انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العينات انواعها ضوابطها الاساسية

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 3
أستاذ المادة كامل حسون جعفر القيم       14/11/2014 10:57:13
مفهوم المجتمع والعينة، وخطوات استخراجها
من الطبيعي والمفترض إجراء البحث العلمي على المجتمع الذي يتم تناوله او اخضاع جزء من صفاته ، لكن هذا الامر لانحتاج اليه بالمعنى التام للكلمة ،إلا في احوال معينة، لذا نلجأ للعمل على اختزال مجهوداتنا الاجرائية ، بحيث نحصل على دقة وتركيز وسيطرة لاستخراج الحقائق ، او النتائج التي تنطبق على المجتمع بمجمله من خلال (العينات او المعاينة Samples ).والتي بموجبها يتم تنظيم عملية اختيار العددالمحدود – المسيطر عليه من قبل الباحث – من مفردات المجتمع الكل الذي يمثل مجتمع البحث.
وقبل الدخول في مناقشة أنواع العينات وكيفية اختيارها نرى من الضروري ايضاح بعض المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع ومنها( مجتمع البحث ) او المجتمع الاصل، ذلك ان مقدار العَول (الاعتماد Reliance ) على نتائج أي بحث علمي يرتبط بشكل كبير ،بنوع العينة ،وطريقة استخراجها من المجتمع الأصل ،ليتم بعدها تعميم النتائج ،وهذا التعميم لا يمكن عَدّهِ علمياً إلا إذا كان استخراج العينة يسير وفق نظام دقيق وممثل للمجتمع، ويتوافق مع نوع المشكلة وارتباطها البشري أو المادي أو الموضوعي، فضلاً عن نوعية البيانات المطلوبة للدراسة والتحليل والتقصي.
ويرى علماء الاحصاء ان العمل باسلوب العينة يرفع من مستوى الجهد البحثي ، ويجعله اكثر دقة ورصانة ، لان إخضاع مفردات عدد مناسب من المفردات والحالات، يتيح للباحث مجالاً افضل للحصول على معلومات دقيقة وكثيرة عن كل مفردة او حالة ، ويرتبط هذا الامر وانطباقة في حالة العمل على عينة تعطي نتائج ذات دقة عالية ، وبأقل كلفة ووقت وجهد ، وأن تحمل نتائجها ُمماثلةً او مُطابقةً للمجتمع الذي أُستقت منه ، واذا كان هذا الامر يشمل عنصرين احدهما ينسل او يُستخرج من آخر ( المجتمع - العينة ) ، فما هو المجتمع، وماهي العينة؟
مجتمع البحث Population Research
ترتبط المشكلات العلمية على الأغلب بمفردات أو عناصر تكون جزء من الظاهرة أو مسبباً لها أو ناتجة عنها ..الخ ، هذه المفردات مهما كانت تصنيفاتها ، بشرية ، مادية، مكتوبة ، مقروءة، ساكنة متحركة ، كبيرة أم صغيرة ، لها حالتها الواقعية ، بحيث لا يستطيع الباحث أن يكيفها بالشكل الذي يمكنه تحديد أو معرفة ماتحملة من بيانات حول ظاهرته، فهناك، عامل الزمن ، والمكان ، والإتاحة، والقدرة البحثية ، والتجانس والدقة .هذه الأمور تجعل الباحث أمام صعوبات في التعامل مع مفرداته بشكل كلي، وشامل ومتساوٍ ، المفردات والعناصر تلك تسمى مجتمع البحث ، فالمجتمع البحثي او ( المجموعة الكلية ) ، هو المكون الأساس لذخيرة الباحث الإجرائية ، وقد تم تحديد مفهومه في تعريفات متعددة منها(( المجموعة الكلية Universal Set من العناصر التي يسعى الباحث إلى أن يعمم عليها النتائج ذات العلاقة بالمشكلة المدروسة ))
ويعطي السماك وآخرون تعريفاً آخر فهو (( جميع مفردات أو وحدات الظاهرة أو موضوع الدراسة سواء كان المجتمع مكون من أوزان او أفراد او سلع او مزارع في منطقة معينة ....) .
فاذا أراد الباحث أن يدرس (اتجاه الفلاحين نحو االبرامج الــ( TV ) التي يقدمها جهاز الإرشاد الزراعي)، فان جميع الفلاحين العراقيين يعدوّن مجتمعاً للبحث ، واذا أراد آخر قياس( اتجاهات طلبة كلية الفنون الجميلة نحو الفضائيات الوافدة )،فان طلبة كلية الفنون لجميع المراحل والفئات، تكون مجتمعاً للبحث .كما لو اراد باحث دراسة (توظيف رموز الحضارة البابلية في الرسم العراقي المعاصر ) فان جميع الاعمال المعاصرة ذات الترميز البابلي تكون مجتمعاً للبحث ( وحدات تحليل)...وهكذا
ولما كان من العسير والصعوبة على الباحث أن يشمل كافة أفراد المجتمع ( مجتمع الدراسة ) لما يتطلبه ذلك من وقت وجهد وتكاليف باهضة، فان الباحث يلجأ إلى إستخراج عينة مناسبة من مجتمع البحث، ويخضعها للدراسة والتحليل، ومن ثم يعمم النتائج على المجتمع الذي أخذت منه العينة , من حيث ان العينة تحمل نفس خصائص المجتمع , ويمكن للباحث ان يشمل أفراد المجتمع كافة للدراسة اذا كان حجم المجتمع صغيرا،وتسمى حينذٍ ( بعينة الحصر الشامل ) وبذلك يتجنب الباحث أخطاء التعميم التي تنتج من استخدام بيانات مأخوذة من جزء من مجتمع في الحكم على المجتمع كله .
العينة : Sample
تعرف العينة بانها (( جزء من المجتمع المراد دراسته يتم اختياره بطريقة معينة ، بحيث لايكون هناك أي تميّز في الاختيار ، ويمكن ان يكون صورة صادقة للمجتمع الذي يمثله)) (1) , و يعرفها قنديلجي على انها(( أنموذج يشمل جانباً او جزءاً من وحدات المجتمع الأصلي المعني بالبحث وممثلة له بحيث تحمل صفاته المشتركة ))(2).أي هي جزء من المفردات التي نخضعها للدراسة للحكم على الكل وطريقة العمل بالعينة شائعة في حياتنا اليومية ( التلقائية), فعندما نريد شراء سلعة معينة فأننا نقوم بفحص جزء من هذه السلعة، ثم نقرر شراءها او عدم شرائها،وغالباً مانحكم ونعمم مبدئياً على ظاهرة او حالة من خلال مايظهر لنا من جزئيتها المنظورة ، فانخفاض مستوى ثقافة الطالب الجامعي ربما نقولها نتيجة موقف او حالات قليلة مررنا بها ،ونقول شيوع ثقافة العنف لدى الاطفال ، جاءت هذه التصورات من خلال مشاهدات او تكرار لسلوكيات الاطفال المنظورة في الشارع او البيت او المدرسة ، فليس بالضرورة ان تكون سمة ، او ظاهرة تشمل جميع الاطفال ، وهذه من اخطاء حكم الحواس او الاحكام المبدئية او التصورية التي يخالفها العلم ، وتختلف الحالة بالنسبة للطبيب ( مثلاً) الذي يقوم بفحص نموذج من دم المريض وفي ضوء نتائج تحليل النموذج يستطيع ان يعمم حكمه على المريض باستخدام اداة تحليل علمية وموثوقة ،ومن الجدير بالذكر ، انه ليس في استخدام العينة مايوحي بحالة ضعف او عدم كفاءة بالقياس الى الحصر الشامل ( جميع مفردات العينة) فالدراسات التي تستخدم العينات لاتقل دقة ( ان لم تكن ادق ) تسفر عنه نتائج الحصر الشامل (1)، ويتأتى ذلك من صعوبة احتواء جميع المفردات ( وخاصة اذا كانت كبيرة جداً) بحيث يضيع جهد الباحث وتتشت نتائجه في خضم الكثرة والتنوع في عملية جمع البيانات .
