انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مراكز الابحاث ودورها الاتصالي والمجتمعي

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 4
أستاذ المادة كامل حسون جعفر القيم       14/11/2014 11:35:46
مراكز الابحاث .....مفهومها دورها المجتمعي
في الوقت الذي انقلبت فيه موازين القوى الدولية والإقليمية في الألفية الثالثة ، بمتغيرات عدة ،منها ماهو جلياً والآخر يختلف بخطورته وسطوته لهذا التغيير .ولا يشك احداً من ان أعتاب التغييرات الممكنة او التي ستكون لم يتأبطها قدر أو مشيئة اعتباطية ، بقدر ما كان للمعرفة والمعلومات من دور فاعل وأداة للتغيير فيها ، ففي ظل الانفجار المعرفي والعلمي كانت المجتمعات ٌتدهش وتحاول اللحاق بما يجري وراء الاصطلاحات ومخرجاتها الجاهزة سواء أكانت مادية ( تكنولوجية ) ام ثقافية ، وهكذا كان للمعرفة السوط الأجمل والأبهى لان تتربع على حساب المظلة العسكرية التي كانت تعسكر بها الدول الكبرى مع نهاية عقد الثمانينيات .
وحقيقة الأمر ان هذا الدور والتأثير لم يكن واقعاً لولا الذراع الطولى للاستكشاف ودور إنتاج المعلومات وتمثيلها ونشرها والتي نعني بها مراكز الأبحاث والتطوير. ومراكز الأبحاث اذا كانت تعني للدول المتقدمة ( الشريان الأبهر ) للقرار السياسي والاقتصادي والثقافي ، فهي لدينا ( كدول جنوب أو دول نامية ) إحدى أدوات الهيمنة الوجاهية والتسمين الإداري ، وقد تمخض عن هذا الافتراق عاملان أساسيان اولهما :
• التنافر بين الأنظمة الشمولية ومبدأ اتخاذ القرار .... اجتماعي ، سياسي ، ثقافي ، ذلك ان النظام الدكتاتوري والشمولي أكان نظاماً سياسياً ام طريقة تفكير شخصية لصاحب القرار ، يريد ان( يسرح ويمرح ويشيخ) على الرأي الأوحد ، بحكمة شخصانية مطلقة ، هو يرفض إمكانية الخطأ ، وهو يرفض الرجوع الى المعطيات التي في ضوءها تصدّر القرارات ، وبالتالي سارت القطيعة على حساب الطرف الثاني ( حاجة المجتمع الى الحل أو القرار المبني على القياس والتنبؤ العلمي ) فالنظام أو صاحب القرار( ثرّ ) ومراكز الأبحاث فقيرة ثانوية مهمشة دائماً ، وهذا يسري في كل دول التخلف والاضطهاد والقهر الفكري والاجتماعي ومجتمعاتها دون تباين .
• أما العنصر الأخر فهو ما يتعلق بالتربية المجتمعية البحثية ، فالناس لا تعلم ان لها ( مقود غير الحكام ) وقادة الرأي المعروفين ، ولا يعلموا ان هؤلاء ( المجهولين ) بإمكانهم ان يقدموا لهم القرار أو السلوك أو التشخيص الصائب ، وبالتالي نحن ننظر الى الآخر( العالم المتقدم ) باعتباره أعجوبة لهذا الخلق والابتكار والاكتشاف والنظام التكنولوجي و..و الخ . ولا نعلم ان هذا التميز جاء بجهد ودراسة وتربية، كانت مراكز الأبحاث جزء منه أو حاضنة له او مُهيئة لمناخه.
فتشير الإحصاءات والدراسات الى ان هناك كماً هائلاً من الأموال والعقول تنضوي تحت مراكز الأبحاث والتطوير ، فكل شي يخضع إلى التجربة والكفاءة والتحسين والتجديد، املاً بالوصول إلى أعلى درجات العطاء الإنساني والآلي ، وهذا لا يتم بشكله الاعتباطي إنما على وفق آليات وكوادر علمية مؤهلة تقوم بإخضاع الظواهر إلى الدراسة الدورية وبشكل مستمر .
مراكز الأبحاث ...المفهوم والوظيفة:
• هي مؤسسات او أو منظمات تعنى بدراسة الظواهر والأحداث المختلفة دراسة علمية على مستوى العلوم الصرفة ام العلوم الإنسانية ، من خلاها تقدم رؤية او استنتاجات لصاحب القرار او لدارسه بعد دراسة وتحليل المعطيات والمعلومات التي يتم جمعها وتحليلها وإيجاد ارتباطاتها المختلفة ....وتتفرع مراكز البحوث بحسب أهدافها او تمولها او طبيعتها ..فالبعض منها يخضع موضوعات في تخصص معين دون آخر ، كمراكز الأبحاث في الشؤون السياسية ، او الاقتصادية ، التربوية والآخر يشمل قطاعات مختلفة وهكذا بحسب الهيكل الإداري وعدد الباحثين ...الخ .
وبعضها ينشىء ويتطور في رحاب الجامعات والمعاهد العليا .والآخر في الشركات والمؤسسات الكبرى الاقتصادية ، والآخر يتبع كمساعد حكومي او مؤسسي .وكل نتاجات ما ذُكر هدفه تقديم حلول لمشكلات، او تطوير في العملية الإدارية أم الإنتاجية ( للشركات الكبرى ) او إعطاء ملامح إستراتيجية لما يحصل في حالة ألازمات والصراعات المختلفة .بالإضافة الى تزويد المسؤول الحكومي بحزمة من القياسات والإحصاءات الاجتماعية لتعينة في تقدير المواقف وبالأخص في القطاع الاقتصادي والسياسة الخارجية والداخلية وأجندة مشكلات التنمية .كما تؤمن مراكز الأبحاث ( تقدير المواقف ) او تقويم الأداء الحكومي بمختلف أشكاله، بهدف الوصول الى أماكن الخلل والقصور والى مناطق القوة في السلوك الإداري والسياسي والاقتصادي ..وهكذا . فهي تتوسط العلاقة بين متخذ القرار والعقول الأكاديمية والجامعية والخبراء وبالتالي في أداة تجسير أساسية بين العقل والمقرر والمنفذ .
• مراكز الأبحاث الجامعية والبحوث المستقبلية:
هي إحدى أنماط البحث العلمي التي تعنى بتوفير استنتاجات او مقترحات بعيد المدى ، من خلال قياس أبعاد ومدخلات الواقع وتفاعلاته على المستقبل ، وقد شاعت بحوث المستقبل وتشيع في الأوساط الجامعية ومراكز الأبحاث للتنبؤ العلمي بسلوك الرأي العام المستقبلي نحو قضية معينة بعد الحرب العالمية الثانية،وهي الآن لها مراكز أبحاث على مستوى العالم تقدر( بـ454 مركز) تتربعه بريطانيا، ثم اليابان، ثم الولايات المتحدة ، وروسيا .وفقا لما جاء في المجلة الأمريكية (Fortune magazine) في عددها الصادر في 4/8/1997…. حيث أنفقت تلك الأقطار عام 1996 على أعمال البحث والتطوير مبلغ (345) مليار دولار مشتركة بين القطاعين العام والخاص.
ويرافق هذا المنحى من ان الحكومات والجامعات تدعو وتدعم إجراء تأسيس بيئة يمكن للنشاطات العلمية والثقافية ان تزدهر فيها إذا ارادت متابعة التنمية وكان على الحكومات التي نجحت في الانضمام الى النادي الصناعي ان تتبنى هياكل مؤسساتية تعزز تطبيق التقانة وانتقالها واكتسابها وتراكمها عن طريق المؤسسات البحثية ومراكز البحث العلمي.
وعلى هذا الأساس وانطلاقا من ان (المعرفة قوة المستقبل) كما أطلقها فرانسيس بيكون، أطلقتها الدبلوماسية الأمريكية في العقد الأخير بل وجعلتها إحدى موارد التنمية من خلال بيع وتطويع المعلومات (information) حيث أشار الباحثين من أوقات مبكرة الى تحذير مجتمعاتهم من خطورة التقدم العلمي والياته، وقد نبهوا في ذلك التركيز على المعلوماتية او المعلومات بشكل عام وكأنها الأداة السحرية للقوة والمتعة والسعادة وقد صرح أحدهم بالقول ((ان بلد لا وجود فيه لأسرة علمية وطنية لاذمة فيه من الأساس ومجتمع من دون الإفادة من أبحاث التطوير والتنمية لا يفشل فقط في الإبداع والاكتشاف بل يخفق في التأثر بإبداعات الآخرين وابتكاراتهم)).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم