انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة ايمان عبد دخيل عيسى أل جميل
25/05/2019 15:01:56
ثانيا: الاتجاهات التجديدية شهدت الرواية العالمية اتجاهات وتيارات تجديدية منذ عشرينيات القرن العشرين ولاسيما بعد الحرب العالمية الأولى، أما الرواية العربية فالتجديد بدأ يظهر في الستينات من القرن العشرين. والتجديد يخضع لعوامل ومسببات بعضها متعلق بعوامل داخلية أي خاضعة للفن نفسه وبعضها متعلق بعوامل خارجية خاضعة لحركة الحياة وتطور المجتمعات الإنسانية. فالفن يتطور داخليا لأنه قائم على الإبداع، والإبداع يعني الإتيان بالجديد المختلف حتى بالنسبة لتجربة المبدع الواحد، فالتكرار والتقليد يميت الإبداع في العمل الفني. والفن ومنه الأدب مرتبط بالحياة؛ لأنه يتمثل التجربة الإنسانية الفردية والجماعية، والحياة تتطور وتتغير بمرور الزمن ولا يمكنها أن تقف؛ لأن التوقف يعني الموت ولهذا يتطور الفن وتظهر فيه التيارات الجديدة التي تحاول أن تمثل ما يحدث في الواقع، وفن القصة رواية وقصة قصيرة أقدر من غيره على تمثل هذا التغيير؛ لأنه في الأصل قائم في جوهره على محاكاة الواقع. وما حدث في أوربا ولاسيما بعد الحرب غيّر من طبيعة الحياة، ونظرة الإنسان لواقعه وحضارته وقناعاته بمنطق هذه الحضارة وحداثتها، التي رأى فيها الأدباء والفنانون عقلا أنتج الكارثة والمأساة والموت، الذي غيب الملايين ودمر المدن بسبب الحرب، فتمردوا عليه وعلى القيم التي أنتجها، فظهرت تيارات فلسفية وفكرية وأدبية وفنية، تتبنى خيارات خرجت عن المألوف والعقل والواقعي. مثل الدادائية والسريالية واللامعقول والتفكيك. في الرواية العالمية ظهرت اتجاهات تجديدية كثيرة أشهرها: 1- رواية تيار الوعي: وهي رواية قائمة على تقنية التداعي والانثيال التي يمارسها الأديب مع نفسه في ما يشبه الحوار الداخلي أو المونولوج؛ وهي تقنية معروفة في علم النفس، وقد اعتمدت هذه الرواية على تقنية التداعي لا بوصفها حالة محدودة، بل بوصفها الأساس الذي تقوم عليه الرواية، ولاسيما أنها تعنى بالتجربة الفردية والحالات النفسية الذاتية، وليس مدار اهتمامها البنية الاجتماعية العامة كما كانت تفعل الرواية التقليدية. ظهر هذا الاتجاه في القرن العشرين، ومن أوائل كتّابه (مارسيل بروست) في روايته "البحث عن الزمن المفقود"، كذلك (جيمس جويس) في روايته "صورة الفنان في شبابه"، و(وليم فوكنر) في روايته "الصخب والعنف". 2- الرواية الدراسة أو الرواية الذهنية: في هذا النوع يتم طرح قضية فلسفية فكرية تنصرف الرواية إلى معالجتها ذهنيا، بعيدا عن الواقع الاجتماعي، وقد ظهرت عند الوجوديين تحديدا مثل رواية "الغثيان" لـ(سارتر)، و"الطاعون" لـ(ألبير كامو). 3- الرواية الكولنيالية: وهي رواية تعنى بالعوالم البدائية والفطرية أو عوالم الحضارات الأخرى المختلفة عن حضارة الغرب، والتي اكتشفها الغربي في حملاته الاستعمارية في مناطق شاسعة من العالم البعيد عن أوربا، ومن أشهر كتّاب هذا النوع الكاتب (جان جينو). 4- الواقعية السحرية: ظهرت على يد كتاب أمريكا اللاتينية ولاسيما (بورخيس)، و(ماركيز). والقصة في هذا النوع تجمع بين البنية المألوفة واللامألوفة، فهي تتصيد الحالات الغريبة أو العجائبية الموجودة في الواقع لكن لا تفسير لها، مثل رواية "مائة عام من العزلة" لـ(ماركيز). 5- الرواية الجديدة أو الشيئية: هذا النمط ينصرف إلى تصوير الذات على أنها موضوعا، أي أن هناك انفصالا بين الكاتب وما يجري، ويظهر اهتمام الكاتب بالجانب السيكولوجي النفسي وعلاقته بالمكان ويغلب على هذا النمط الوصف، وأشهر كتابه الفرنسي (الآن روب كرييه) في روايته "المماحي" وروايته الأخرى "الغيرة".
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|