انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد رحيم كريم الخفاجي
5/9/2011 5:21:37 AM
التعبير والأسلوب الأسلوب العلمي والأدبي القسم الثاني
بعد أن عرفنا بالأسلوبين العلمي والأدبي نأتي إلى بيان الفرق بينهما ، وهو كما يأتي:1. في الأسلوب الأدبي يكون الانفعال والعاطفة إلى جانب الحقائق والأفكار مع وجود الخيال في أثناء عرض الموضوع، أما في الأسلوب العلمي فان الأفكار والحقائق هي الأساس الأول في بنائه، وقلما نجد الانفعال والعاطفة والخيال فيه، لان مدار عنايته هو الوضوح والاستقصاء للحقائق والأفكار. ولسنا نعدو الصواب إذا قلنا: إن الأسلوب العلمي هو لغة العقل بينما الأدبي هو لغة العاطفة.2. يكون الغرض من الأسلوب العلمي هو أداء الحقائق أداء موضوعيا بقصد التعليم وخدمة المعرفة-وإنارة العقول- بينما الأسلوب الأدبي نجد أن غرضه هو إثارة الانفعال في نفوس القراء والسامعين بعرض الحقائق والأفكار بلغة فنية جميلة كما تصورها الأديب، لذا يجمع الأسلوب الأدبي بين الإفادة للعقول والتأثير في النفوس.3. يمتاز بناء الأسلوب العلمي بان عباراته تتسم بالدقة والتحديد والاستقصاء، بينما الأسلوب الأدبي يعنى بالتفخيم والوقوف عند مواطن الجمال والتأثير 4. تشيع في الأسلوب العلمي المصطلحات العلمية الحسابية والقوانين والفرضيات التي هي من مظاهر التفكير والمنهج العلمي الصارم، يقابلها في الأسلوب الأدبي الصور الخيالية والصنعة اللفظية والمعنوية وتجانس الكلمات موسيقيا التي هي إحدى مظاهر الانفعال والحس الوجداني العميق.5. يمتاز الأسلوب العلمي بالسهولة والوضوح في بناء العبارات لأنها صادرة عن عقل علمي يتوخى الدقة في العرض للأفكار،بينما نجد الأسلوب الأدبي تتمتع عباراته بالخيال والعاطفة القوية الحية التي أتت للتعبير الفني عن موضوعها. لكل من الأسلوبين موسيقى وصدى وتجاوب لموضوعاتهما.6. يتحاشى الأسلوب العلمي التكرار للأفكار وترديدها أكثر من مرة، وهو على العكس من الأسلوب الأدبي إذ نجده يكرر المعنى الواحد ويعرضه علينا في عدة صور بيانية مختلفة، تمثل الإجلال والإعظام ، وفي كل مرة يكرر عرض الفكرة في صور مغايرة يسبغ عليها دلالات مختلفة. والخلاصة ان بين الأسلوبين فرقا في المصدر والغاية والوسيلة، كما ان اللغة في (الأسلوب العلمي) هي فقط لأداء المعنى بدقة ووضوح وبمعادلة متزنة بين الشكل والمضمون، فهي اقرب إلى الحقائق الثابتة تقريرا ومباشرة من دون أن تكون للأمر علاقة بجمالية تلك اللغة أو كيفية إقامة علاقات جديدة بين الألفاظ. فاللغة في الأسلوب العلمي هي أداة محددة لتقديم محتوى القوانين والنظريات المتنوعة. أما في الأدب فاللغة وسيلة وغاية، وسيلة لأداء المعنى وغاية في تطويقه واستيعابه والإيحاء به وتصويره وتقديمه بشكل جمالي يستعين أحيانا بالأساطير والرموز والمجاز وما إلى ذلك. وهنا تبرز قدرة الأديب في تشكيله الألفاظ واستعمالها بحرية وبراعة وابتعادها عن النمطية والجريان الموحد كما في لغة العلم، فهي تمزج الشكل بالمضمون متحدا واحدا ومتلونا في صور متنوعة بغية إيصاله خلقا أدبيا متميزا ورفيعا،فاللغة هي مادة الأدب الأولى في حين ان الموضوعات العلمية هي المادة الأساس للأسلوب العلمي إذ تأتي اللغة وسيلة للعرض ليس إلا.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|