انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
03/11/2019 16:11:12
الاشتقاق وأنواعه تتفاوت اللغات بتلبيتها لحاجات أبنائها، تبعًا لخزينها من الألفاظ من ناحية، ومدى امتلاكها لوسائل نموها من ناحية أخرى، ويعد الاشتقاق من أهم تلك الوسائل في اللغات التي هو من خصائصها كالإنجليزية والفارسية( )، فضلًا عن اللغة العربية. والاشتقاق لغة من شقق، وهو ((أصل واحد صحيح يدلُّ على انصداع في الشيء))( )، والاشتقاق: مصدر من اشتقَّ، وهو((الأخذ في الكلام وفى الخصومة يمينًا وشمالًا، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه))( ). واصطلاحًا: ((اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريفه على الأصل))( )، أو هو أخذ صيغة من أخرى مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في المعنى واللفظ. وهو أربعة أنواع( ): 1- الصغير أو الصرفي أو العام: وهو اتفاق في الحروف وترتيبها، كعَلِمَ يَعْلَم علما وعالما ومعلوم وعلَام وعليم وعلَّامة. 2- الكبير: اتفاق في الحروف دون ترتيبها، وسمَّاه ابن جني الأكبر، وعرفه بأن تأخذ أصلا من الأصول الثلاثية، فتعقد عليه وعلى تقاليبه الستة معنى واحدا , تجتمع التراكيب الستة وما يتصرف من كل واحد منها عليه , وإن تباعد شيء من ذلك عنه رد بلطف الصنعة والتأويل إليه , كما يفعل الاشتقاقيون ذلك في التركيب الواحد. من ذلك الأصل (كمل): " ك ل م " " ك م ل " " م ك ل " " م ل ك " " ل ك م " " ل م ك" وكلها تدل على القوة( ). وهو غير مطرد في كل ألفاظ العربية. 3- الأكبر اتِّفاق في معظم الحروف واختلاف في الباقي، على أن يكون المختَلَف فيه متفقًا في المخرج أو الصفة( ).نحو: هدل وهدر، فاللام والراء كلاهما من الأصوات اللثوية، ونعق، ونهق، فالعين والهاء من أصوات الحلق. 4- الكُبَّار (النحت) ( ) هو النوع الرابع من أنواع الاشتقاق، ولغة يعني: النشر والبري والقطع( ). واصطلاحا: ((أن تُؤخذ كلمتان وتنحت منهما كلمة تكون آخذة منهما جميعًا بحظٍّ))( )، وعرَّفه آخر: بـ((أن تعمد إلى كلمتين أو جملة فتنزع من مجموع حروف كلماتها كلمة فذة تدل على ما كانت تدل عليه الجملة نفسها))( ). وأوَّل من اصطلح عليه الخليل بقوله: ((...فأخذوا من كلمتين متعاقبتين كلمة، واشتقُّوا فعلًا... فهذا من النحت، ومن الحجَّة في قولهم: حَيْعَلَ حَيْعَلةً، فإنَّها مأخوذة من كلمتين: حيَّ على))( ). ولابن فارس اليد الطولى في هذا الباب إذ بنى جزءً من معجمه عليه، وعنده ((أنَّ الأشياء الزائدة على ثلاثة أحرف فأكثرها منحوت. مثل قول العرب للرجل الشديد "ضِبَطْر" من ضَبَطَ وضَبَرَ))( ). واختلف في عدِّه من الاشتقاق أو لا، فمنهم من عدَّه منه؛ لأن كلًا منهما توليد شيء من شيء، وفرع وأصل، إلا أن الاشتقاق أخذ كلمة من كلمة، وفي النحت كلمة من كلمتين أو أكثر( )، ومنهم من أنكر صلته به، لأنه انتزاع كلمة من كلمتين أو أكثر، والاشتقاق كلمة من كلمة، وغايته الاختصار، وغاية الاشتقاق توليد معنى جديد( )، وذهب عبد القادر المغربي إلى عدِّه من قبيل الاشتقاق وليس اشتقاقًا بالفعل، وعلَّل رأيه بتعليل أصحاب الرأي الأول( )، وهو الراجح. والغرض منه: الاختصار والإيجاز، ووسيلة من وسائل تنمية اللغة. واختلف في جواز القياس عليه، أو الاقتصار على السماع، والأصوب القياس، وبالخصوص في مجال المصطلحات العلمية، نحو: البرمائي، والكهرومغناطيسي،...تلبيةً لاحتياجات العصر، ومواكبة للتطور. وأنواعه هي: الفعلي، مثل: (بَسْمَلَ) من: بسم الله الرحمن الرحيم. والوصفي، مثل: (صَلْدَمَ) من صَلَدَ وصَدَمَ. والاسمي، مثل: (جلْمُود) من: جَمَدَ وجَلَد. والنسبي: نحو: (طَبرخزيّ) منسوب إلى طبرستان وخوارزم. والحرفي: مثل قول بعض النحويين: إنّ (لكنّ) منحوتة، فقد رأى الفرَّاء أنَّ أصلها (لكن أنّ) طرحت الهمزة للتخفيف ونون (لكن) للساكنين، وذهب غيره من الكوفيين إلى أنَّ أصلها (لا) و (أن) والكاف الزائدة لا للتشبيه، وحذفت الهمزة تخفيفًا. والتخفيفي، مثل: بلحارث في بني الحارث، وذلك لقرب مخرجي النون واللام، فلما لم يمكنهم الإدغام لسكون اللاّم حذفوا، كما قالوا: مست وظلت. وكذلك يفعلون بكلّ قبيلة تظهر فيها لام المعرفة، فأمَّا إذا لم تظهر اللام فلا يكون ذلك، مثل: بني الصيداء( ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|