انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة هدى كاظم وحيد خلف الوطيفي
22/05/2019 07:47:46
التفسير العلمي التفسير العلمي هو:" اجتهاد المفسر في كشف الصلة بين آيات القرآن الكريم الكونية ومكتشفات العلم التجريبي على وجه يظهر به إعجاز للقرآن يدل على مصدره ، و صلاحيته لكل زمان ومكان "_ ، وذكر الصلة في تعريفه "ليشمل ما هو تفسير وما هو من قبيله كالاستئناس بالآية في قضية من قضاياها كما عرف التفسير العلمي بأنه : النظر في الآيات ذات المضامين العلميّة من زاوية علمية، بالإضافة لتفسيرها تفسيراً علميّاً، وذلك بمقتضى العلوم والمعارف والمكتشفات الحديثة في توسيع مدلولها وتقدير معناها . أمرنا الله عز و جل بآيات صريحة في كتابه بتدبر القرآن ، قال تعالى : ) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ( ] محمد : 24 [ وقوله تعالى : ) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهَِّ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَ ثِيرًا ( ] النساء : 82 [ وحتى يكون التدبر في محله ينبغي أن يكون بحسب محتوى الآية وما يتصل بها من موضوعها، ففي القرآن مثلاً آيات تتحدث عن الكون ، فلا مانع من أن يذكر المفسر عند تفسير هذه الآيات ما يتعلق بها مما اكتشفه العلم الحديث من أسرار الكون . إن القرآن حمّال وجوه ، لا تحكّم في فهم أسراره ،فالسلف فصلوا في علوم اهتموا بها ، لذلك ليس هناك ما يمنع من أن نسير على آثارهم في علوم أخرى ، ترجع لخدمة المقاصد القرآنية ، أو لبيان سعة العلوم الإسلامية ، أو إيضاحاً لمعنى الآية ، أو استطراداً في العلم لمناسبة التفسير إن الله سبحانه استدل في كتابه على العلم والقدرة والحكمة بأحوال السموات والأرض ، وكيفية أحوال الضياء والظلام والشمس والقمر والنجوم ، وكررت هذه الأمور في كثير من السور ، فلو لم يكن البحث عنها ، والتأمل فيها جائزاً ، لما ملأ الله كتابه منها . إن القرآن معجزة باقية ومقاصده ترجع إلى عموم الدعوة "فلا بد أن يكون فيه ما يصلح لأن تتناوله أفهام " الناس ممن يأتون في عصور انتشار العلم إن التفسير العلمي هو الذي يخلصنا من بعض الخرافات التي فسرت بها الآيات الكونية، وهو الذي يقينا من أن نعلل بعض الظواهر الكونية تعليلاً غير علمي : إن القول بالتفسير العلمي يحقق لنا فوائد كثيرة منها 1 استمالة غير المسلمين - رد مزاعم القائلين بأن هناك تعارضاً بين الدين والعلم 2 - الحث على الانتفاع بقوى الكون 3 - 4 تمتلئ النفس رهبة وإيماناً بعظمة الله وقدرته ، حينما يرى الإنسان - تفسير القرآن على دقائق المخلوقات وخواصها ، حسب ما تصورها علوم الكون . 5 إثبات أن القرآن موحى به من عند الله تعالى ، وذلك بإظهار ترقي العلم - للحقيقة القرآنية يظهر من خلال هذه الأدلة حرص المؤيدين على تأصيل التفسير العلمي ، وذلك بالبحث عن أدلة تدل على إمكانيته ومشروعيته ،فإلى أي مدى وفقوا في ذلك ؟ حاول المفسرون أولاً التوفيق بين العلم والقرآن ، ومن ثم أخذوا يبحثون عن أدلة تسوغ تطبيقاتهم التوفيقية ، فكانت هذه التطبيقات ذاتها هي الدالة على الدليل ، وليس الدليل هو الذي دل عليها ، فالقرآن هو تفصيل لكل شيء إذا قام المفسر بالإسهاب التفصيلي في أي أمر يذكره القرآن ،والإعجاز العلمي أشار إليه القرآن بتحديه لأهل الكتاب الذين – كانوا أهل علم بأن يأتوا بأهدى من هذا الكتاب ، لأن النبي الذي تحداهم – بذلك أمي لا علم له بمعارفهم ، فلزم عن ذلك عند المفسر العلمي بأن يكون القرآن سبق إلى الإشارة للعلوم الحديثة ، فألزم ما لا يلزم ؛ إذ لا يشترط ذلك . أما الآية الثالثة من أدلة القرآن الكريم فهي متعددة المعاني، لذلك لا يمكن إنكار المسوغ إلى أحد هذه المعاني دون غيرها وكذلك بالنسبة إلى الأحاديث والآثار ، ويضاف إلى ما سبق أن صحيحها غير صريح ، إذ لا تتجاوز الإشارة فيها أموراً عامة لا يشترط أن تكون العلوم الحديثة داخلة ضمنها . أما أدلتهم من المعقول فجلها يشير إلى أهداف يريد المفسر أن يحققها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|