انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شروط التفضيل2

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر فخري ميران الدليمي       3/23/2012 10:17:44 AM
1. ثلاثي مجرد:
فلا يصاغ (أَفْعَل) من غير الثلاثي المجرد لاستحالة ان يكون هذا البناء مما زاد على الثلاثة،لان ذلك إنما يكون بهمزة زائدة أولا وثلاثة أحرف أصول بعدها،فلو أردت بناء مثل ذلك مما زاد على الثلاثة لزم ان تحذف منه شيئا فيكون حينئذ هدما لا بناء.وتوضيح ذلك انه لو كان الفعل رباعيا من نحو:دحرج،أو كان ثلاثيا مزيدا من نحو:اخرج،لم يكن بناء أَفْعَل منه،فإذا أردت بناءه مع حذف الحرف أو الحرفين؛فانه سيلبس المعنى،فلو قلت في دحرج،ادحر،لم يعلم انه من تركيب دحرج،وكذا قلت في اخرج خرج بحذف الهمزة لالتبس باخرج من الخروج.
غير أن الرضي الاسترباذي ذكر ان سيبويه أجاز بناء(أَفْعَل) من غير الثلاثي. وبعد التدقيق والمراجعة لم نجد سيبويه يوافق ولو ضمنا بناء أَفْعَل من غير الثلاثي،وان كل الأمثلة التي ذكرها في هذا الباب كانت ثلاثية محضة.فلعل الرضي قد بني رأيه على ما ذكره سيبويه في بناء (الأحمق)على التعجب،ولكن هذا البناء بني من الثلاثي (حمق)وليس كما تخيل الرضي من (أحمق)،فيحق لسيبويه بناؤه على ما أحمقه أو أحمق منه ،وكل ذلك واضح عند قوله:"أما قولهم في الأحمَق:ما أحمقه،وفي الأرْعَن:ما أرْعَنَه،وفي الانْوَك :ما أنوكَه،وفي ألالدّ :ما ألدَّه، فانما هذا عندهم من العِلم ونُقْصَان العقل والفِطنة ،فصارت ما أَمْرَسه وما اعلَمه ،وصارت ما احمقَهُ بمنزلة ما ابلده وما أشجعَه وما اجنَّه ،لانَّ هذا ليس بلونٍ ولا خلقةٍ في جَسَدِه ،وإنما هو كقولك :ما الْسَنَه وما اذْكَره ،وما اعرفَه وأنظَرَه ،تريد نظر التفكُّر ،وما أشنعه وهو أشنع ، لانه عندهم من القُبْح ، وليس بلون ولا خلقةٍ من الجسد ولا نُقْصانٍ فيه ، فألحقوه بباب القُبْح كما الحقوا ألدَّ وأحمقَ بما ذكرت لك؛لان اصل بناء أحمق ونحوه أن يكون على غير بناء أَفْعَل ، نحو :بليدٍ ، وعليمٍ ،و جاهلٍ ،وعاقلٍ ، وفهمٍ،وحصيفٍ.وكذلك الأهوج تقول:ما أهوجه كقولك :ما أَجَنَّه.".فبنى سيبويه هذه الأفعال على أَفْعَل من الثلاثي من باب القبح ،ولو حملت على باب العيب أو النقص لقيل :ما اشد حمقه.في حين نجد الأمر صراحة عند الأخفش الذي أجاز بناء أَفْعَل من الفعل الثلاثي المزيد،وحجته ان اصلها ثلاثية إن قلت وان كثرت.وهذا الرأي فاسد ومخالف للإجماع. لذا حمل الزمخشري قول العرب هو أعطاهم للدينار والدرهم،وأولاهم للمعروف على الشذوذ.وقد تبع الأخفشَ أبو العباس المبرد في جواز بناء (أَفْعَل) من الثلاثي المزيد،وقد ورد في ذلك بنصين نقل في أولها:امتناع بناء أَفْعَل من غير الثلاثي،وذكر في ثانيهما :جوازه من الفعل الثلاثي المزيد،واليك هذين النصين قال في الأول:" اعلم أنَّ ما جاوز الثلاثة بغير زيادة لم يُجَزْ أن يقال فيه:ما أَفْعَله،وذلك لأَنَّك إن بنيته هذا البناءَ حذفت من الأصلِ حرفا،وهذا مما لا يجوز؛لان معناه إنَّما كمُل بحروفه ،إذْ كنَّ كلُّهنَّ أُصولا ،وإنما يُستعمل فيما كان من هذا القبيل ما يدلُّ عليه من فِعْل غيره،وذلك أَنَّك إذا قلت :دحرج،واحرنجم ،وما أشبه ذلك من الأفعال من غير هذا الجنس قلت:ما أَشدَّ دَحْرَجتَه ،وما اشدَّ احرنجامَه لانَّك لو أدخلت على هذا الهمزةَ لخرج من بناء الأفعال،ولا يجوز الحذف لما وصفت لك.".


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم