جواز حذف الفَضْلة ( المفعول به )
وَحَـذْفَ فَضْلَةٍ أَجِزْ إِنْ لَمْ يَضِرْ كَحَذْفِ مَا سِيقَ جَوَاباً أَوْ حُصِرْ
ما المراد بالفضلة ؟ وما ضِدُّها ؟
المراد بالفضلة : ما ليس ركنا أساسيًّا في الجملة ،ويمكن الاستغناء عنه، كالمفعول به . وضدّ الفضلة : العُمْدَة ، وهو : ما كان ركنا أساسيّاً في الجملة، ولا يمكن الاستغناء عنه ، كالفاعل .
ما حكم حذف الفضلة ؟ وما شرط حذفها ؟
يجوز حذف الفضلة (المفعول به) بشرط ألاَّ يَضُرَّ حذفه ، كقولك في : ضربتُ زيدا ً( ضربتُ ) بحذف المفعول به ، وكقولك فيتعالى : بحذف المفعول الأول .
هل يجوز حذف الفضلة إذا ضرَّ حذفها ؟ وضَّح ذلك .
إذا ضرَّ حذف الفضلة لم يَجُز حذفها ، كما إذا وقع المفعول به في جواب سؤال ، نحو أن يُقال : مَنْ ضربتَ ؟ فتقول : ضربت زيداً ، فهنا لا يجوز حذف المفعول به ( زيدا ) لأنه هو المقصود من السؤال .
وكذلك لا يجوز حذفه إذا وقع محصوراً ، نحو : ما ضربْتُ إلا زيداً ، فلا يجوز حذف المفعول به ( زيداً ) لأنه محصور ، ولا يجوز حذف المحصور ؛ لئلا يفسد المعنى لأننا إذا حذفنا ( زيدا ) دلّ الكلام على نفي الضرب مطلقا ، والمقصود نفي الضرب عن غير زيد ، فإذا حُذف لم يُفهم ذلك .
جواز حذف عامل النصب
في الفضلة ( المفعول به )
وَيُحْـذَفُ النَّاصِبُهَا إِنْ عُلِمَـا وَقَدْ يَكُونُ حَـذْفُـهُ مُلْتَزَمَا
ما حكم حذف عامل النصب في المفعول به ؟
لحذفه حكمان ، هما .
1- حذف جائز : يجوز حذف ناصب المفعول به إذا دلّ عليه دليل ، كأن يقع جوابا لسؤال ، نحو : مَنْ ضربتَ ؟ فتقول : زيداً ، بحذف ( ضربت ) لأنه مذكور في السؤال ، فَذِكْرهُ في السؤال قرينة تدلّ عليه .
2- حذف واجب : يجب حذفه في أبواب معيَّنة ، كباب الاشتغال ، نحو : الطالب أكرمته ، والتقدير : أكرمتُ الطالب أكرمته .
ومنها باب المنصوب على الاختصاص ،نحو: نحن المسلمين لا نشرك بالله شيئاً، والتقدير : أخصُّ المسلمين .
التَّنَازُعُ في العَمَلِ
تعريفه ، وشروطه ، والخلاف في أيَّ العَامِلَيْنِ
أَوْلَى بالعمل .
إِنْ عَامِـلاَنِ اقْتَضَيَا فى اسْمٍ عَمَـلْ قَبْلُ فَلِلْـوَاحِـدِ مِنْهُمَا العَمَـلْ
وَالثَّـانِ أَوْلَى عِنْـدَ أَهْلِ البَصْـرَهْ وَاخْتَـارَ عَكْساً غَيْرُهُمْ ذَا أَسْرَهْ
رَّف التنازع في العمل ، ومثَّل له .
التنازع في العمل هو : توجُّه عاملين إلى معمول واحد ، ومعنى ذلك : أَنْ يتقدَّم عاملان وبعدهما معمول يَطْلُبُه كلّ واحد من العاملين ويتنازعان عليه ، نحو : كافأتُ وأكرمتُ زيداً ، فكلُّ واحدٍ من ( كافأت ) و ( أكرمت ) يطلبُ الاسم الظاهر ( زيدا ) ليكون مفعولاً له ، ونحو : اجتهدَ ونجحَ الطالبُ ، فكلُّ واحدٍ من الفعلين يطلب الاسم الظاهر ( الطالب ) ليكون فاعلا له . وهذا هو معنى قول الناظم : " إِن عاملان اقتضيا في اسم عمل " .
ما مراد الناظم بقوله : " فَلِلْواحدِ مِنْهما العمل " ؟
مراده : أنّ أحدَ العَامِلَين يعمل في ذلك الاسم الظاهر ، والآخر يُهْمَلُ عنه ويعملُ في ضميره ، وسيأتي توضيح ذلك في البيت الآتي .
س3- ما موضع الاتَّفاق ، والاختلاف بين البصريين ، والكوفيين في إعمال أحد العاملين ؟
اتَّفق البصريون ، والكوفيون على أنَّه يجوز إعمال كلَّ واحد من العاملين في الاسم الظاهر ، ولكن اختلفوا في أيَّ العاملين أَوْلَى بالعمل ، فذهب البصريون : إلى أنّ الثاني أولى بالعمل ؛ لقربه منه .
وذهب الكوفيون : إلى أنّ الأول هو الأولى بالعمل ؛ لتقدُّمِه .
ما شروط العَامِلَيْنِ في باب التنازع ؟
يشترط في العاملين الشروط الآتية :
1- أن يتقدَّم العاملان على المعمول . وهذا هو مراد الناظم من قوله ( قَبْلُ ) فإذا لم يتقدّما لم تكن المسألة من باب التنازع ، نحو : الطالبُ اجتهدَ ونجحَ ؛ لأن كلاًّ من الفعلين أَخَذَ فاعله الضمير المستتر فلا تَنَازُع في هذا المثال .
ومثله قولك : الطالبَ كافأتُ وأكرمتُ ؛ وقولك : كافأتُ الطالبَ وأكرمتُ . فالطالبَ في المثالين منصوب بالعامل الأول ( كافأت ) وأمَّا العامل الثاني (أكرمتُ) فمعموله محذوف ، ويدلّ عليه الاسم المذكور .
( م ) 2- أن يكون بين العاملين ارتباط .
والارتباط يحصلُ بواحد من ثلاثة أمور هي :
أ- أن يُعْطَفَ ثانيهما على أوَّلهما بحرف من حروف العطف ، نحو : قام وقعد أخوك ، ولا يصحّ قولك : قام قعد أخوك ؛ لأنه لا ارتباط بينهما .
ب- أن يكون أوَّلهما عاملاً في ثانيهما،نحو قوله تعالى: فالعاملان هما ( ظنوُّا ، وظَنَنْتُم ) والمعمول المتنازع
فيه هو ( أَنْ لَنْ يبعث اللهُ أحداً ) والعامل الثاني ( كما ظننتم ) معمول للأول
( ظنوا ) لأن الجار والمجرور(كما ظننتم) صفة لمصدر محذوف يقع مفعولاً مطلقاً ناصبه العامل الأول (ظنوا) والتقدير: ظنوا ظنّاً كظنَّكُم .
ج- أن يكون العامل الثاني جواباً للأوّل ، نحو قوله تعالى : فالعامل الثاني ( يفتيكم ) جواب للعامل الأول ( يستفتونك )، ونحو قوله تعالى : فالعامل الثاني ( أُفْرِغْ ) وقع جواباً للعامل الأول ( آتوني ) .
3-أن يكون كل واحد من العاملين مُوَجَّهاً إلى المعمول من غير فسادٍ في اللفظ، ولا في المعنى ، ويخرج بذلك قول الشاعر :
فَـأَيْنَ إِلَى أَيْنَ النَّجَـاةُ بِبَغْـلَتِى أَتَاكِ أَتَاكِ اللاَّحِقُونَ احْبِسِ احْبِسِ
فقوله: أتاك أتاك اللاحقون ، ليس من باب التنازع ، بل هو من باب التوكيد،
فالثاني مؤكِّد للأول ؛ لأنه لو كان من باب التنازع لقال : أتوك أتاك اللاحقون ، على أن الثاني عامل في لفظ (اللاحقون) والأول عامل في الضمير ؛ أو يقول : أتاك أتوك اللاحقون ، على إعمال الأول في اللفظ ، والثاني في الضمير .
وحاصـل ذلك : أن العامل الأوّل في البيت موجّه للعمل في اللفظ ، والثاني تـأكيد للعامل الأول . ( م )
ذكر أنواع العَامِلَيْنِ الْمُتَنَازِعَيْنِ .
أنواع العاملين المتنازعين ، هي :
1- أن يكونا فعلين ، ويشترط فيهما: أن يكونا مُتصرفين ،كما في قوله تعالى:
.
فلا تُنازعَ بين فعلين جامدين (كعسى ، وليس... وغيرهما) ولا بين فعل مُتصرِّف ، وآخر جامد .
2- أن يكونا اسمين ، ويشترط فيهما : أن يكونا مُشَابِهَيْن للفعل في العمل ، وذلك بأن يكونا : أ- اسمي فاعل ، كما في قول الشاعر :
عُهِـدْتَ مُغِيثاً مُغْنِياً مَنْ أَجَـرْتَهُ فَلَمْ أَتَّخـِذْ إلاّ فِنَـاءَكَ مَوْئـِلا
ب- اسمي مفعول ، كقول الشاعر : قَضَى كُلُّ ذِي دَينٍ فَـوَفَّى غَرِيْمَهُ وعَـزَّةُ مَمْطـُولٌ مُعَنًّى غَرِيْمُهَـا
ج- اسمي تفضيل ، كما في قولك : زيدٌ أَضْبَطُ الناس وأَجْمَعَهم للعلم .
د- مصدرين ، كما في قولك : عجبت من حُبِّك وتقديرك زيداً .
هـ- صفتين مُشَبَّهَتَين ، كقولك : زيدٌ حَذِرٌ وكريمٌ أبوه .
3- أن يكونا مُختلفين ، بأن يكون أحدهما اسمَ فعلٍ ،والآخر فعلا، كما في قوله تعالى : أو يكون أحدهما فعلا ، والآخر مصدراً، كما في قول الشاعر :
لَقَدْ عَلِـمَتْ أُوْلَى الْمُغِـيرَةِ أنَّنى لَقِيتُ فَلَمْ أَنْكُلُ عنِ الضَّرْبِ مِسْمَعاً
وبناءً على ما سبق فلا تنازع بين اسمين غير عاملـين ، ولا تنازع بين فعل مُتصرِّف واسم غير عامل ، ولا تنازع كذلك بين حرفين ، ولا بين حرف وغيره .
حكم إلحاق ضمير الاسم الظاهر بالعامل الْمُهْمَل
إذا كان المعمول مرفوعاً
وَأَعْمِلِ الْمُهْمَـلَ فى ضَمِيرِ مَـا تَنَازَعَـاهُ وَالْتَزِمْ مَـا الْتُزِمَـا
كَيُحْسِنَانِ وَيُسِـىءُ ابْنَاكَـا وَقَـدْ بَغَى وَاعْـتَدَيَا عَبْدَاكَا
إذا أعملتَ أحد العاملين في الاسم الظاهر ، وأعملتَ الثاني في الضمير الظاهر ، فما حكم إلحاق ضمير الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول مرفوعاً ؟
ذكرنا في السؤال الثاني أن أحد العاملين يعمل في الاسم الظاهر ، والآخر يُهمل عنه ويعمل في ضمير الاسم الظاهر ، فإذا كان المعمول مرفوعاً ( أي : فاعلا ، أو نائب فاعل ) وجبَ حينئذٍ إلحاق الضمير بالعامل المهمل ، نحو : يُحْسِنانِ ويسىءُ ابناك . في هذا المثال تنازع العاملان ( يُحسن ، ويُسىءُ ) على المعمول الاسم الظاهر (ابناك) وهو فاعل (عمدة) لا يجوز حذفه ، وقد أُعمل العامل الثاني ( يسىء ) في الاسم الظاهر ؛ ولذلك أُعمل الأول في ضمير الاسم الظاهر ، وأُلحق الضمير به وجوباً كما ترى (يحسنان) وإذا أعملت الأول في الظاهر أَلحقت الضمير بالثاني وجوباً كذلك ؛ فتقول: يحسنُ ويُسيئان ابناك . ومن أمثلة إعمال الأول ، وإلحاق الضمير بالثاني وجوباً ، قول الناظم : " بَغَى واعْتَدَيَا عبداك " فإن أعملت الثاني ؛ تقول : بغيا واعتدى عبداك .
ولا يجوز فيما سبق ترك الإضمار ؛ فلا تقول : يحسنُ ويسىءُ عبداك ، ولا :
بغى واعتدى عبداك ؛ لأن ترك الإضمار يُؤدِّي إلى حذف الفاعل ، والفاعلُ مُلْتَزَمٌ ذِكْرُه .
ما مذهب الكسائي في حكم إلحاق ضمير الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول مرفوعاً ؟
لا يجيز كلٌّ من الكسائي ، والفَرَّاء ، ومن وافقهما إلحاق ضمير الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول مرفوعاً ، بل يجب حذف الضمير في مثل هذه المسألة ؛ ولذلك جاز عندهم : يحسنُ ويسىءُ ابناك ( بحذف الضمير ) بناء على مذهب الكسائي في جواز حذف الفاعل .
أمَّا الفراء فأجاز هذا القول ؛ بناء على أنّ العاملين معاً قد عَمِلا في الاسم الظاهر ، وذلك في حالة تساوي العاملين في طلب المرفوع ، كما في المثال السَّابق .
والسَّبب في إجازتهما تَرك الإضمار : أنهما يمنعان الإضمار في الأول عند إعمال الثاني ؛ فلا تقول عندهما : يحسنان ويسىء ابناك ؛ لأن في ذلك عود الضمير إلى متأخر لفظاً ورتبة ، وذلك ممتنع عندهما ، وجائز عند الجمهور في باب التنازع إذا كان الضمير فاعلا .
حكم إلحاق ضمير الاسم الظاهر بالعامل المهمل
إذا كان المعمول منصوباً
وَلاَ تَجِئْ مَـعْ أَوَّلٍ قَـدْ أُهْمِـلاَ بِمُضْمَرٍ لِغَـيْرِ رَفْـعٍ أُوهِـلاَ
بَلْ حَذْفَهُ الْزَمْ إِنْ يَكُنْ غَيْرَ خَبَرْ وَأَخِّرَنْـهُ إِنْ يَكُنْ هُـوَ الْخَبَـرْ
اذكر حالات معمول الفعل المهمل إذا كان منصوباً .
إذا كان معمول الفعل المهمل منصوباً ، فله حالتان :
1- أن يكون عُمْدَةً في الأصل ، كمفعولي ظنّ ، وأخواتها فإن أصلهما المبتدأ والخبر ، نحو : ظَنَّ الطالبُ المدرسَ غائباً . فالمفعولين ( المدرسَ غائباً ) أصلهما المبتدأ والخبر ؛ تقول : المدرسُ غائبٌ .
2- ألاّ يكون عمدةً في الأصل ، كالمفعول به ؛ أو يكون مجروراً .
ما حكم إلحاق ضمير الاسم الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول المنصوب ليس عمدة ؟
إذا كان المعمول المنصوب ليس عمدة ، فله مع العامل المهمل حالتان :
1- أن يكون العامل المهمل هو الفعل الأول ، ففي هذه الحالة لا يجوز إلحاق الضمير بالفعل المهمل ؛ فتقول : ضربتُ وضربني زيدٌ ؛ وتقول إذا كان المعمول مجروراً : مررت وَمَرَّ بي زيدٌ ، بحذف الضمير المنصوب من الفعل ( ضربت )
وبحذف الضمير المجرور بعد ( مررت )، ولا يجوز ذكره ؛ فلا تقول :
ضربته وضربني زيد ، ولا : مررتُ به ومرَّ بي زيدٌ ؛ لأنك إذا ذكرت الضمير في الفعل الأول فإنَّ الضمير سيعود إلى متأخِّر لفظا ورتبة ، وهذا الضمير ليس بعمدة فهو فضلة يمكن الاستغناء عنه ؛ ولذلك لم يجز ذكره .
وهذه الحالة هي مراد الناظم بقوله : " ولا تجئ مَعْ أوّل قد أهملا .... إلى قوله : إن يكن غير خبر " ( أي : إِنْ لم يكن عمدة مبتدأ وخبراً ) .
