انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

موقف النبي من الشعراء

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فارس عزيز مسلم الحسيني       08/05/2019 07:16:10
المحاضرة الرابعة..
ثانيا؛ موقف النبي من الشعراء ..
لعلنا نجد في الحديث النبوي الشريف أقوالاً تشير إلى تقسيم الشعراء إلى صنفين ؛ الأول خيّر ملتزم بالدين والآخر منحرف لا يقدم فائدة دينية ولا وأخلاقية ..
س/ ما هو موقف الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) من شعر امرؤ القيس؟!
ج/هنا لا بد من وقفة تأمل وتحليل فالرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) عربي بذوقه الرفيع وأحاديثه التي بلغت أعلى نمط أدبي عرفته اللغة العربية ،فكيف يحط من شعر امرؤ القيس ويجعله قائد الشعراء إلى النار ،هنا لا بد من أن يكون حكمه منصبا على جوانب معينة ألا وهو الصورة الوصفية الفاحشة في غزله التي تتنافى مع مبادئ الإسلام ودعوته إلى العفة والخلق القويم وعمله بإرشاد الشعراء المسلمين ليسلكوا سبل الخير في أشعارهم فمن كان على شاكلة امرؤ القيس فمصيره النار. وهكذا يندرج هذا الحديث مع نظره القران إلى الشعر وموقف الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) .ولا يمكن ان نقبل إنكار الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) لوجود الظاهرة الشعرية وهو الذي يقول ((لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين)) ، فالشعر جزء من حياة العرب كما لا يمكن أن يدعو الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) إلى مخالفة الطبيعة العربية والإنسانية وهذا قول الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) السابق هو دائرة ضمن التوجيه العام للمهمة الشعرية وتوجيه العرب إليه والدعوة إلى الخير و العمل و تجنب الرديء والمسيء قولا وفعلا. وروي عنه أيضاً قوله (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) ((من قال في الإسلام هجاءا قذعاً فلسانه هدر)) ، إذ هو ينهى عن استغلال الشعر واتخاذه اداة للهجاء الفاحش والنيل من أعراض المسلمين ،فقد اصدر حكمه على هذا النوع من الشعر بقطع لسان صاحبه.
س/ لقد حدد بعض الباحثين موقف النبي من الشعر والشعراء فوجدوه متأرجحاً بين الذم والإحسان ، كيف يمكنك النظر في ذلك؟ وما هو قول الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) في حالة ذمه الشعر والشعراء؟
ج/ روي عن الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) انه قال ((لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا ًحتى يريه خير من أن يمتلئ شعراً )) ، فان كلام الرسول واضح تماما ، ، ففي الحديث الأول ((لئن يمتلئ……))،قصد فيه الرسول النهي عن الانشغال التام بالشعر، والامتلاء هو أن ينشغل الإنسان بالشعر وهذا ما يصده عن ذكر الله، ومن المفروض أن يكون هناك مجال للذكر وتدارس القران وتعلم الشرائع والأحكام وعليه يمكن القول إن المكروه من رواية الشعر هو الانشغال به تماما عما سواه .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم