاعتقادي الذي ساد الساحة الأوربية، ولاسيما في النصف الثاني من القرن التاسع عشر .
يقول رينيه ويليك في بحثه الموسوم ( أزمة الأدب المقارن ): (( إن أخطر دلالة على الوضع المهتز الذي تمر به دراساتنا هي أنها لم تتمكن لحد الآن من تحديد دائرة عملها ومنهجيتها، وأنا اعتقد أن برامج العمل التي نشرها فان تيغم، وكاري، وغويار قد فشلت في هذه المهمة الأساسية؛ فقد أثقلوا الأدب المقارن بمنهجية عفا عليها الزمن، ووضعوا عليه أحمال القرن التاسع عشر الميتة من ولع بالحقائق والعلوم النسبية التاريخية )).
ومعلوم ان الأدب المقارن منذ البداية قام بوصفه علما بدراسة العلاقات بين آداب قومية مختلفة ؛ إلا ان ويليك يعترض على ذلك قائلا:(( لاشك عندي ان محاولة حصر الأدب المقارن في دراسة التجارة الخارجية للأدب نوع من الجهد الضائع )) ذلك انه يدعو إلى جمع فروع الدراسات الأدبية في باب واحد هو( الدراسات الأدبية) .
ويليك يسعى جاهدا لإلغاء مناطق نفوذ جميع ميادين الدراسات الأدبية إلا ميدانا واحدا، هو ميدان النقد الجديد والجديد حصرا؛ وحجته في ذلك (( أن العمل الفني يمكن أن يفهم باعتباره بنية ذات طبقات من الرموز والمعاني المستقلة تمام الاستقلال عن العمليات التي تدور في ذهن الكاتب أثناء التأليف، ولذا فهي مستقلة أيضا عن المؤثرات التي تكون قد شكلت ذهنه ))


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم