انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاسم المرفوع

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة حيدر فخري ميران الدليمي       6/17/2011 9:19:55 AM

وهذا دليل آخر نؤكد به أن الاسم الظاهر المرفوع بعد الفعل المسند لضمير الغائب ليس فاعلا نحويا وإنما هو عنصر توسيعى نعت أو توكيد للفاعل الضميرى sujet intérieur   وإن كان هو الفاعل الدلالى sujet sémantique.
ولعل حديثا للدكتور/شوقي ضيف في موضع آخر يدل بوضوح على أنه تراجع عن رأيه هذا ومال إلى رأي النحاة من ناحية وبعض المحدثين من ناحية أخرى، إذ يقول معلقا على رأي ابن مضاء واللجنة العلمية والمجمع في ذلك: "وأرى أنه كان حريا بابن مضاء واللجنة والمجمع ألا يقرروا هذه القاعدة التي تلغي الضمائر المستترة وتحيل ضمائر الرفع المتصلة البارزة حروف إشارة، كما تحيل ألف الاثنين وواو الجماعة ونون النسوة علامات عدد؛ لأن ذلك من شأنه أن يخلخل قاعدة الفاعل، إذ تارة يكون للفعل فاعل في مثل (زيد سافر إخوته) وتارة لا يكون له فاعل في مثل (زيد سافر)، والأصل في قواعد العلوم أن تكون مطردة، على أن من يتأمل ضمائر الرفع المتصلة البارزة مع الماضي يرى أنها مقتطعة من ضمائر منفصلة مقابلة لها.. ونستطيع أن نلاحظ أن مضارع المتكلم يبدأ بالهمزة الموجودة في الضمير (أنا) بينما مضارع المتكلمين مثل (نقوم) يبدأ بالنون الموجودة في (نحن) ، وكذلك مضارع المخاطب يبدأ بالتاء الموجودة في (أنت)، ولعل في ذلك ما يدل على أن النحاة كانوا في منتهى الدقة العلمية حين عدوا التاء في (قمت) ضمير رفع متصل بارز فاعل، وكذلك حين ذهبوا إلى أن مضارع المتكلم في مثل (أقوم) يحمل ضمير رفع مستتر وجوبا على أساس أنها جميعا ضمائر لا حروف، ولذا كنت أرى الإبقاء في النحو التعليمي على فكرة الضمائر المستترة جوازا ووجوبا... وأن تعرب جميعا فواعل"
وعود لحديث د/ضيف عن حذف العوامل؛ حيث يذكر أنها تتضح في قولنا: (زيد في الدار)؛ فقد زعم النحاة أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره (استقر أو مستقر) هو الخبر، وهذا زعم ـ كما يقول ابن مضاء ـ لا داعي له، وينبغي أن نقرر أن الجار والمجرور هو الخبر. وكذلك الأمر نجده في نواصب المضارع في نحو (ما تأتينا فتحدثنا) إذ يرى النحاة أن الفعل الثاني منصوب بـ(أن) مضمرة وجوبا، وهو تقدير لا دليل عليه.
وأكثر من هذا أن إلغاء العوامل المحذوفة يريحنا من باب مثل باب الاشتغال، ففي جملة (زيدا ضربته) نعرب زيدا مفعولا به منصوبا ولا نقدر العامل المحذوف، ويكفي أن يعود عليه ضمير منصوب. وكذلك الأمر في أبواب الإغراء والتحذير والنداء والمصادر المنصوبة، فلا داعي لأن نقدر عاملا محذوفا عمل فيها النصب، وهذا العامل لا يظهر، وهذا ما يلفتنا إلى ظاهرة مهمة في العربية، وهي أنها لغة موجزة، فلا داعي للتقدير مادام المقدر لا يظهر في الجملة ولا يحتاجه المتلقي ولا يعنيه المتكلم. ويقترح د/ضيف أن كل الصيغ التي قدر لها النحاة عوامل محذوفة تتم بها الجملة يضم بعضها إلى بعض، ويفرد لها باب خاص نسميه (باب الصيغ الشاذة) أو نسميه (باب شبه الجملة)، فمثلا في إعراب (لولا دعاؤكم..) لا نعرب (دعاؤكم) مبتدأ مرفوعا والخبر محذوف تقديره موجود، بل يكفي أن نقول (دعاؤكم) شبه جملة مرفوعة. ويرى د/ضيف أن هذا الأمر يتيح لنا أن نجمع كل الصيغ التي على هذه الشاكلة ونسميها (شبه الجملة) وتقسم ثلاثة أقسام: شبه جملة مرفوعة وشبه جملة منصوبة وشبه جملة مجرورة. ومن أمثلة شبه الجملة المرفوعة في الصيغ: بعد لولا وفي جواب الاستفهام مثل (من قام؟ فيقال: زيد) وفي جواب الشرط مثل (إن تصنع ذلك فخير) وفي القسم (لعمرك لأفعلن) وفي المصادر المرفوعة مثل (فصبر جميل) وفي المتعاطفين المرفوعين المكتفين بنفسهما مثل (كل رجل وعمله) وفي صيغة النداء المرفوعة (يا زيد). وشبه الجملة المنصوبة تنقاس في مثل الصيغ: الاشتغال والتحذير والإغراء والنداء المنصوب وبعد لات وفي المتعاطفين المنصوبين المكتفين بنفسهما (أهلك والليل) وفي المصادر المنصوبة (حمدا وشكرا وسبحانك) وغير هذا. وشبه الجملة المجرورة تنقاس في مثل: القسم (والله) والضمير بعد لولا (لولاك) وبعد هل (هل من رجل) وهكذا. ولا يضير اللغة أن نهمل التأويل والتقدير وأن نضع كل هذه الصيغ ومثلها تحت باب (شبه الجملة) أو باب (الصيغ الشاذة) وندرسها.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم