انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحال الجامدة

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       6/20/2011 8:32:30 AM

الحال الجامدة

 

 

وَيَكْـثُرُ الْجُمُـودُ فى سِعْـرٍ وَفى           مُبْـدِى تـَأَوُّلٍ بِـلاَ تَكَلُّفِ

 

كَبِعْـهُ مُـدًّا  بِكَـذَا يَداً  بِيَـدْ          وَكَرَّ زَيْدٌ أَسَـداً أَىْ كَأَسَـدْ

 

 

اذكر أقسام الحال باعتبار الجمود ، والاشتقاق .

 

تنقسم الحال بهذا الاعتبار إلى قسمين :

 

1- حال مُشْتَقَّة ، وهذا هو الغالب والأصل . وقد ذكرنا أمثلتها في السؤال الأول .

 

2- حال جامدة ، وهي قليلة ولكنّها مع قلَّتها قِياسيّة في عِدَّة مواضع .

 

 

ما المواضع التي يكثر فيها مجيء الحال جامدة ؟

 

الحال الجامدة إمَّا أن تكون مُؤوَّلة بمشتق ، وإمَّا غير مُؤولة بمشتق .

 

فالمؤوّلة بالمشتق تكون في المواضع الآتية :

 

1- أن تدلَّ الحال على سِعْرٍ ، نحو : بِعْهُ مُدّاً بِدِرْهَم . فَمُدّاً : حال جامدة هي في معنى المشتق مُسَعَّراً ؛ إذ المعنى : ِبعْه مُسَعَّراً كلَّ مُدًّ بدرهم .

 

 والجار والمجرور ( بدرهم ) متعلق بمحذوف صفة للحال .

 

2- أن تدلّ الحال على مُفَاعَلَة (أي : المشاركة من جَانِبَيْنِ) نحو: بِعْتُه يداً بِيَدٍ ( أي : مُنَاجَزَة ومُقَابَضَة ) فيداً : حال جامدة هي في معنى المشتق (مُقَابِضَين) .

 

 

والجار والمجرور ( بيد ) متعلق بمحذوف صفة للحال .

 

3- أن تدلّ الحال على تشبيه ، نحو : كرَّ زيدٌ أسداً ( أي : مُشْبِهاً الأسد ) .

 

4- أن تدلّ الحال على ترتيب ، نحو : ادخلوا الدارَ رجُلاً رَجُلاً ، وادخلوا الدارَ رجُلَين رَجُلَين ( أي : مُرَتَّبِِِين ) فرجلاً الأولى : حال ، والثانية : حال كذلك ، وقيل الأولى :حال ، والثانية: معطوف عليه بعاطف مقدّر ، هو الفاء ، أو ثم . ويجوز أن تكون الثانية توكيداً لفظياً .

 

فهذه المواضع الأربعة أجمع النحاة على أنه يجب تأويلها بمشتق ؛ لِيُسْرِ ذلك وعدم التكلُّف فيه .

 

وهذا هو مراد الناظم بقوله: " وفي مُبدِى تأوّل بلا تكلّف " .

 

( م ) وأما غير المؤولة بمشتق فتكون في المواضع الآتية :

 

1- أن تكون الحال موصوفة ، كما في قوله تعالى :            وقوله تعالى :            فَقُرآنا ، وبشراً : حال جامدة موصوفة غير مُؤولة بمشتق .

 

2- أن تكون الحال دالّة على عدد ، كما في قوله تعالى :               .

 

3- أن تدل الحال على طَوْر من أطوار صاحبِهَا فيه تفضيل ، نحو : هذا بِسْراً أطيبُ منه رُطَباً ، ونحو : الخادمُ شباباً أنشطُ منه كُهُولةً .

 

 

 

4- أن تكون الحال نوعاً من صاحبها ، نحو : هذا مَالُكَ ذَهَباً ، أو تكون الحال فرعاً لصاحبها ، نحو : رغبتُ في الفِضَّة خاتماً . ومنه قوله تعالى:          أو تكون الحال أصلا لصاحبها ، نحو : رغبت في الخاتمِ فضةً . ومنه قوله تعالى :            .

 

وهذه الأنواع مختلفٌ فيها ، فذهب قومٌ منهم ابن الناظم إلى وجوب تأويلها بمشتق ؛ لتكون الحال مشتقة على ما هو الأصل فيها ، وذهب قوم إلى أنه لا يجب تأويلها بمشتق ؛ لأنّ في تأويلها بالمشتق تكلُّفاً وعُسْراً . ( م )

 

 

 

حكم مجيء الحال معرفـة

 

 

وَالْحَـالُ إِنْ عُرِّفَ لَفْظـاً فَاعْتَقِدْ         تَنْكِيرَهُ مَعْنىً كوَحْـدَكَ اجْتَهِـدْ

 

 

ما الأصل في الحال التعريف ، أو التنكير ؟

 

مذهب جمهور النحويين أن الحال لا تكون إلاّ نكرة . وهذا هو الأصل ، وأنّ ما ورد منها مُعرَّفا لفظاً فهو نكرة معنىً ، كقول الناظم : اجتهدْ وَحْدَك . فوحدك : حال معرفة لكنها مُؤوّلة بنكرة ، والتقدير: اجتهد مُنْفَرِداً .

 

وكقولهم : جاءوا الْجَمَّاءَ الغَفِيرَ ( أي : جاءوا جميعاً ) وكما في قول الشاعر :

 

 

 

فَأَرْسَلَها الْعِـرَاكَ وَلَمْ يَذُدْهَـا         وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخَالِ                                                والتقدير : أرسلها مُعْتَرِكة ( أي : مُزْدَحِمة ) وكما في قولهم : كلَّمته فَاهُ إلى فِيَّ . فكلمة ( فاه ) حال عند سيبويه ، وجمهور البصريين وإن كانت اسماً جامداً مُعَرَّفاً بالإضافة ؛ لأنها في قوّة اسم مشتق نكرة ، والتقدير : كلمته مُشَافَهَةً . أما الكوفيون فيرون أنها : مفعول به لاسم فاعل محذوف يقع حالا . والتقدير: كلَّمته جَاعِلا فاه إلى فِيَّ .

 

 

اذكر الخلاف في مسألة تعريف الحال ، وتنكيرها ؟

 

مذهب جمهور النحويين : أنّ الحال لا تكون إلا نكرة ، وأنّ ما ورد منها معرَّفاً لفظاً فهو بتأويل نكرة في المعنى .

 

1- البَغْدَادِيُّونَ ، ويُونُسُ : يجوز تعريف الحال مطلقا بلا تأويل ، فأجازوا : جاء زيدٌ الراكبَ .

 

2- الكوفيون : فَصَّلُوا ، فقالوا : إنْ تَضَمَنَّت الحال معنى الشّرط صَحَّ تعريفها وإلاَّ فَلا . فمثال ما تضمَّن معنى الشرط : زيدٌ الرَّاكبَ أحسنُ منه الماشِيَ . فالراكبَ ، والماشيَ : حالان ، وصَحَّ تعريفهما لِتَأَوُّلهما بالشرط ؛ إذ التقدير : زيدٌ إذا رَكِبَ أحسنُ منه إذا مَشَى .

 

فإن لم تُقَدَّر بالشرط لم يصحّ تعريفها ؛ فلا تقول : جاء زيدٌ الرّاكبَ ؛ لأنه لا يصحُّ : جاء زيدٌ إِنْ رَكِب .

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم