بسم الله الرحمن الرحيم
المادة : أدب العصور المتأخرة المرحلة الثالثة . الاحد 15/5/2011
الموضوع / الكتاب في العصر المملوكي
( ابن نباتة المصري 686 هـ ـ ت 768 هـ )
عرف باسم (ابن نباتة ) شخصان احدهما ابن نباتة السعدي احد شعراء سيف الدولة . وثانيهما ابن نباتة محمد بن شمس الدين محمد الملقب بجمال الدين المصري ولد في القاهرة في أسرة عريقة مشهورة بالعلم والادب وقد فخر بأسرته فقال :
|
ورثتُ اللفظَ عَنْ سلفي وأكرمْ فلا عجبٌ اللفظي حينَ يحلو
|
|
بآلِ نباتة الغُرِّ السُّراةِ فهذا القطُر منْ ذاكَ النباتِ
|
تفرغَ منذُ الصفرِ لدراستهِ العلوم والادابِ واستكملَ ثقافتهُ في وقتٍ مبكر ، ثمَّ سافرَ الى الشام سنة 717هـ واستَقرَّ في كنف العالمِ الاديب ابي الفداءعلي بن اسماعيل الايوبي ملك حماة ونظم فيهِ شعراٍ كثيراِ رددّ شكرَهُ لهذا الملك العطوفِ
|
فلأ شكرَنَّ جميلَ ما أوليتني
|
|
شكرَ الرياض الزهرَ للماءِ الغَدَقْ ج
|
وانفضت حياة ابن نباتة الهانئة بوفاة الملك المؤيد سنة 632هـ ثم عمل مع الوزير امين الدين عبد الله ثم عمل في كتابه التواقيع في ديوان الانشاء وفي أخريان ايامه اصابه الهزال والمرض فعاد الى مصر .
منزلته الادبيةُ :. قال السُبكي ( حامل لواء الشعراء في زمانه ِ) وقال ابن كثير (حاملُ لواءَ الشعرِ في زمانهِ) وقال الذهبي ( شعرُه في الذروةِ) وقال عمروموسى باشا ( أمَير الشعراءِ و شيخُ الأدباءِ ) بما خلّف من تأليف أدبية ورسائل اخوانيةِ وخطب منبرية جمعية .
اثارهُ الادبية : تركَ ابنٌ نباتةَ العديدُ منَ الآثارِ المطبوعةِ والمخطوطة الشعريةِ منها والنثريةِ :
ديوانُ شعرهِ ، القطرُ النباتي وهو مقاطعً منْ شعرهِ ، منتخبُ الهديةُ في المدائحِ المؤيدية ، نظمُ السلوكِ في معايير المملوك ، سوق الرفيق ، مطلعُ الفوائدِ ومجمع الفرائي ، المفاخرة بين السيف والقلم ، الخ .
نثره : برز ابنُ نباتةَ في ميدان الشعرِ والنثر ِ واثنى الباحثونَ عليه وكانَ معجباً باسلوب ِ القاضي الفاضل حتى انه اخذ مختاراتٍ من نثره ِ ومقها في كتاب ِ ( الفاضلِ منْ انشاءِ الفاضلِ ) . أمّا مميزات وخصائص نثره فتمتازُ بما يأتي :.
التشخيصُ في المعاني والتوفر على الوانِ البديع والاقتباسِ منَ القرآن والجنوحِ الى الاطنابِ ، فضلاً عنْ استهلال الرسائل والخطب بالحمدلاتِ وامتيازها بالتنسيق والانسجام ويفضي على اسلوبه الروحِ المصرية واسلوبة صورةً لمذهبه الرمزي المتأثر بالقرآن والناحية الذاتية في الاسلوبِِ وكانَ يتقدمُ الاسلوب الواضحُ المطلقَ او الاسلوب المسجوعَ فضلاً عن خطبة الدينية التي تلقى على المنابرِ ايامَّ الجمعِ والاعيادِ وتمتازُ رسائله الذاتيةُ والاخوانيةُ باسلوبها المسجع والتشخيص الذي يضفى الحياة والحركة ، والروح المسرحية والطابع المصري فضلا عن الرسائل الوصفية المتميزة بالطابع الذاتي النباتي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .