انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

موقف القرآن من الشعراء وتنزيه الرسول عن أن يكون شاعرا

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فارس عزيز مسلم الحسيني       08/05/2019 07:13:40
المحاضرة الثانية
في موقف القرآن من الشعراء وتنزيه الرسول عن أن يكون شاعرا ..
لقد ردت الآيات القرآنية الكريمة على اتهامات المشركين وما وصفوا به القران من انه قول شاعر أو كلام كاهن أو ساحر لتوكد إنه من كلام النبوة المرسل من الله سبحانه وتعالى فنزهت الرسول من أن يكون شاعرا{ ما علمناهٌ الشعرَ وما ينبغي لهُ إن هو إلا ذكرٌ وقرانٌ مبين }
يقول عز وجل مخبراً عن نبيه محمد (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ) أنه ما علمه الشعر أي ما هو في طبعه فلا يحسنه ولا يحبه ولا تقتضيه جبلته، أي ما هذا الذي علمناه، أي بين واضح جلي لمن تأمله وتدبره.
ولعل ما يبدو لنا أن مشركي قريش حين أخذوا يستمعون إلى الآيات المنزلات أصابهم نوع من الذهول فأصبحوا في حيرةٍ من أمرهم ؛ بماذا يصفون هذا الكلام ،قالوا انه نوع من الشعر فتولى الله تعالى الرد على مزاعمهم توضيحا وتلخيصا لهم { وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو ألا ذكرُ وقرانُ مبين }..
وفي معرض الحديث عن الاسباب التي أدت إلى تنزيه الرسول عن أن يكون شاعرا .. يحدد السيوطي جملة أسباب وراء تنزيه الرسول عن ان يكون شاعراً نجملها بالاتي ..
ج/ 1- إن للشعر شرائط لا يسمى الإنسان بغيرها شاعرا ،وذلك أن أنساناً لو عمل كلاما ًمستقيما موزونا يتعدى فيه الصدق من غير أن يفرط أو يتعدى أو يأتي فيه بأشياء لا يمكن كونها سُبةً لما سماه الناس شاعرا وقد سئل بعض العقلاء عن الشاعر فقالوا: ( إن هزل أضحك وإن جدَ كذب ) فالشاعر بين كذب وإضحاك وإذا كان كذلك فقد نزه الله نبيه (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم )عن هاتين الخصلتين وعن كل أمر دني.
2- إنا لا نكاد نرى شاعراً إلا مادحاً ضارعاً أو هاجيا ذا قذع ،وهذه أوصاف لا تصلح لنبي، فان قال ((فقد يكون من الشعر الحكمة كما قال رسول الله (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) إن من البيان لسحراً وان من الشعر لحكمة)) قيل له إنما نزه الله نبيه عن قول الشعر لما ذكرناه ،فأما الحكمة فقد آتاه الله من الذكر القسم الأجزل والنصيب الأوفر في الكتاب والسنة.
3- ومعنى آخر في تنزيه الرسول عن قول الشعر إن أهل العروض مجمعون على انه لا فرق بين صناعة العروض وصناعة الإيقاع ألا إن صناعة الإيقاع تقسم الزمان بالنغم وصناعة العروض تقسم الزمان بالحروف المسموعة ،فلما كان الشعر ذا ميزان يناسب الإيقاع والإيقاع بالحروف ضرب من الملاهي لم يصلح ذلك لرسول الله.
ويرى بعض الباحثين سببا آخر لتنزيه الرسول عن قول الشعر ..مستندا إلى ما يأتي ..
ج/ وذلك لأن العرب شأنهم في ذلك شأن الشعوب الأخرى في نظرتها إلى الأدباء والفنانين كانوا يظنون بعقول الشعراء فيعتقدون الظنون أحيانا بان بهم ما يشابه الجنون { ويقولونَ أئنا لتاركو آلهتنا لشاعرٍ مجنون } أو إن بعض الشياطين يوحون إليهم بما يجري على ألسنتهم ،وكذلك عرفوا بأنهم سلكوا مسلكا غير خلقي يتسم بكثرة من الإسراف واللهو والإقبال على الملذات المادية من خمر وميسر ، كما عرف الشعراء منذ القدم باللغو والكذب وفي تجاوزهم الحق في المديح أو في استخدامهم القول اللاذع في الهجاء وهذا لا يليق بالرسول (صلى الله عليه واله وسلم)..
س/ من هم الشعراء الذين هجوا الرسول (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) والإسلام؟ ومن هم الشعراء الذين ناصروا الإسلام ؟!

ج/ الشعراء الذين هجوا الإسلام هم عبد الله بن الزبعرى وهبيرة بن وهب ومُسافع بن عبد مناف وأبي عنترة الجمحي و أمية بن أبي الصلت ، أما شعراء المسلمون فهم عبد الله بن رواحه وحسان بن ثابت وكعب بن مالك


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم