انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 3
أستاذ المادة علي عمار حسين الربيعي
26/01/2020 17:51:50
مشاكل الصحافة الدولية ان الصحافة الدولية المعاصرة ال تعاني فقط من الصعوبات المادية، وانما تواجه اليوم العديد من المشكالت المرتبطة بطبيعة المهنة الصحفية نفسها ويمكن ان نوجز أهم هذه المشكالت بما يأتي : 1 .مشكلة اللغة : لعل المعضلة األساسية التي تواجه الصحافة الدولية في الوقت الحاضر هي مشكلة اختالف اللغات التي تقف حاج ازً في طريق إيصال الرسالة اإلعالمية للمتلقي للصحافة العابرة للحدود الدولية ولهذا فإننا نجد ان الدول الغربية تحرص في إيصال رسالتها اإلعالمية على ان تكون لغتها عالمية لكي تصل رسالتها اإلعالمية إلى العالم توطئة لفهمها وفهم رسالتها من قبل البلدان والشعوب المختلفة . وتعد اللغة االنكليزية من أهم اللغات الدولية التي تحرص عليها الصحافة الدولية في توجهها نحو الدولية واالنتشار . 2 .التمويل : تعترض عملية االنتشار والتبادل اإلعالمي الدولي عقبة كبيرة تتعلق بتمويل المؤسسات اإلعالمية التي تعمل كنشاط في دائرة اإلعالم الدولي . إذ ان كلفة إنتاج وتوزيع أي عمل إعالمي خار مكانية صرف موارد مالية تمول جي تكمن في استم اررية التمويل وا نشاط تلك المؤسسات ولهذا نجد مثالً ان نشاط و ازرة الدفاع األمريكية البنتاغون تخصص ثلث ميزانية الوزارة البالغة )282 )مليار دوالر الى األنشطة اإلعالمية والدعائية التي تخدم أهداف السياسة األمريكية المتمثلة في )اإلعالنات التجارية، السينما، الصحف الدولية، الشبكات اإلذاعية والتلفزيونية( . وقد أدى االعتماد على العطاءات الحكومية المباشرة من بعض الصحف الدولية، الى استشراء أمراض في جسم الصحافة الدولية جعلت العلة منها وفيها. فمن يعول على هذا التمويل يفقد تلقائياً أهلية المطالبة بالحقوق والحريات التي يحتاجها ليمارس المهنة وفقاً ألصولها، وليس له سوى أن ينتظر حتى تدرك هذه الجهة ُعرف الحقائق وأن يكون هناك نوع من السلطة الحاكمة أن لديها مصلحة في أن ت في يد الصحافة. ومع نشوء صحافة بتمويل خاص أمكن التعرف الى محدودية التحسن الذي جلبته ميزة القطاع الخاص الذي يرتبط أشخاصه بتبعية لمصالحهم ولمن يتحكم بهذه المصالح، فصحافتهم المتحررة نظرياً من قيود التمويل الحكومي تخضع واقعياً وعملياً لشروط مزدوجة غالباً ما تكون أشد تضييقاً على الصحافة والصحفيين. فضالً عن ان تأثير ظهور الفضائيات واإلنترنت على الصحافة المكتوبة واضح، من حيث استقطاب التمويل األكبر واجتذابه معظم ميزانيات اإلعالن الذي يقف عائقا أمام إصدارات طبعات دولية لصحف على مستوى أقل من الجيد . 3 .األزمات االقتصادية والسياسية في العالم : ان األزمة المالية الدولية قد أثرت على الصحافة الدولية وانعكست على الصحفيين أنفسهم ، إذ تم تسريح 11 ألف صحفي في الواليات المتحدة األميركية عام 2008 ،كما أقدمت العديد من المؤسسات اإلعالمية على خفض رواتب العاملين لديها. أن معظم الصحف العربية في األزمة الدولية ذهبت في اتجاهين، األول إعادة ترتيب البيت الصحفي من الداخل عبر اتخاذ جملة إجراءات مالية دارية هدفت إلى تخفيض النفقات للسيطرة على الوضع والحد من االستن ازف المالي، وا والثاني فتح سباق محموم بالمنافسة على تقديم العروض المغرية للقراء عبر برامج تسويق ومسابقات وجوائز لزيادة أعداد القراء والمشتركين وصوالً إلى حصة مناسبة من اإلعالن لى ما هنالك من أساليب كذلك تقديم هدايا مجانية وجوائز مغرية، وتخفيض االشت اركات، وا ووسائل تسويقية تخاطب بلغة مخفية المعلنين ووكاالت اإلعالن الذين يتشوقون الرتفاع أرقام التوزيع. ان تذبذب األسعار يخلق عدم استقرار في استيراد الورق ولوازم الطباعة األمر الذي ينعكس على النشر يعبر تماماً عن الحالة االقتصادية عموماً، فإذا تأثر االقتصاد ال بد أن يتأثر النشر على اختالف أنواعه . كان تأثير األزمة المالية على صناعة النشر، قد أدت الى تراجع اإلنفاق اإلعالني بعد األزمة، وأدى إلى زيادة الضغوط التشغيلية على وسائل اإلعالم في المنطقة كلها، خصوصاً في قطاع النشر المتخصص والمجالت، فقد أدى تراجع اإلنفاق إلى إغالق 46 وسيلة إعالم خالل تسعة أشهر من بداية األزمة، فيما احتجبت 12 وسيلة أخرى عن الظهور بشكل مؤقت، إلى حين تبلور أوضاع السوق. وكان إجمالي عدد المجالت التي توقفت عن الصدور في المنطقة العربية منذ بداية الربع األخير من العام الماضي 2008 وحتى نهاية النصف األول من العام الحالي 103 مجالت منها 12 مجلة توقفت تماما عن الصدور مقابل 68 مجلة علقت صدورها بشكل مؤقت، فيما استغنت بعض اإلصدارات عن الطباعة الورقية واكتفت بالتحول التام إلى موقع إلكتروني. كذلك فان هناك مشكلة أخرى كبيرة تواجه الصحافة الدولية وهي مشكلة المديونية العالية التي تواجه بعض الصحف الدولية في الوقت الراهن، مثل المديونية العالية التي تعاني منها صحيفة )النيويورك تايمز( من ديون تعادل مليار دوالر. 6 .طبيعة النظم السياسية وقابليتها للتطور: فهذه تتحكم بنوعية الصحافة الممكنة وموضوع مهنيتها وحدود ممارستها لدورها. فالمهنية الصحيحة ال تعمل إال في بيئة تحترم قيم العدل والحرية والمساواة والحقوق الطبيعية لإلنسان، أما غياب هذه القيم فال يخفض مهنية الصحفي بل يخفض أيضاً مهنية السياسي والمسؤولين بمستوياتهم كافة. إن قوانين النشر والمطبوعات واألنشطة اإلعالمية من أهم الوسائل التي تستخدمها الحكومات للسيطرة على وسائل اإلعالم في بلدانها، خاصة لدى األنظمة التي يغيب فيها فصل حقيقي بين السلطات وال يمكن اعتبار الصحافة فيها سلطة مستقلة بعيدة عن التبعية أو السيطرة الرسمية. وال بد للصحافة من أن تتابع بدأب ونشاط العمل للحصول على أفضل إطار ُ قانوني لعملها. عزى الى بطء والواقع أن الصعوبات التي يتعرض لها الصحفي في عمله ت تبلور ثقافة احترام حق الرأي العام في المعرفة، وهي الثقافة التي تلزم الدولة بمؤسساتها وأشخاصها بالتعامل الجاد وااليجابي مع الصحافة . ان طبيعة النظم السياسية في العالم لها تأثير كبير على حرية الصحافة التي تحدد عملية تداولها وكذلك تحدد طبيعة الموضوعات المثارة فيها وكيفية المعالجة الصحفية لالخبار والفنون الصحفية االخرى كذلك فان طبيعة النظم السياسية لها تأثير كبير في توظيف التقنيات الجديدة ، تركز على الحاجات الجديدة للقراء في عالم جديد يحتاجون فيه إلى معلومات على مدار الساعة. أن القارئ لم يعد مستهلكاً لألخبار وحسب، بل أصبح محر ارً وناش ارً لها أيضاً، داعياً إلى التغلب على سلبيات العمل التحريري المعمول بها في كثير من الصحف، كعدم استخدام نظام النشر المباشر لألخبار المستجدة على االنترنت بالنص والصورة المتحركة والصوت أو الخدمات الهاتف النقال، وغياب التخطيط المسبق للتغطية اإلعالمية. ومن بين األمثلة التي تذكر في هذا المجال السبق الصحفي الذي حققه مواطن أمريكي عادي مستخدماً التقنيات الحديثة والذي صور سقوط طائرة اإليرباص األميركية فوق نهر »هدسون« قبالة مانهاتن ًر عادياً، بل هو بنيويورك يوم 11/ 1 /2002 ،هو الذي يمكن النظر إليه ليس بوصفه خب ا يؤشر لعصر جديد عنوانه )صحافة السرعة( أو )صحافة المواطن( . فأول من التقط صورة الطائرة هو مواطن أميركي عادي يدعى )جانيس كروس(، هذا المواطن تحول إلى أسرع صحفي في العالم، عندما شاهد الطائرة في لحظة السقوط وأمسك بهاتفه النقال؛ ليرسل الصورة إلى الصحيفة وتوزع فيما بعد على المواقع االلكترونية والمدونات . ان التطورات التقنية لها أثرها على النشر، حيث أصبح القارئ اآلن ناش ارً للمعلومات عن طريق الفيس ًر . بوك والتويتر، كما حدث في التوترات التي شهدتها سوريا مؤخ ا 1 .أزمة المصداقية : تواجه الصحافة تحدي حقيقي لمدى مصداقيتها خاصة بعد أن تبين وجود استغالل من أجهزة المخابرات للصحافة الدولية وخاصة المراسلين الخارجين، إذ تدفع هذه األجهزة أمواالً لبعض المراسلين بهدف تزويدهم بالمعلومات، واألخطر من ذلك أن أجهزة المخابرات أحيانا تتسلل إلى هذه الصحف بتعيين عمالء لها كمراسلين وال شك أن نتيجة ذلك يهز الثقة في الصحافة الدولية، وقد يصل األمر ألجهزة المخابرات للسيطرة التامة على مطبوعات دولة معينة . وتعد أزمة المصداقية من المشكالت الصحافة الدولية التي تتعرض لها بعض الصحف اإلقليمية وهذا ما يدفع نحو االعتماد على الصحف األجنبية كمصدر لتفاصيل األخبار، هذا يؤدي إلى عزوف القارئ المحلي عن الصحافة . كذلك فان »ثالثية السبق والمصداقية والمهنية، والتساؤالت حول مصير الصحافة الورقية في ظل منافسة من الصحافة اإللكترونية ووجود تشريعات تراقب وتحاسب منذ العهد العثماني مرو ار أحدث القوانين العربية التي أبقت على موانع الرقابة مع تغيير العبارات فقط تبقى ً ب مشكلة كبيرة من مشاكل الصحافة الدولية . 4 .الثقافة ومنظومة العادات والتقاليد االجتماعية : تواجه الصحافة الدولية مشكلة اختالف الثقافة ومنظومة العادات والتقاليد االجتماعية بين الشعوب . وهناك الكثير من المحددات والعوامل التي يراعيها الصحفي أثناء قيامه بمهمته، حيث يواجه العاملون في ّة ّة وشفافي ً تحد من دورهم في م ارقبة أداء مؤسسات الدولة بحري المجال الصحفي قيودا ومسؤولية تجاه المجتمع، وهي إما قيود ثقافية اجتماعية نابعة من طبيعة النظام السياسي االجتماعي السائد في البلد، أو قيود قانونية وضعت للسيطرة وضبط أداة وسائل اإلعالم.أن ثمة اعتبارات تتم مراعاتها في الصحافة العربية من أهمها: مبادئ الدين والعقيدة، واألعراف والتقاليد القبلية، وتحديات التركيبة السكانية والعولمة، إضافة إلى ثورة ً االتصاالت الحديثة. وعوائق تواجه العمل الصحفي وتؤثر في أدائه من وأن ثمة قيودا بينها: قصور النظرة االجتماعية للعمل الصحفي، والضغوط األسرية والمجتمعية على العاملين في المهنة. أن الكتابة عن األمور ذات الصلة بالجنس والدين والسياسة تجد صعوبات في الصحافة العربية. كذلك فان الثقافة ومنظومة العادات والتقاليد االجتماعية وخاصة في المجتمعات العربية قد جعلت صحافتها عاجزة عن أن تصبح صحافة جماهيرية وبقيت إلى حد كبير صحافة نخبوية، تتوجه أساساً إلى النخبة المتمركزة في العاصمة والمدن الكبرى، فلم تتحول قراءة الصحف إلى عادة يومية وبقيت أرقام توزيع فضالً الصحافة المركزية دون الحد األدنى الذي حددته اليونسكو. عن ان الخطاب الصحفي العربي منهمك في خدمة المصالح اآلنية والجزئية لألنظمة وغالباً ما يفتقر إلى البعد اإلنساني، وكذلك ابتعاد الخطاب الصحفي العربي عن الواقع وانشغاله في تكوين وعي زائف، إذ إن صحافة معظم األنظمة العربية ال تضع الجمهور المتلقي على قائمة اهتماماتها وتنظر إليه كمستهلك وليس كمشارك، فهي معنية بإرضاء السلطة وليس باالستجابة لحاجات الجمهور. 7 .المشاكل الداخلية : هناك تحديات تواجه الصناعة الصحفية وهي المحافظة على وجود الكوادر المواطنة المؤهلة والمدربة في الصحف، خصوصاً بعد أن ت ازيدت في السنوات األخيرة حاالت تسرب الكوادر المواطنة من الصحافة إلى وظائف أخرى أقل أعباء وأعلى دخالً. كما يزيد من المشكلة ضعف اإلقبال على العمل الصحفي من الخريجين . أن أقسام الصحافة في كليات اإلعالم واآلداب العربية تعاني من عزوف الطالب، حيث يتجه الكثير من الذين يختارون التخصص في مجال اإلعالم إلى مسارات العالقات العامة أو اإلذاعة والتلفزيون للعمل الحقاً في جهات أكثر ألقاً وبهرجة من العمل الصحفي، الذي يتطلب من الشخص العمل لسنوات عديدة وكفا ٍح طويل حتى يبني لنفسه اسماً ومكانة في الوسط اإلعالمي . ويمكننا ان نقف كمثال على تجاوز بعض الصحف العربية لمشاكلها الداخلية ما اهتمت به صحيفة )الشرق( القطرية حين أكدت على طرح موضوع البعد المحلي كأداة للتميز: وقد اختارت هذه الصحيفة تجربة الملحق الشهري الذي حمل عنوان )بالقطري الفصيح( يقوم بإعداده وتحريره ًز فريق قطري مائة في المائة بدون أدنى تدخل من الخبرات الوافدة. أن البعد المحلي يمثل تمي ا في الصحافة أن األولوية في أية صحيفة كانت وستبقى للصحافة المحلية، فهي محك المهنية ومختبر التأثير ومعيار النجاح ومؤشراته، فالنجاح المحلي جواز مرور إلى السمعة والمكانة الخارجيين، والصحيفة القوية في وطنها تصبح نوعاً من المرجعية للخارج الذي يريد أن يفهم ما الذي يجري في الداخل . 8 .العقبات التي تواجه المراسلين : يواجه العديد من مراسلي الصحف الدولية عقبات كثيرة منها مايتعلق بعدم معرفة ما يجري عملياً على األرض في مناطق الحرب والص ارع المسلح ومناطق التوتر، فيقع بعضهم أسرى تضليل مصادر طرفي النزاع ، 4102.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|