انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

معاني صيغ الزيادة

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       03/11/2019 16:06:14
معاني صيغ الزيادة
1 - أفعل
تأتى لعدة معان :
الأول : التعدية ، وهي تصيير الفاع بالهمزة مفعولا ، كأقمت زيدا ، وأقعدته ، وأقرأته . الأصل : قام زيد وقعد وقرأ ، فلما دخلت عليه الهمزة صار زيد مقاما مقعدا مقرأ ، فإذا كان الفعل لازما بها متعديا لواحد ، وإذا كان متعديا لواحد صار بها متعديا لاثنين وإذا كان متعديا لاثنين ، صار بها متعديا لثلاثة . ولم يوجد في اللغة ما هو متعد لاثنين ، صار بالهمزة متعديا لثلاثة ، إلا رأى وعلم ، كرأى وعلم زيد بكرا قائما ، تقول : أريت أو أعلمت زيدا بكرا قائما .
الثاني : صيروة شيء ذا شيء ، كألبن الرجل وأتمر وأفلس : صار ذا لبن وتمر وفلوس .
الثالث : الدخول في شيء ، مكانا كان أو زمانا ، كأشأم وأعرق وأصبح وأمسى ، أى دخل فى الشأم ، والعراق ، والصباح ، والمساء .
الرابع : السلب والإزالة ، كأقذيت عين فلان ، وأعجمت الكتاب : أى أزلت القذى عن عينه ، وأزلت عجمة الكتاب بنقطه.
الخامس : مصادفة الشيء على صفة ، كأحمدت زيدا : وأكرمته ، وأبخلته ، أي صادفته محمودا ، أو كريما ، أو بخيلا .
السادس : الاستحقاق ، كأحصد الزرع ، وأزوجت هند ، أى استحق الزرع الحصاد ، وهند الزواج .
السابع : التعريض ، كأرهنت المتاع وأبعته : أى عرضته للرهن والبيع .
الثامن : أن يكون استفعل ، كأعظمته : أى استعظمته .
التاسع : أن يكون مطاوعا لفعل بالتشديد ، نحو : فطرته فأفطر وبشرته فأبشر .
العاشر : التمكين ، كأحفرته النهر : أى مكنته من حفره .
وربما جاء المهموز كاصله ، كسرى وأسرى ، أو أعنى عن أصله لعدم وروده ، كأفلح : أي فاز . وندر مجيء الفعل متعديا بلا همزة ، ولازما بها ، كنسلت ريش الطائر ، وأنسل الريش ، وعرضت الشيء : أظهرته ، وأعرض الشيء : ظهر ، وكببت زيدا على وجهه ، وأكب زيد على وجهه ، وقشعت الريح السحاب ، وأقشع السحاب قال الشاعر :
كما أبرقت قوما عطاشا غمامة . . . فلما رأوها أقشعت وتجلت وتجلت
2 - فاعل
يكثر استعماله في معنين ، أحدهما : التشارك بين اثنين فأكثر ، وهو أن يفعل أحدهما
بصاحبه فعلا ، فيقابله الآخر بمثله ، وحينئذ فينسب للبادئ نسبة الفاعلية ، وللمقابل نسبة المفعولية . فإذا كان أصل الفعل لازما صار بهذه الصيغة متعديا ، نحو ماشيته ، والأصل مشيت ومشى . وفى هذه الصيغة معنى المغالبة ، ويدل على غلبة أحدهما ، بصيغة فعل من باب نصر مالم يكن واوى الفاء ، أو يائى العين أو اللام ، فإنه يدل على الغلبة من باب ضرب كما تقدم ، ومتى كان فعلل للدلالة على الغلبة كان معتديا ، وإن كان أصله لازما ، وكان من باب نصر أو ضرب على ما تقدم من أى باب كان .
وثانيهما : الموالاة ، فيكون بمعنى أفعل المتعدي ، كواليت الصوم وتابعته ، بمعنى أوليت ، وأتبعت ، بعضه بعضا .
وربما كان بمعنى فعل المضعف للتكثير ، كضاعفت الشيء وضعفته ، وبمعنى فعل ، كدافع ودفع ، وسافر وسفر ، وربما كانت المفاعلة بتنزيل غير الفعل منزلته ، كيخادعون الله ، جعلت معاملتهم لله بما انطوت عليه نفوسهم من إخفاء الكفر ، وإظهار الإسلام ، ومجازاته لهم ، مخادعة .
3 - فعل
يكثر استعمالها فى ثمانية معان ، تشارك أفعل فى اثنين منها ، وهما التعدية ، كقومت زيدا وقعدته ، والإزالة كجربت البعير وقشرت الفاكهة ، أى أزلت جربه ، وأزلت قشره .
وتنفرد بستة :
أولها : التكثير فى الفعل ، كجول ، وطوف : أكثر الجولان والطوفان ، أو في المفعول ، كغلقت الأبواب ، أو فى الفاعل ، كموتت الإبل وبركت .
وثانيها : صيرورة شيء شبه شيء ، كقوس زيد وحجر الطين : أى صار شبه القوس في الانحناء ، والحجر في الجمود .
وثالثهما : نسبة الشيء إلي أصل الفعل ، كفسقت زبدا ، أو كفرته 1 : نسبته إلى
الفسق ، أو الكفر .
ورابعها : التوجه إلى الشيء ، كشرقت ، أو غربت 1 : توجهت إلى الشرق ، أو الغرب .
وخامسها : اختصار حكاية الشيء ، كهلل وسبح ولبى وأمن : إذا قال لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، ولبيك ، وآمين .
وسادسها قبول الشيء ، كشفعت زيدا : قبلت شفاعته .
وربما ورد بمعنى أصله ، أو بمعنى تفعل ، كولى وتولى وفكر وتفكر ، وربما أغنى عن أصله لعدم وروده ، كغيره إذا عابه ، وعجزت المرأة : بلغت السن العالية .
4 - انفعل
يأتى لمعنى واحد ، وهو المطاوعة ، ولهذا لا يكون إلا لازما ، ولا يكون إلا فى الأفعال العلاجية . ويأتى لمطاوعة الثلاثى كثيرا ، كقطعته فانقطع ، وكسرته فانكسر ؛ والمطاوعة غيره قليلا ، كأطلقته فانطلق ، وعدلته - بالتضعيف - فانعدل ، ولكونه مختصا بالعلاجيات ، لا يقال : علمته فانعلم ، ولا فهمته فانفهم .
والمطاوعة : هى قبول تأثير الغير .
5 - افتعل
اشتهر فى ستة معان :
أحدها : الاتخاذ ، كاختتم زيد ، واختدم ، اتخذ له خاتما ، وخادما .
وثانيها : الاجتهاد والطلب ، كاكتسب 2 ، واكتتب 3 ، أى اجتهد وطلب الكسب والكتابة .
وثالثها : التشارك ، كاختصم زيد وعمرو : اختلفا 1 .
ورابعها : الإظهار ، كاعتذار واعتظم ، أى أظهر العذر ، والعظمة .
وخامسها : المبالغة فى معنى الفعل ، كاقتدر وارتد ، أى بالغ فى القدرة والردة .
وسادسها : مطاوعة الثلاثى كثيرا ، كعدلته فاعتدل ، وجمعته فاجتمع .
وربما أتى مطاوعا للمضعف ومهموز الثلاثى ، كقربته فاقترب ، وأنصفته فانتصف .
وقد يجيء بمعنى أصله ، لعدم وروده ، كارتجل الخطبة ، واشتمل الثوب 2 .
6 - افعل
يأتى غالبا لمعنى واحد ، وهو قوة اللون أو العيب ، ولا يكون إلا لازما ، كاحمر وابيض واعور واعمش : قويت حمرته وبياضه وعوره وعمشه .
7 - تفعل
تأتى لخمسة معان :
أولها : مطاوعة فعل مضعف العين ، كنبهته فتنبه . وكسرته فتكسر .
وثانيها : الاتخاذ ، كتوسد ثوبه : اتخذه وسادة .
وثالثها : التكلف ، كتصبر وتحلم : تكلف الصبر والحلم .
ورابعها : التجنب كتحرج وتهجد 3 : تجنب الحرج والهجود ، أى النوم .
وخامسها : التدريج ، كتجرعت الماء ، وتحفزت العلم : أى شربت الماء جرعة بعد أخرى ، وحفظت العلم مسألة بعد أخرى ؛ وربما أغنت هذه الصيغة عن الثلاثى ، لعدم وروده ، كتكلم وتصدى .
8 - تفاعل
اشتهرت فى أربعة معان :
أولها : التشريك بين اثنين فأكثر ، كل منهما فاعلا فى اللفظ ، مفعولا فى المعنى ، بخلاف فاعل المتقدم ، ولذلك إذا كان فاعل المتقدم متعديا لاثنين ، صار بهذه الصيغة متعديا لواحد ، كجاذب زيد عمرا ثوبا ، وتجاذب زيد وعمرو ثوبا . وإذا كان متعديا لواحد صار بها لازما ، كخاصم زيد عمرا ، وتخاصم زيد وعمرو .
ثانيها : التظاهر بالفعل دون حقيقته ، كتناوم وتغافل وتعامى : أي أظهر النوم الغفلة والعمى ، وهى منتفية عنه ، وقال الشاعر :
ليس الغبي بسيد فى قومه . . . لكن سيد قومه المتغابى
وقال الحريرى 1 :
ولما تعامى الدهر وهو أبو الورى . . . عن الرشد فى أنحائه ومقاصده
تعاميت حتى قيل إنى أخو عمى . . . ولا غزو أن يحذو الفتى حذو والده
وثالثهما : حصول الشيء تدريجيا ، كتزايد النيل ، وتواردت الإبل : أى حصلت الزيادة بالتدريج شيئا فشيئا .
ورابعها : مطاوعة فاعل ، كباعدته فتباعد .
9 - استفعل
كثر استعمالها فى ستة معان :
أحدها : الطلب حقيقة ، كاستغفرت الله : أى طلبت مغفرته ، أو مجازا كاستخرجت الذهب من المعدن ، سميت الممارسة فى إخراجه ، والاجتهاد فى الحصول عليه طلبا ،
حيث لا يمكن الطلب الحقيقي .
وثانيها : الصيرورة حقيقة ، كاستحجر الطين ، واستحضن المهر : أى صار حجرا وحصانا ، أو مجازا كما فى المثل : إن البغاث بأرضنا يستنسر .
أى يصير كالنسر فى القوة . والبغاث : طائر ضعيف الطيران ، ومعناه : إن الضعيف بأرضنا يصير قويا ، لاستعانته بنا .
وثالثها : اعتقاد صفة الشيء ، كاستحسنت كذا واستصوبته ، أى اعتقدت حسنه وصوابه .
ورابعها : اختصار حكاية الشيء كاسترجع ، إذا قال : إنا لله وإنآ إليه راجعون .
وخامسها : القوة ، كاستهتر واستكبر : أى قوى هتره وكبره 1 .
وسادسها : المصادفة ، كاستكرمت زيدا أو استبخلته : أى صادفته كريما أو بخيلا .
وربما كان بمعنى أفعل ، كأجاب واستجاب ، ولمطاوعته كأحكمته فاستحكم ، وأقمته فاستقام .
افعوعل
تدل على قوة المعنى ، زيادة على أصله ، فمثلا اعشوشب المكان يدل على زيادة عشبه أكثر من عشب ، واخشوشن يدل على قوة الخشونة أكثر من خشن.
افعولَّ
للمبالغة، مثل اجلوذَّ واعلوطَّ.
افعالَّ
مختصة بالألوان والعيوب، مثل احمارَّ يدل على قوة اللون ، أكثر من حمر واحمر .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم