انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظريات التاثير الاتصالي ..الابعاد النفسية والاجتماعية

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 4
أستاذ المادة كامل حسون جعفر القيم       13/11/2014 15:57:33
نظريات التأثير الاتصالي
الأبــعاد النفــسية والاجتماعيــة
يشكل ( التلقي ) التعرض (Exposure ) الهدف الأساس في عملية الاتصال، ويعد نقطة البدء لعمليات التفاعل والتأثير بين الجمهور كأفراد ، ورسائل القائمين بالاتصال .
والتعرض هو (استقبال الجمهور للرسالة الاتصالية من خلال الوسيلة الجماهيرية) ، ويرتبط فعل التعرض بمعايير وخصائص منها ما يتعلق بشكل ومضمون الرسالة، ومنها ما يتعلق بالوسيلة وطبيعتها كأداة مادية ناقلة للمعلومات ، ويصاحبه في ذلك عنصر إتاحة وتوافر هذه الوسيلة وتوافقها مع الجمهور ، وهناك ناحية اخرى متعلقة بخصائص وعادات الأفراد والجماعات ومرجعياتها تتضمن سمات نفسية وثقافية واجتماعية واقتصادية … الخ.
وتأسيسا" على ما سبق فقد يكون التعرض اختياريا" يتمثل بالفعل الإرادي في طلب المعلومات وتلقيها للتدعيم أو التفسير أو الاستطلاع لرسالة اتصالية من دون أخرى ، وقد يكون التعرض غير اختياري ( unchoisable ) يجري بصورة إجبارية ، أو ظرفية ، أو عارضة نتيجة لمؤثرات تتعلق بـ ( المصلحة الحقيقية في موضوع الرسالة ، أو التماسها للترفيه أو بسبب الحاجة الى التنويع ).
كما حدد كاتز وجور يفيتش وهاس ( Katz and Gurevitch and haas ) الحاجات والاستعمالات الاتصالية* بمعرفية، وعاطفية، وهروبية وللاندماج الشخصي والاجتماعي، لكن لي ثاير ( lee Thayer) اشار الى هذا الاستعمال بشكل اكثر تفصيلاً ودمجاً بشخصية المتعرض وسلوكه الاتصالي ووفــقاً لمـا يأتي:
(1) تزويد الناس بأشياء توافقية، إجماعية مع الآخرين، كالتحدث عن الأخبار والمشهورين بالطريقة نفسها ، انطلاقا" من أن وسائل الاتصال غالباً ما تضع اجندة اهتمامات الناس، ولاسيما فيما يتعلق بالأخبار والأحداث السياسية الساخنة
(2) الناس تجعل من وسائل الإعلام وما تقدمه عنصراً مركزياً لتحديد، اعتيادية حياتهم وواقعهم وبالتالي العمل على تزويدهم بإحساس انهم مثل الآخرون.
(3) الاستعمال الأسطوري، أي العمل على نقل الموروثات وتصنيف الواقع بشكل يسهل ربطه بالماضي من خلال الاستعارات والرموز التاريخية والشعبية .
(4) ويرى ( Lee) إن اعظم دافع للاستعمال يتمثل بالتعويض(Compensation ) والتوازن في حياة الناس، ويتناسب مستوى التعويض مع أنماط الأفراد، كالتعليم والعمل ومستوى الدخل.
(5) هناك استعمالات أخرى تتراوح بين الاستعمال لتحسين الوضع الاجتماعي وخلق الهيبة أو لعزل النفس عن الآخرين، أو لأهداف لتسلية البحتة ، والتعليم، وغيرها، وهذا يرجع الى عملية الاختيار و التعرض الانتقائي للرسائل.
فقد وضعت المجتمعات البشرية وسط ثورات هذه المعلوماتية والرسائل التي غدا من الصعوبة التكوينات الاجتماعية المختلفة، الإعراض عنها أو العمل على تجاوز تأثيراتها برغم فرض الانتقائية في التعرض والتقويض الذي يشكله مع تلك الرسائل، فالوفرة والإتاحة الاتصالية في جانبي امتلاك واستخدام الأفراد لوسائلها المادية، وزيادة وتنوع وترابط هذه الوسائل من جهة أخرى، جعل من روافد وقنوات الاتصال الوطنية والوافدة في العمل على إيجاد صيغ وأساليب متعددة لزيادة تعرض الجمهور لرسائلها ولتنميط هذا التعرض وفق أسس نفسية واجتماعية وزمنية، إذ تعمل هذه الروافد والقنوات بشكلها المقروء والمسموع والمرئي لإيجاد صيغة أساليب تعمل على زيادة وثبات تعرض الجمهور لرسائلها من خلال الأتي :
(1) تصميم وترميز الرسائل الاتصالية بشكل مشوق ومثير، يغلب عليه طابع السرعة والتعددية، بوتائر وصيغ متجددة تبعاً لحاجات الجمهور المعرفية والعاطفية، والسعي لتشكيل وخلق اهتمامات ومضامين جديدة من شانها ان تشكل رواجاً لسلع اتصالية جديدة.
(2) ترميز الرسائل بشكل يتوافق مع الطبيعة الاجتماعية والموروثات الحضارية والفكرية للجمهور والعمل على ابعاد الملل والنمطية لضمان استمرار التعرض وزيادته.
(3) تعمل مؤسسات الاتصال على توسيع التغطية الجماهيرية من جهة، والتوسع في بنيه الرسائل مساحةً، وزمناً، وموضوعاً من جهة أخرى، فالصحف تعمل على توسيع انتشارها الجغرافي وفي تنويع موضوعاتها، والإذاعات تعمل على زيادة رقعة البث الجغرافي وتنويع موجاتها تارةً، وتارةً رقعة البث الزمني، ويسير الأمر ذلك على التلفزيون، فالجميع يبادر لتصيد جمهور اكبر ولوقت اكبر من التعرض.
(4) إقامة علاقات ودية وتشجيعية مباشرة مع الجمهور، كتسهيل حصول الأفراد على الوسيلة والاهتمام بطلبات واقتراحات وأراء الجمهور، وتنظيم المسابقات وتقديم الهدايا والمحفزات لتقوية الصلات والروابط المباشرة مع المتلقين.
(5) العمل على دراسة الخصائص النفسية والاجتماعية وأجراء البحوث المسحية الميدانية للوقوف على ما يفضله الجمهور من رسائل أو قوالب رمزية وإيجاد التفسيرات العلمية لمحفزات التعرض الدائم للوسائل. وإجراء الدراسات والاستبيانات للتحقق من جدوى البرامج والرسائل والوقوف على التي تلقي رواجاً وإقبالاً لتنشيطها وتعزيزها .
لكن ذلك لا يعني ان تلك المؤسسات هدفها النهائي تقديم ما يرغب أو يهدف لهُ الجمهور، أي ليست السير وراء ما يريد، إنما تتخلله أهداف مرتبطة بالسياسة الاتصالية المركزية وفلسفة الحكومة أوالمؤسسات الخاصة والشركات، فغالباً ما تحصل عمليات دمج في الاهداف و الطروحات ، أي ان القائم بالاتصال (يرمّز) ما تمليه عليه سياسة المؤسسة وخلفياته تجاه الجمهور وحاجاته، إذ ان العملية تشبه الى حد بعيد أيهما (يتصيّد) الآخر، وتسير الرسائل الاتصالية بين هدف القائم بالاتصال وما يريده جمهوره، وتبقى الثقة، والمصداقية والتجربة، وموضوع الرسالة هي الفيصل في حسم الأمر .
وعملية التفضيل للرسائل من دون أخرى والتي أسماه (رايت) ( preferring ) لرسائل دون غيرها والذي يسمى ( التعرض المتخيّر غير العشوائي )، حيثُ الأفراد يميزون الأجهزة الجماهيرية، والمضمون الذي يعتقدون انه سيكون مشوقاً مدعماً لآرائهم ووجهات نظرهم وتجاربهم، هذه الاهتمامات والميول والتفضيل – على حد قول تشالز رايت (تسترشد بها الجماهير في الاختيار الذاتي وتعتمد الى حد كبير على التركيب الجماعي الذي يعيش في داخله كل فرد من أفراد الجمهور).
ويعمل الأفراد على ان يحصلوا من كل وسيلة على احتياجاتهم من الترفيه والإعلام والتوجيه والتثقيف وغيرها، وفقاً لإمكانات وصياغات كل وسيلة ، وتوافقا" مع رغباتهم وميولهم وإمكاناتهم الدلالية واللغوية .

ويخصص الجمهور وقتاً اكبر للوسيلة الجديدة وخاصة في أيامها أو أسابيعها الأولى، من خلال البحث عن صيغة للتوافق والمهارة في التعامل معها، (أوفك كود رسائلها) أو فهم مضمونها، فكلما قلت هذه المهارات أو التدريب والتوافق الذي يحتاج إليه المتلقي للتعرض للوسيلة وفهم مضمونها، كلما زاد الجمهور الذي تجتذبه هذه الوسيلة وزاد الوقت المخصص لها، وقد تدفع الوسيلة ذاتها الجمهور الى اكتساب المهارات لاستخدامها والتوافق مع مضمونها.وكلما حققت الرسالة أهدافاً بطريقة واحدة، معتادة ، ومبسطه، كلما كان احتمال الاختيار والتعرض لها بالطريقة والكيفية نفسها ، والرسالة التي لا تجد لها استعمالاً أو ما يجعلها غير مرتبطة بفائدة أو توقع منفعة فإنها لا تؤثر في الأفراد حيث ان ( قيم الناس واهتماماتهم وروابطهم و أدوارهم الاجتماعية، إنما هي عوامل أساسية تجعلهم يختارون وينتـقون الأسلوب الاتصالي المناسب فيما يسمعون، ويشاهدون، ويقرؤون بالنظر الى هذه الاهتمامات والمصالح والعلاقات والأدوار).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم