انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة سامر فاضل عبد الكاظم جاسم
17/04/2012 19:49:39
إن هذا الترتيب الزمني يعين لك نقطة البدء: تبدأ بالمصدر الأقدم. ولهذا أكثر من فائدة: الأولى: أن الأقدم أقرب إلى عصر الموضوع، ويكون خبره على هذا أقرب في العادة إلى الصحة لأنه أقرب إلى الأحدث. وقد يكون معاصراً لها وحينئذ يزداد قرباً من الحدث وصحة الرواية مع محذور لا بدّ منه لدى ذكر المعاصرة، فقد يكون في المعاصر الحسد والمنافسة والعصبية لغرض أو عقيدة أو شخص. وحينئذ يحسن بك الانتباه والوقوف موقف اليقظ. الثانية: قد يروي أكثر من كتاب خبراً واحداً بإسناد مختلف. وفي هذا تقوية لصحة الخبر. الثالثة: كثيراً ما تأخذ المصادر بعضها من بعض، فإذا نصت هذه المصادر على المصدر الذي أخذت عنه حلت المشكلة وأفدنا من المتأخر في تصحيح المتقدم الذي لم يرد سليما وان لم تنص المتأخرة على مصدرها المتقدم فإننا سنعرف السابق على الرغم من التعمية، فنسلب ثقتنا هذا المؤلف الذي ينقل من هنا وهناك ويدعي التأليف الأصيل أو يظهر بمظهره. ولا شك في أن الخبر الأقدم إذا تكرر كان الأجدر بالاعتماد. الرابعة: قد تروي مصادر متأخرة خبراً مهماً عن مصدر متقدم مفقود، وتكون حينئذ للكاتب أهمية خاصة، وأن الخبر الذي يذكره يقدم على غيره لأن الذي يؤخذ بنظر الاعتبار في هذه الحالة تاريخ الكتاب المفقود، أما الكتاب المتأخر فهو وسيلة نقل، له فضل الاحتفاظ ببعض ما لم تحتفظ الأيام بجملته. بعد أن تنتهي من الترتيب الزمني للمصادر تبدأ بدراستها، وتنصب أولى هذه الدراسة على الطبع بمعنى انك تختار أحسن الطبعات وأدقها أو ما يسمى الطبعة المحققة أن يقف عليها محقق متخصص أمضى وقتاً وجهداً طويلين في البحث عن المخطوطات ودراستها ونقدها ومقابلتها وكتابة مقدمة مركزة تعرف بالكتاب وصاحبه ومخطوطاته ثم إنهاء الكتاب بفهارس نافعة. وقد يكون للمصدر الواحد طبعتان أو ثلاث أو أكثر وعليك في هذه الحالة دراسة الموقف وتميز الطبعة الحسنى مع بيان السبب أن أمكن. ولا يشترط أن تكون الطبعة الأحدث هي الحسنى أو ما طبع في أوربا هي الأصح، لأنه لا يحق لك أن تعتمد في بحثك أيّة طبعة تتهيأ لك. إنك محاسب على ذلك، واعتمادك طبعة رديئة مع وجود الجيدة يعني انك تجهل أوليات البحث أو انك تستهين بمهمتك أو تؤثر الكسل في اقل تقدير. عليك أن توفر الطبعة الحسنى، فان استحال عليك اعتذرت بما يقنع المناقش، علماً أن الطبعات الحسنى لا تعفيك من مراجعة الطبعات الأردأ، للنص على الخطأ حيناً، وللعثور على ما قد يفوت الطبعة الحسنى. أما إذا كان المصدر مخطوطاً، فلا بدّ من دراسته ونقده وتبيين قيمته والأسباب التي تدعو إلى تفضيل مخطوطة على مخطوطة أو تفضيل مخطوطة على مطبوعة أو الاستعانة بها مع المطبوعة. إن دراسة المخطوط مهمة صعبة، وهي خاصة بالمحققين، لأنها عمل قائم بنفسه وليس من اليسير أن تقوم بدور المحقق والمؤلف في حين واحد. وللتحقيق أصوله وقواعده ومتطلباته في النقد. وانك إذا تعرف ذلك تحاذر أن تختار موضوعاً يعتمد مصادر مخطوطة كثيرة، ولا تقدم على ذلك إلاّ إذا كنت مطمئناً إلى صبرك ووقتك وعملك.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|