2- أن يكون العامل المهمل هو الفعل الثاني ، ففي هذه الحالة يجب إلحاق الضمير بالفعل المهمل ؛ فتقول : ضربني وضربته زيدٌ ؛ وتقول في الجر : مَرَّ بي ومررتُ به زيدٌ ، ولا يجوز الحذف ؛ فلا تقول : ضربني وضربت زيدٌ ، ولا : مرَّ بي ومررتُ زيد .
قال الشاعر :
إِذَا كُنْتَ تُرْضِيهِ ويُرْضِيكَ صَاحِبٌ جِهَاراً فَكُنْ فى الغَيْبِ أَحْفَظَ لِلْعَهْدِ
وقال الآخر :
بِِعُكَـاظَ يُعْشِـى النَّـاظِـرِينَ إِذَا هُــمُ لَمَحُــوا شُعَـاعُهْ
عينَّ الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
الشاهد في البيت الأول : تُرضيه ويُرضيك صاحبٌ .
وجه الاستشهاد : هذا الشاعر أعمل العامل الثاني ( يُرْضِي ) في الاسم الظاهر ( صاحبٌ ) على أنه فاعل له ، وأعمل العامل الأول الْمُهْمَل ( تُرْضِي ) في
ضمير الاسم الظاهر ( الهاء ) فى ترُضيه ، ولم يحذف الضمير مع أنه فضلة
( مفعول به ) يمكن الاستغناء عنه .
( م ) والجمهور يرون أنه كان يجب على الشاعر أن يحذفه ؛ لأن فيه ذِكْراً للضمير قبل ذِكْر الاسم الظاهر ( أي : إنَّ الضمير يعود إلى متأخر لفظا ورتبة ) وهذا ممتنع عندهم إلا إذا كان الضمـير فاعلا ؛ لأنه عمدة لا يستغني الكلام عنه . ( م )
الشاهد في البيت الثاني : يُعشي لَمَحُوا شعاعُه .
وجه الاستشهاد : هذا الشاعر أعمل العامل الأول ( يُعشي ) في الاسم الظاهر ( شُعَاعُه ) على أنه فاعل له ، وأعمل الثاني المهمل ( لَمَحُوا ) في ضمير الاسم الظاهر ، ثم حذف ذلك الضمير ضرورة ، وهو شاذّ .
والقياس أن يقول لَمَحُوهُ .
( م ) ومذهب الجمهور أن ذلك الحذف لا يجوز لغير ضرورة ، وذهب آخرون إلى أن حذف الضمير في مثل هذه الحالة جائز في سعة الكلام ؛ لأن هذا الضمير فَضْلة . ( م )
ما حكم إلحاق ضمير الاسم الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول المنصوب عُمدة ؟
إذا كان المعمول منصوباً وهو عمدة ، فله مع عامله حالتان :
1- أن يكون العامل المهمل هو الفعل الأول ، ففي هذه الحالة يجب الإضمار
مُؤَخَّراً ( أي : يجب إلحاق ضمير الاسم الظاهر في العامل الثاني المهمل ) ؛ فتقول : ظَنَّنِي وظننتُ زيداً قائماً إِيَّاه . فالعامل المهمل ( ظنني ) يجب فيه الإضمار ؛ لأن المعمول عمدة ، وذُكِرَ الضمير ( إيّاه ) مؤخرا . وهذا هو معنى قول الناظم : " وأَخِّرَنْه إن يكن هو الخبر " (أي : إذا كان عمدة،وهو: الخبر) .
2- أن يكون العامل المهمل هو الفعل الثاني ، ففي هذه الحالة يجب الإضمار
أيضاً إمَّا متصلا به ، نحو : ظننتُ وظَنَّنِيه زيداً قائماً ، وإما منفصلا عنه ، نحو : ظننتُ وظَنَّني إياه زيداً قائماً .
* ويُعْلَمُ ممَّا سبق في السؤالين التاسع ، والحادي عشر : أن العامل الثاني المهمل يلحق به الضمير وجوباً سواء كان المعمول عمدة ، أم غير عمدة ، وسواء كان الضمير مرفوعا ، أم منصوبا ، أم مجروراً .
أما العامل الأول المهمل فيجب فيه الإضمار إذا كان المعمول عمدة ، ولا يجوز الإضمار إذا كان المعمول غير عمدة . *
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .