انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التلقي الاتصالي والانتقائية

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 4
أستاذ المادة كامل حسون جعفر القيم       13/11/2014 15:59:14
كيف يتلقى الجمهور وسائل الاعلام
في ضوء الدفاعات النفسية والاجتماعية فان الفرد، قد يحدد تأثيرات الاتصال طالما انه قد اختار ما يتوافق وبنائه النفسي الواقعي، والذي يحدث في(مجال الفهم والاستيعاب ان المتلقي قد لايدرك ماهو موجود ، انما مايريد ان يستوعبه، وبالشكل المتوافق مع حاجاته( Needs) وقيمة ( Values) وعواطفه( Emotions) وخبراته السابقة( Past Experiences). في حين يرى ملفين وروكتش ان العملية أبعد من ذلك حيث حددا متغيرات اعتماد الأفراد على وسائل الاعلام في تعرضهم تبعاً لما يأتي : أهدافهم الشخصية.
1-درجة إتاحة الوسيلة، وسهولة الوصول إليها وفهم رسائلها.
2-أوساطهم الشخصية والاجتماعية.
3-توقعات الجزاء، أو الفائدة المرجوة والمحتملة لمحتويات الرسائل الاتصالية.
كذلك ترى د. عواشة محمد حقيق ان التعرض لمصادر المعلومات يتناسب طردياً مع غموضها، أو مدى تهديدها الحقيقي أو المحتمل على الأفراد، وبالتالي يكون تأثير أو نتاج هذا التعرض. وخاصة في حالة عدم اليقين أو الحيرة أو الشك في أمور معينة – متبوعاً بتغير في الاتجاه. ويتحدد الفهم العام أو مواجهة الواقع من خلال وسائل الاتصال – كما يرى ذلك ولبر شرام – في إطار الجزاء ، العاجل أو الأجل ، فالأخبار والشؤون العامة ، والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والتعليم ، يتم قراءتها عادة" من اجل الجزاء العاجل أو المباشر ، وتعد القراءة لاكتساب الجزاء الآجل سلوكا" اتصاليا" متطورا" – قياسا" بالتعرض السمعي والمرئي – وذلك يزداد بارتفاع التعليم والخبرة الثقافية، ونظرا" لارتباط الإدراك ، والتذاكر الانتقائي بمتغيرات تأثير وسائل الاتصال فان الباحث سيسلط الضوء على عملية التعرض دون العمليات الانتقائية الأخرى لارتباطها بموضوعة البحث .


اختيار ( انتقاء) المادة الاعلامية
ويعني إن أفراد الجمهور يتعرضون للرسائل التي تعودوا عليها – أو التي تتوافق مع خصائصهم الاجتماعية والفكرية والنفسية – وهم بذلك يتعرضون فقط لوجهات النظر التي تشبه وجهات نظرهم الى حد كبير، أي حينما يبحثون متعمدين عن المعلومات في وسائل الاتصال ويكون في ذهنهم هدف ثابت .
وبذلك فهم يتجنبون عدم التوازن والاختلال الناتج عن التعرض الى موضوعات أو أفكار لا تتفق مع معارفهم ومعتقداتهم وقيمهم ، ذلك ان الفرد لايمكن ان يتعرض الى الرسائل التي تبثها أو تذيعها أو تنشرها كل وسائل الاتصال في جميع الأوقات ، وانه يجب أن يقوم بتصفية هذه الرسائل واختيار ما تكون أكثر اتساقاً مع إطاره المعرفي والنفسي والاجتماعي.
ويفترض سيرز وفريدمان ( Seirs and Freed Man ) ان هناك أربعة عوامل مؤثرة في التعرض الطوعي لوسائل الاتصال هي :-
(1) التعليم. (2) الطبقة الاجتماعية.
(3) منفعية الوسيلة. (4) الخبرة السابقة للتعرض الاتصالي.
ويرى الباحث أن انتقاء الرسائل الاتصالية يرتبط بدرجة أتاحه الوسيلة ومدى التغطية الجماهيرية لها والموضوعية، والمصداقية التي تتمتع بها هذه الوسيلة ( قناة التعرض )، حيث إن بعض الفروض المتعلقة بالتعرض الانتقائي قد تناست، الوفرة الاتصالية من حيث تيسر الوسيلة وتعدد قنواتها ومساحتها الجغرافية والزمنية وتنوعها المعلوماتي مما يجعل اعتمادية الأفراد على وسيلة من الوسائل يبدو أصعب بكثير مما لو تحددت بقنوات محددة .
فليس غالبا" يحمل الأفراد رغبات أو حاجات قاطعة أو نهائية، على أساسها يقومون باختيار ما يحتاجونه من المعلومات والاخبار والبرامج المتاحة لهم ، (إنما يشكل العرض نفسه – ومؤثرات الوسيلة – دعما" للطلب والاختيار ، أي ان توافر قنوات الاتصال وتنوع رسائلها هو الذي يحدد حجم الجمهور ونمط تعرضه).كما ان طبيعة التعرض المباشر وحجمه ونمطه يؤثر في مدى ونوع الاستجابة والتوافق مع الوسيلة الاتصالية أولاً من خلال ( الصحفية ، الإذاعة ، التلفاز) أو الكاتب المتحدث ، وثانيا" مع مضمون وشكل الرسالة الاتصالية ( وان اتجاهات القراء أو المشاهدين وانحيازاتهم المسبقة والقوالب المصبوبة في اذهانهم سوف تسهل أو تعوق هذه الاستجابة والتاثير ).
ذلك ان الافراد يقيمون علاقاتهم الخاصة مع وسائل الاتصال بحكم تعدد البدائل ، كالصحف، والراديو، والتلفاز، والفيديو والسينما والكتب، والتي بحكم التعود ومقدار التجربة والجزاء تشكل مصادر اعتمادية لهــذا التعرض ، فكل وسيط اتصالي يشكل لدى الأفراد مصادر وقنوات للفهم الاجتماعي والسياسي والمعرفي، كما ان الاختلافات التكنولوجية والتنظيمية وطبيعة التعرض للوسيلة تجعل من وسائل الاتصال أفضل ملائمة من غيرها لإشباع هذا الفهم والتطلع.
إضافة الى ان شكل الرسالة (بنائها) يحمل بعداً شخصياً واجتماعياً لنشاط التعرض، وتأثيراته كونه يرتبط بسمات، كالوحدانية وشدة الانتباه، والوقت، ومصداقية القائم بالاتصال والتعرض الجماعي، ومستوى الرسالة المعرفي تصاحبه مديات تأثيرية تشكل ميكانزمات مسرعة ومهبطة للرغبة والاتجاه للتعرض تبعاً لرأي الجماعة، كالتعرض للتلفزيون من قبل العائلة، وشلة الأصدقاء، إضافة الى زمن وطبيعة التعرض ونوعه فالكثير من الأفراد يتعرضون للرسائل بشكل (غير اختاري) (Untouchable) مقحمين بظروف تتعلق بالوضع الاجتماعي والنفسي، ودرجة الإتاحة (Availability)، وقد أشارت بعض الدراسات الى تكوين نماذج أو نظريات لمحاولة إيجاد فهم أو الوقوف على تفسير مسببات التعرض، والاختيارية للوسائل والرسائل عبر النشاطات الاتصالية المختلفة منها:
(1) أنموذج التماس (طلب المعلومات) Information Seeking paradigm
يمثل هذا النموذج انتقالاً من التركيز على دراسة (مصادر) الاتصال والرسائل الاتصالية الى دراسة ظروف وأسباب تعرض الجمهور لهذه الرسائل والوسائل.
ويقترح لويس دونهيو ورفاقه (Donohew et al) وفق هذا النموذج، بافتراض وجود منبهات (حوافز) تحدد موقفاً أو مشكلة تستدعي طلب الإنسان للمعلومات، هذه الحوافز يقارنها الأفراد في حالتهم الواقعية، قيمهم، معرفتهم، ورؤيتهم، لتحقيق قدرة أكبر للتعامل مع المواقف ومع مستوى حاجاتهم على الاستيعاب، وبالتالي طريقة حصولهم على المعلومات من خلال التعرض لوسائل الاتصال.
وترتبط بهذا النموذج عناصر اخرى، كضغط الوقت، ومدى توافر المعلومات عن الموقف أو المشكلة ويشمل النموذج على تحديد النقطة أو المرحلة التي يكتفي بها المرء في طلب المعلومات فيقرر إغلاق دائرة سعيه للحصول عليها، وحينما يشعر أنه حصل على معلومات تساعده في اتخاذ القرار، ويتبع الإغلاق أن يبادر المرء بنوع من العمل والموقف، فيقيم ناتجة، ويقارن، وعلى ضوء ذلك يؤدي الى تغيير أو تدعيم في اعتقاداته وتصوراته التي قد يستخدمها في وقت لآخر .