خطوات اختيار عينات البحث
ان عملية استخراج عينة ممثلة للمجتمع ليس بالامر اليسير ، ذلك ان صحة نتائج البحث والعَول عليها، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتقنيات إستخراج العينة من ناحية نسبة التمثيل، وتحديد اطار ووحدة العينة ، وتبقى عملية التعميم متعلقة بهذه الخطوات ، وبالتالي نستطيع القول ان ان البحث الميداني يمكن ان تُقبل نتائجة على اساس القبول الاحصائي او المنطقي للعينة كإنموذج للتمثيل، وعلى الباحث ان يجيب أو ان يضع تبريرات علمية عن التساؤلات الاتية ، لماذا لجأ الى طريقة العينة وليس الحصر الشامل ؟ وكيف تم استخراجها ؟ ولماذا بهذه الطريقة دون الآخريات ؟ وهل تمثل مجتمع البحث تمثيلاً صادقاً ودقيقاً، كما عليه ان يحدد خطوات استخرجها ووصفها وصفاً دقيقاً. هذه الاعتبارات لها مراحل وخطوات اجرائية منها:
1-تحديد مجتمع البحث( المجتمع الأصل) :
على الباحث ان يعرّف ويحدد المجتمع الأصل ومكوناته الأساسية تحديداً واضحاً ودقيقاً , فان سعى لدراسة مستوى المعلومات التأريخية لدى طلبة الجامعة مثلاً , او مشكلات طلبة المدارس الثانوية , فان عليه ان يحدد ويعرّف مجتمع البحث( الأصل) هل هم جميع طلبة كليات جامعات القطر ؟ او طلبة الجامعات من مدينة بغداد أو هم طلبة جامعة بابل , وكذلك بالنسبة للمدارس الثانوية أو أي مؤسسة ثقافية او علمية أخرى ، كذلك ان يصف طبيعة هذا المجتمع وصفاته، او اية امور يراها جديرة بالذكر ، لان وصف المجتمع يمهد الطرق العلمي لاستخراج العينة الممثلة له ، كما بامكانه ان يعزز هذا الوصف بالجداول التصنيفية والتوضيحية اذا تطلب الامر ذلك.
2-تشخيص أفراد المجتمع ( إطار ووحدة العينة ) :
هنا يقوم الباحث بتهيئة واعداد قوائم بأسماء جميع الأفراد الموجودين في المجتمع الأصل للدراسة ( اطار العينة),كأن تكون بأسماء طلبة الجامعات والكليات المعنية بالدراسة , أو يعمد الى مراجعة السجلات الرسمية لأعداد قوائم بالأسماء المطلوبة ,التي تعكس بشكل كافٍ ووافٍ كل وحدات المجتمع الأصل المطلوبة دراسته والمتاحة له بشكل فعلي وبالتالي اختيار العينة المطلوبة ، وبالنظر الى ان مجتمع البحث يظل في اطار المفهوم ، مالم يتم تحديد اطار وثائقي ، يتعامل معه الباحث ، مادياً لاختيار العينة بطريقة او باخرى. ( واطار العينة) يمثل المصدر الذي يختار منه الباحث مفردات العينة اختياراً محدداً.
3- اختيار العدد المطلوب والكافي من مفردات العينة :
بعد تحديد حجم وعدد وحدات المجتمع الأصل للدراسة , على افتراض كان المجتمع الأصل يشمل عشرين ألف عائلة، ويحتاج الباحثون في دراستهم دراسة مسحية أو أي دراسة منهجية أخرى تعتمد الاستبانة او المقابلة أداة لجمع البيانات والمعلومات من ذلك المجتمع , فانه سيختار عدد معقول منهم يستطيع توجيه أسئلة الاستبانة والالتقاء بهم ضمن الفترة الزمنية المتوفرة لديه, مثلاً يختار ( 1000 ) عائلة فقط منهم ليوزع عليهم أسئلة الاستبانة أو اقل او اكثر من ذلك , وذلك في ضوء إمكانات الباحث ومستوى بحثه وإمكاناته المادية والزمنية ،ويشترط في مثل هذه العينة أن تمثل وحدات المجتمع الأصل كافة تمثيلاً جيداً ،وتعكس خصائصه المشتركة التي ينبغي دراستها والتعرف عليها
مثال :
لو اراد باحث دراسة ( النشاطات الثقافية لطلبة كلية الفنون الجميلة /جامعة بابل) فان مجتمع بحثه سيكون جميع طلبة الكلية، والتي بلغت بحسب قوائم التسجيل( 1500 ) طالب وطالبة (اطار العينة) ولجميع الاقسام، فانه سيلجأ الى استخراج عينة ممثلة بالطرق التي سنذكرها لاحقاً ، ولتبلغ 150 طالب وطالبة ( 10%)، اذ انها ستمثل المجتمع ، باعتبار ان ميدان الكشف او التعرف ، عام ، او مشترك ( يشمل الجميع )وهو الانشطة الثقافية. ،كما في الشكل الاتي :
لاحظ ان عينة البحث هي جزء من
مكونات وحدات البحث الكلية وقد
تم اللجوء إلى استخراجها عشوائياً
لوجود التجانس ،والتشابه المرتفع
بين الأجزاء التي يكونها المجتمع
،فكلما ارتفع عدد أفراد المجتمع
ارتفع عدد أفراد العينة.وكلما ارتفع
معدل التجانس بين افراد المجتمع 150 1500
كلما كان بالامكان تقليل حجم العينة


النسبة 10%
شكل رقم( 7)
يمثل العلاقة بين المجتمع والعينة في حال كونهما متجانسين بحسب المثال السابق
كما ويمكن أن يلجأ إلى تحديد نسبة مئوية معقولة لاستخراج عدد عينته ، وطبقاً للمثال السابق ، فانه سيحدد( 20% ) لاستخراج عدد وحدات العينة من المجتمع،وبامكانه ان يزيد النسبة اويقلصها تبعاً للظروف الموضوعية للمشكلة ، وفيما يأتي افتراضات رقمية على مثالنا أعلاه :
1500× 20 /100 = 300 عدد العينة من الطلاب والطالبات بحسب النسبة
واذا كانت نسبة العينةالمراد استخراجها 35% يكون العدد :
1500× 35 /100 = 525 طالب وطالبة بحسب نسبة الـ( 35%
4- اختيار العينة الممثلة للمجتمع الأصل ( تحديد نوع العينة ) :
يقوم الباحث (بتحديد (Defineالعدد المطلوب وفق القواعد والطرق العلمية المتبعة في استخراج العينات ويتم توزيع الاستبانة عليهم , او أجراء المقابلة معهم ’ فإذا كان المجتمع متجانسا من حيث الخواص والجوانب المراد دراستها والتعرف عليها، فان أي نوع من العينات يفي بالغرض( وبالاخص العشوائية منها) , أما إذا برزت اختلافات وظهر تباين في الجوانب المراد دراستها، ومواقعها الجغرافية، او الزمنية ، فان شروط محددة في العينات مطلوبة في هذا المجال تتسق مع نوع وحجم العينة ، والتي سنذكرها لاحقاً.
مواقع الخطأ في اختيار العينات:-
1- أخطاء (التحيز Bias Error ) وهي التي تحدث نتيجة للطريقة التي نختار منها العينة من المجتمع الأصلي .
2- أخطاء ناتجة من ردود فعل الناس نحو أداة او وسيلة القياس ذاتها وتسمى أخطاء الأداة ( Instrument Errors ).
3- أخطاء ناتجة عن حجم العينة بالقياس الى حجم المجتمع، وتسمى بأخطاء الصدفة (Chance Sampling Error).
4- استحالة الوصول الى البيانات المطلوبة لاسباب خارجة عن ارادة الباحث.
5- عدم صلاحيةاطار العينة للانتقاءاو خطئه.
6- اسقاط بعض المفردات عند جمع البيانات


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم