انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري
22/01/2015 20:42:39
الْمُعْرَبُ ، والْمَبْنِيُّ سَبَبُ بناءِ الاسمِ
وَالاسْمُ مِنْهُ مُعْـرَبٌ وَمَبْنِى لِشَبَهٍ مِنَ الْحُـرُوفِ مُدْنِي أقسام الاسم باعتبار الإعراب ، والبناء ينقسم إلى قسمين : 1- مُعْرَب ، وهو : ما سَلِم من شَبَهِ الحروف ، وتغيَّرت حركة آخره بسبب العوامل الداخلة عليه . 2- مَبْنِيّ ، وهو : ما أشبه الحرف ، ولم تتغيرّ حركة آخره ، وإن تغيّرت العوامل الداخلة عليه . عِلَّة بناء الاسم هذا السؤال مبني على قاعدة مُهِمَّة هي : أنَّ ما جاء على أصله لا يُسأل عن عِلَّتِه، وأنَّ ما جاء على غير أصله يُسأل عن علَّة مجيئه على غير الأصل، فالأصل في الاسم الإعراب ؛ لذلك يُسأل لم بُني مع أنّ أصله الإعراب ؟ والجواب على ذلك هو : مشابهته الحرف شبهاً قويًّا يقربُّه منه . ( م ) س3- هل علّة البناء ترجع إلى سبب واحد ، أو أكثر ؟ اختلف النحاة في هذه المسألة، فذهب جماعة إلى أن سبب البناء منحصر في شبه الحرف ، ومنهم ابن مالك ، وابن جني ، وسيبويه ،وأبو علي الفارسي ، وهذا الأخير يرى أن سبب بناء الاسم منحصر في شبه الحرف ، أو ما تَضَمّن معناه . وذهب آخرون إلى أنّ السَّبب مُتعدد ، وذلك على النحو الآتي : 1- مشابهة الاسم في المعنى للفعل المبني ، كاسم فعل الأمر، واسم الفعل الماضي، نحو: نَزالِ ، وهيهات ، فهما مبنيان ؛ لأنهما أشبها في المعنى الفعلين " اِنْزِلْ ، وبَعُدَ " ، ورُدَّ على هذا السبب بأنه لو كان صحيحا لَلَزِم بناء المصدر النائب عن فعله ، كصبرًا ، وضربًا ؛ لأنهما بمعنى الأمر (اصبْر ، واضربْ) ولَلَزِمَ كذلك إعراب اسم الفعل المضارع ، نحو : أفّ ، وآهِ ؛ لأنهما بمعنى المضارع المعرب ( أتضجَّر ، وأتوجَّع ) . 2- عدم التركيب ؛ وبناء على هذا السبب تكون الأسماء قبل تركيبها في الجمل مبنيّة ، وهذا رأي غيرسديد ؛ لأنك لا تستطيع الحكم على كلمة ما، أ مبنية هي أم معربة ؟ إلا بعد تركيبها في جملة ، فمثلاً كلمة ( محمد ) أ معربة هي أم مبنية ؟ لا يجوز الحكم عليها إلا بعد تركيبها في جملة ، فإذا قلت : جاء محمدٌ ، ورأيت محمدًا ، فهي معربة ؛ لتغيّر آخرها بسبب العوامل ، وهذا هو الإعراب. وإذا قلت: يا محمدُ ، فهي مبنية ؛ للزوم آخرها الضم ، وهذا هو البناء . 3- أن يجتمع في الاسم ثلاث علل من موانع الصرف ، نحو : الأعلام المؤنثة التي على وزن فَعَالِ ، كحَذَامِ ، وفَطَامِ ، قالوا هذه الأسماء مبنية لاجتماع ثلاث علل مانعة من الصرف هي : العلمية ، والتأنيث ، والعَدْل ، فهي معدولة عن حَاذِمة ، وفاطِمة . ويَرُدُّ هذا الادِّعَاءَ اجتماعُ خمسِ عِلَلٍ من موانع الصرف في اسم واحد ومع ذلك هو معرب ، نحو (آذربيجان) فإن فيه العلمية ، والتأنيث ، والعجمة ، والتركيب ، وزيادة الألف والنون . مواضعُ شبهِ الاسمِ بالحرفِ كَالشَّبَهِ الوَضْعِىَّ فى اسْمَىْ جِئْتَنَا وَالْمَعْنَـوِيِّ فى مَتَى وفى هُـنَا وَكَـنِيَابَـةٍ عَـنِ الْـفِعْلِ بِلاَ تـَأَثُّرٍ وَكَـافْتِقَـارٍ أُصِّـلاَ اذكر مواضع شبه الاسم بالحرف . يشبه الاسم الحرف في أربعة مواضع : 1- شبه في الوضع ، كأن يكون الاسم موضوعاً على حرف واحد ، كالتاء في : ضربت ، وجئتنا ، فهو بذلك يُشبه حرف الجر ( الباء )، ولامه ، وكافه ، وفاء العطف ، وواوه ، وهمزة الاستفهام . أو يكون موضوعاً على حرفين ، كالضمير ( نا ) في : جئتنا ، فهو بذلك يُشبه هل الاستفهامية، وقد ، وما ، ولا النافيتين . وهذا هو الأصل في وضع الحرف ، إما أن يكون على حرف ، أو على حرفين ، والأصل في الاسم أن يكون موضوعاً على ثلاثة أحرف فأكثر ، فلما خرج الاسم عن أصله ، وأشبه الحرف أُعطيَ حكم الحرف وهو البناء . ( م ) ولكنَّك تجد بعض الحروف خرجت عن أصلها ، وأشبهت الاسم في وضعها على ثلاثة أحرف، نحو : إنّ وأخواتها ، وإلاَّ ، وثُمَّ ، ومع ذلك لم تُعط حكم الاسم وهو الإعراب ، وذلك راجع لسببين : أ - أنَّ الحرف أشبه الاسم في شيء لا يخصه وحده ، فإن الفعل أيضاً يكون على ثلاثة أحرف ، أما الاسم فقد أشبه الحرف في شيء يخصّه وحده . ب- أن الحرف لا محل له من الإعراب ، ولا يحتاج إلى الإعراب ؛ لأنه لا يقع في مواقع متعددة من التراكيب فلا يتميز بعضها عن بعض بغير الإعراب ؛ بمعنى أنه لا يكون فاعلاً، ولا مفعولاً، ولا مبتدأ،ولا خبرًا ، ولا حالاً … إلخ . ( م ) 2- شبه في المعنى ، وهو نوعان : أ- ما أشبه حرفاً موجودًا . ب- ما أشبه حرفاً غير موجود . فالأول ، نحو : متى الاستفهامية ، في قولك : متى جئت ؟ فإنها مبنية ؛ لأنها أشبهت في المعنى الحرف الموضوع للاستفهام ، وهو ( الهمزة )، وتُشبه ( إنْ ) في معنى الشرط إذا استعملت للشرط ، نحو : متى تقُمْ أَقُمْ . والثاني ، نحو : اسم الإشارة ( هنا ) فهو مبني ؛ لأنه يشبه حرفاً كان ينبغي أن تضعه العرب ، ولكنها لم تضع ؛ وذلك لأن الإشارة معنى من المعاني ، فحقها أن يوضع لها حرف يدلّ عليها ، كما وضعوا للنفي حرفاً وهو ( ما ) وللنهي ( لا ) وللتمني ( ليت ) وللترجِّي ( لعل ) وبذلك تكون أسماء الإشارة مبنية ؛ لشبهها في المعنى حرفاً مُقَدَّراً . ( م ) لكن ابن الفلاح نقل عن أبي علي الفارسي أن أسماء الإشارة مبنية ؛ لأنها من جهة المعنى أشبهت حرفاً موجودًا هو ( أل العهدية ) فإنها تشير إلى معهود بين المتكلم والمخاطب ، ولم يَرتضِ المحققون ذلك ؛ لأن الإشارة في لفظ ( هنا ) ونحوها حِسِّيَّة ، وفي أل العهدية ذهنيّة . ومن الأسماء المبينة التي أشبهت الحروف في المعنى ولم تضع له العرب حرفاً ( لَدَى ) فهي دالّة على الملاصقة والقرب زيادة على الظرفية، والملاصقة والقرب من المعاني التي لم تضع لها العرب حرفا . ومنها ( ما ) التعجبية ، فإنها دالة على التعجب ، والتعجب من المعاني التي لم تضع لها العرب حرفاً . ( م ) 3- شبه في النيابة عن الفعل، وعدم التأثر بالعامل ، كأسماء الأفعال ، نحو : دَرَاكِ زيدًا . فاسم الفعل ( دراكِ ) مبني لشبهه الحرفين ( ليت ، ولعلّ ) فهما نائبان عن الفعلين ( أتمنّى ، وأترجَّى ) ويعملان النصب في المبتدأ ، ولا تدخل عليهما العوامل فتؤثر فيهما ، وكذلك فإن أسماء الأفعال ، نحو : آهِ ، وصَهٍ، ودَرَاكِ ، تنوب عن الأفعال : أَتَوَجَّعُ ، واسْكُتْ ، وأََدْرِكْ ، وهي تعمل فيما بعدها ، ولا تدخل عليها العوامل فتؤثر فيها ؛ ولذلك هي مبنيّة . وليس منها المصدر النائب عن فعله ، نحو: ضَرْبًا زيدًا ، فإنه نائب عن الفعل (اضْرِبْ) ولكنه ليس مبنيا ؛ لأن العوامل تدخل عليه فتؤثر فيه ، تقول : آلمني ضربُك ( بالرفع )، وعجبت من شدَّة ضربِك ( بالجر ) . وأما ضرباً ، فهو منصوب بالفعل المحذوف . 4- شبه في الافتقار المتأصِّل إلى جملة ، كالأسماء الموصولة ، وإذ ، وإذا ، وحيث … إلخ فإنها مفتقرة إلى الجملة افتقارًا متأصِّلاً ، فإذا قلت : جاء الذي … فلا معنى لها إلا بذكر الصّلة ، نحو : جاء الذي علّمني ، وبذلك تكون قد أشبهت الحرف الذي لا يظهر معناه إلا في الجملة . ( م ) اسم الفعل لا تدخل عليه العوامل فتؤثر فيه " علام بني هذا القول ؟ واذكر خلاف العلماء فيه . إنّ القول بأن اسم الفعل لا تدخل عليه العوامل فتؤثر فيه مبنيّ على أن أسماء الأفعال لا محل لها من الإعراب ، وهذه المسألة محل خلاف بين العلماء ، وذلك على ثلاثة أقوال : أ- أنها لا محل لها من الإعراب. وهذا مذهب الأخفش ، واختاره ابن مالك . ب- أنها في محل نصب مفعول مطلق لفعل محذوف، وذلك على اعتبار أنها نائبة عن المصدر . وهذا مذهب المازني . ج- أنها في محل رفع بالابتداء ، وما بعدها فاعل سد مسدّ الخبر ، والعامل معنوي . وهذا مذهب سيبويه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|