ويلاحظ الباحث على هذا النموذج الملاحظات التالية:
1. يبدو أن النموذج يتخذ من المعلومات كنوعية وظيفية محددة لطلب أو التماس التعرض وهذه قد تكون عملياً، أو إرشادية، أو لزيادة خبره مهنية، وهذا ما يتعارض مع مزيج الرسائل المتباينة التي تطرحها وسائل الأعلام والتي يقع اغلبها في سلم الترفيه والحوار والدراما والتشويق.
2. أنه أهمل سمت التنافس في الوسائل الاتصالية والمؤثرات العرضية التي يستجيب لها الأفراد دون انتقائية أو دون تخطيط أو وعيَّ مسبق (تعرض الصدفة).
3. أنه أتخذ من وعي الأفراد طالبي المعلومات مدخلاً لبداية النموذج، وهو ما قد نراه للبعض عند التعرض، فليس بالضرورة أن يعي الفرد بمعلومات الرسالة، إنما قد يحصل الانسجام والتعرض بشكل عرضي أو (عن طريق الصدفة) مما يعمق لديه معرفة، أو تجربة، أو سلوك سابق أو جديد.
(2)- نموذج بنية المجتمع تميل الى تحديد استعمالات الجمهور
وجد أولين ورفاقه (Oilen etal) أن الدلائل تشير الى أن نوع الوسيلة الاتصالية التي تغطي المجتمع أو تتوافر فيه، لها صلة بتفضيل الناس لها، وأن بنية المجتمع تميل الى أن تشكل طريقة ونمط استخدام الوسائل وتعرضهم كمصدر للاختيار.
وفي ضوء استنتاجات أولين ورفاقه، فأن ترتيب المعلومات وتفضيلها النسبي في الاختيار والكيفية للأفراد يختلف من شخص الى أخر ومن مجتمع الى أخر تبعاً، للوفرة والجو الاتصالي الذي يغلف الواقع الاجتماعي من جهة، والبدائل الاتصالية المتنوعة من جهة أخرى، وفي ضوء ذلك تتم الاختيارات والتعرضات للوسائل وفق ما يلي:
1. درجة توفر وتنوع الوسائل والرسائل الاتصالية، ذلك أنها تتيح للأفراد حرية أكبر في الاختيار ونمط التعرض.
2. فرص التعبير عن الرأي والسياسة الاتصالية التي يتسم بها المجتمع على الصعيدين السياسي والاجتماعي.
3. درجة تعليم الفرد تختلف من حيث الاختيارات المطروحة، وهذا يسير على المجتمعات أيضاً، إذ أن ارتفاع مستوى تعليم والثقافة للفرد يتبعه اختياراً وتعرضاً للوسائل المقروءة أكثر من باقي الوسائل التي لا تتطلب مهارةً في التحليل والتفسير كبرامج التسلية والتشويق.
4. وهذه الرؤية الكلية للنموذج تساير الى حد ما طرحه (ماكلوهان) من أن الوسيلة تشكل وتسبغ الكثير من نمط المعرفة والعلاقات الاجتماعية والبنية الثقافية للمجتمع
3- نموذج ترتيب الأولويات (وضع الأجندة) (Agenda Setting)
يؤكد هذا النموذج على أن هناك علاقة إيجابية بين ما تؤكد علية وسائل الاتصال الجماهيرية وتتخذه محوراً لرسائلها وبين ما يراه الجمهور هاماً وجديراً بالمتابعة، أي أن وسائل الاتصال ترشد وتعلم الجمهور عما يفكرون ويتحدثون، وتبعاً لهذا النموذج فأن الجمهور لا يتعلم من وسائل الأعلام فحسب حول المسائل العامة والأمور السياسية والاجتماعية، ولكنه يتعلم أيضاً كم تبلغ هذه المسائل أهمية تبعاً لتركيزها وتأكيدها، وبالتالي فأنها تلعب دوراً اجتماعياً وسياسياً لتحقيق الإجماع والاتفاق حول بعض الاهتمامات لديهم والتي بدورها تؤثر الى حد كبير في درجة التعرض، والانتباه*والانتقاء، لهذه الوسائل .
ويرى الباحث أن ذلك يشكل اتجاها يخدم الى حد كبير للدفاع أو عرض أو غرس قضية سياسية أو اجتماعية، كالحملات الدعائية والإرشادية، ذلك أن الجمهور قد يعتمد من خلال الانتقائية، لوسائل أخرى متاحة قد تكون وافدة أو شخصية أو قد يبرز اختلالاً في الأولويات بين وسائل الأعلام المتاحة .
ويرى ماكومبس (Mccombs) أن بحوث الاجندة طورت البحوث المبكرة التي كانت تركز على التعرض الى وسائل الاتصال، دون إيضاح أنواع المحتوى أو السلبية في التعرض الكثيف أو التفضيل لمضمون معين دون أخر، لكن البحوث المعاصرة لعمليات التعرض والانتباه، استخدمت مصطلح رسم أو توجيه الاهتمام (Priming) إشارة للدور الذي تضطلع به وسائل الاتصال من خلال وضع الأولويات للجمهور من خلال الإجراءات المنهجية للمسح الاجتماعي، وللتحليل المفصل للمحتوى ذات العلاقة بالتاثير لإيضاح الارتباط.
وقد حددت بعض الدراسات الحديثة في هذا السياق بعض الفروض العلمية منها):
1. للاتصال الشخصي دور كبير في هذه العملية، إذ بإمكان دعم أو منافسة وسائل الاتصال الجماهيرية في وضع أولويات اهتمامات الجمهور، ذلك أن التفاعل الاجتماعي بدوره يؤثر على أحكام وتصورات الجمهور تجاه قضية أو ظاهرة ما، وبإمكانه منافسة أجهزة الاتصال الجماهيرية فيما يتعلق بالقضايا التي يتم تغطيتها بدرجة أقل .
2. ترتبط درجة التجانس التي يتسم بها المجتمع بازدياد الاتصال الشخصي، وبالتالي من الممكن أن يغدو منافساً لوسائل الأعلام الجماهيرية في وضع اجندة الجمهور أو مساندتها وإقبالها على التعرض وحسب أهمية الوقائع والأحداث للمجتمعات المحلية، أو الجماعات المتجانسة.
3. ترتبط طبيعة القضية أو الحدث ومدى اقترابها أو ابتعادها عن الخبرة والاهتمام المباشر لهذه الجماعات أو المجتمعات، فكلما كانت القضية أو الحدث متآلف كلما انخفضت قدرة وسائل الإعلام عن وضع الاجندة، وبالعكس.
4. أن الصحافة تنجح أكثر من التلفاز في التأثير على اجندة الجمهور، ذلك أن التلفاز يهتم كثيراً بالقضايا العامة وليست الفرعية والمعقدة، وبالرغم من التعرض للتلفاز ألا أنه ليست بالضرورة القول أنه يدعم أو يساند وظيفة الاجندة أو ارتفاع الانتباه .
4 - الفجوة المعرفية بين الأفراد
من خلال الفرض الذي صاغه (تيتشنيور Tichenor ) وزملائه، حول تزايد انسياب المعلومات في النظام الاجتماعي من خلال وسائل الأعلام تحدث الفجوة في المعلومات بين الفئات ذات المستوى الاجتماعي والاقتصادي المرتفع-والتي تميل الى اكتساب المعلومات بشكل اشمل وأسرع من الفئات الأقل مستوى.
ويرى هذا الفرض من أن مجال ظهور الفجوة المعرفية هو الاهتمامات العامة مثل الشؤون العامة والأخبار العلمية بينما تظهر هذه الفجوة بشكل اقل في مجالات محدودة ذات العلاقة بالاهتمامات الخاصة بالرياضة أو برامج التسلية والتشويق، حيث يختلف الأفراد منذ البداية في مستوى الاهتمام والبحث عن هذه الاهتمامات فتنعكس على أنماط التعرض وكيفياته.
ويرى تيتشنيور وزملائه أن هناك مسببات لحدوث الفجوة المعرفية منها:
1-تباين عدد ونوع المعلومات المختزنة (الخلفية المعرفية للفرد)، بين الطبقتين، فالطبقة الأعلى، ربما اكتسبت المعرفة والخزين المعلوماتي من خلال مراحل التعليم، أو التعرض السابق لوسائل الأعلام.
2-أهمية التواصل والتفاعل لدى الطبقات الاعلىمن خلال المشاركة في مناقشة الموضوعات التي يتعرضون لها، كالشؤون العامة، والأخبار العلمية، وشؤون السياسة والاقتصاد.
3- تباين المهارات* الاتصالية بين الطبقات، وخاصة في مجال التعليم، والتعليم يعد الأفراد للعمليات المعرفية وينشط مساعدات التعرض كالقراءة والحديث والتذكر .
تأثير آلية التعرض والاهتمام والتذكر، من خلال نوعية التعرض تجاه الموضوعات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم