انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
03/11/2019 16:31:43
اسم التفضيل هو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة ، وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة . وقياسه أن يأتي على أفعل كزيد أكرم من عمرو ، وهو أعظم منه ، وخرج عن ذلك ثلاثة ألفاظ ، أتت بغير همزة ، وهى خير وشر ، وحب ، نحو خير منه ، وشر منه ، وقوله : وحب شيء إلى الإنسان ما منعا وحذفت همزتين لكثرة الاستعمال ، وقد ورد استعمالهن بالهمزة إلى الأصل كقوله : بلال خير الناس وابن الأخير وكقراءة بعضهم : { يعلمون غدا من الكذاب الأشر } [ القمر : 26 ] بفتح الهمزة والشين ، وتشديد الراء ، وكقوله صلى الله عليه وسلم : " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل " 2 3 وله ثمانية شروط : الأول : أن يكون له فعل ، وشذ مما لا فعل له : كهو أقمن 3 بكذا : أي أحق به ، وألص من شظاظ بنوه من قولهم : هو لص أي سارق . الثاني: أن يكون الفعل ثلاثيا ، وشذ هذا الكلام أخصر من غيره ، من اختصر المبنى للمجهول، وسمع هو أعطاهم بالدراهم ، وأولاهم للمعروف ، وهذا المكان أقفر من غيره ، وبعضهم جوز بناءه من أفعل مطلقا ، وبعضهم جوزه إن كانت الهمزة لغير النقل . الثالث : أن يكون الفعل متصرفا ، فخرج عسى وليس ، فليس له أفعل تفضيل . الرابع : أن يكون حدوثه قابلا للتفاوت : فخرج نحو مات وفنى ، فليس له أفعل تفضيل . الخامس : أن يكون تاما ، فخرجت الأفعال الناقصة ، لأنها لا تدل على الحدث . السادس : ألا يكون منفيا ، ولو كان النفي لازما . نحو ما عاج زيد بالدواء ، أي ما انتفع به ، لئلا يلتبس المنفى بالمثبت . والسابع : ألا يكون الوصف منه على أفعل الذى مؤنثه فعلاء ، بأن يكون دالا على لون ، أو عيب ، أو حلية ، لأن الصيغة مشغولة بالوصف عن التفضيل . وأهل الكوفة يصوغونه من الأفعال التي الوصف منها أفعل مطلقا ، وعليه درج المتنبي يخاطب الشيب قال : أبعد بعدت بياضا لا بياض له . . . لأنت أسود في عيني من الظلم وقال الرضى في شرح الكافية : ينبغي المنع في العيوب والألوان الظاهرة ، بخلاف الباطنة ، فقد يصاغ من مصدرها ، نحو فلان أبله من فلان ، وأرعن ، وأحمق منه. والثامن : لا يكون مبنيا للمجهول وله صورة ، لئلا يلتبس بالآتي من المبنى للفاعل ، وسمع شذوذا هو أزهى من ديك ، وأشغل من ذات النحيين ، وكلام أخصر من غيره ، من زهي بمعنى تكبر ، واختصر ، بالبناء للمجهول فيهن ، وقيل : إن الأول قد ورد فيه زها يزهو ، لا شذوذ فيه . حالات اسم التفضيل: لاسم التفضيل باعتبار اللفظ ثلاث حالات: الأول : أن يكون مجردا ما أل والإضافة ، وحينئذ يجب أن يكون مفردا مذكرا ، وأن يؤتى بعده بمن جارة للمفضل عليه ، نحو قوله تعالى : { ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا } [ يوسف : 8 ] وقوله : { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله } [ التوبة : 24 ] . وقد تحذف من مدخولها نحو : { والآخرة خير وأبقى } [ الأعلى : 17 ] وقد جاء الحذف والإثبات في: { أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا } [ الكهف : 34 ] . الثانية : أن يكون فيه أل ، فيجب أن يكون مطابقا لموصوفه ، وألا يؤتى معه بمن ، نحو : محمد الأفضل ، وفاطمة الفضلى ، والزيدان الأفضلان ، والزيدوان الأفضلون ، والهندات الفضليات ، أو الفضل . وأما الإتيان معه بمن مع اقترانه بأل في قول الأعشى : ولست بالأكثر منهم حصى . . . وإنما العزة للكاثر فخرج على زيادة أل ، أو أن من متعلقة بأكثر نكرة محذوفة ، مبدلا من أكثر الموجودة . الثالثة : أن يكون مضافا . فإن كانت إضافته لنكرة : التزم فيه الإفراد والتذكير ، كما يلزمان المجرد ، لاستوائهما في التنكير ، ولزمت المطابقة في المضاف إليه ، نحو الزيدان أفضل رجلين ، والزيدون أفضل رجال ، وفاطمة أفضل امرأة . وأما قوله تعالى : { ولا تكونوا أول كافر به } [ البقرة : 41 ] فعلى تقدير موصوف محذوف ، أي: أول فريق . وإن كانت إضافته لمعرفة : جازت المطابقة وعدمها ، كقوله تعالى : { وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها } [ الأنعام : 123 ] وقوله : { ولتجدنهم أحرص الناس على حياة } [ البقرة : 96 ] بالمطابقة في الأول ، وعدمها في الثاني . وله باعتبار المعنى ثلاث حالات أيضا : الأولى : ما تقدم شرحه : وهو الدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحداهما على الآخر فيها . الثانية : أن يراد به أن شيئا زاد في صفة نفسه ، على شيء آخر في صفته ، فلا يكون بينهما وصف مشترك ، كقولهم : العسل أحلى من الخل ، والصيف أحر من الشتاء ، والمعنى : أن العسل زائد في حلاوته على الخل في حموضته ، والصيف زائد في حره ، على الشتاء في برده . الثالثة : أن يراد به ثبوت الوصف لمحله ، من غير نظر إلى تفضيل ، كقولهم : الناقص والأشج أعدلا بنى مروان 1 : أي : هما العادلان ، ولا عدل في غيرهما ، وفى هذه الحالة تجب المطابقة ؛ وعلى هذا يخرج قول أبى نواس : كأن صغرى وكبرى من فقاقيعها . . . حصباء در على أرض من الذهب أى : صغيرة وكبيرة ، وهذا كقول العروضين : فاصلة صغرى وفاصلة كبرى . وبذلك يندفع القول بلحن أبي نواس في البيت ، اللهم إلا إذا علم أن مراده التفضيل ، فيقال إذ ذاك بلحنه ، لأنه كان يلزمه الإفراد والتذكير ، لعدم التعريف ، والإضافة إلى معرفة . تنبيهان الأول : مثل اسم التفضيل في شروطه فعل التعجب، الذى هو انفعال النفس عند شعورها بما خفى سببه . وله صيغتان : ما أفعله ، وأفعل به ، نحو ما أحسن الصدق ! وأحسن به ! وهاتان الصيغتان هما المبوب لهما في كتب اللغة العربية ، وإن كانت صيغه كثيرة ، من ذلك قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم } [ البقرة : 28 ] وقوله عليه الصلاة والسلام : " سبحان الله ! إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا " ! وقولهم : لله دره فارسا ! . الثاني: إذا أرت التفضيل أو التعجب مما لم يستوف الشروط ، فأت بصيغة مستوفية لها ، واجعل المصدر غير المستوفى تمييزا لاسم التفضيل ، ومعمولا لفعل التعجب ، نحو فلان أشد استخراجا للفوائد ، وما أشد استخراجه ، وأشدد باستخراجه .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|