انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة سامر فاضل عبد الكاظم جاسم
08/05/2019 05:56:31
الاسبوع الثاني عشر 3. طرايق الأسلوبية : رغم وجود هذه الإتجاهات إلا أنها تشترك في طريق وخطوات وهي : الإحصاء والمقارنة والتصنيف2. يوجد هنا منهجين في الدرس الأسلوبي : 1-المنهج الأول : ينطلق هذا المنهج من المستوى الصوتي للخطاب الأدبي ليصل إلى المستوى الدلالي. 2-المنهج الثاني : أما هذا المنهج فينطلق من المستوى الدلالي ليصل إلى الصيغ والتعابير التي تؤديها هذه الصيغ في الخطاب. سنقوم في هذا الفصل بالبحث عن المصطلحات البارزة في البحث الأسلوبي، ونحاول تحديد مفاهيمها جامعين ذلك من بعض المراجع التي توفرت لدينا. 1- الأسلــــوب : يقول الدكتور سعد الدين كليب “ينطوي مفهوم الأسلوبStyle مثل المفهومات الأخرى على جملة من الموضوعات المتباينة والمختلفة … فهناك المنطلق الشخصي والمنطلق الإجتماعي والمنطلق اللغوي، فإذا كان المنطلق الشخصي يحدد الأسلوب من خلال السمات النفسية للمرسل الفرد، فيرى أن الأسلوب هو الإنسان نفسه، كما يقول الكاتب الفرنسي بيفون، فإن المنطلق الإجتماعي يحدده من خلال الطبقات والشرائح والفئات الإجتماعية في حين أن المنطلق اللغوي ينظر إلى الأسلوب من منظور العلائق اللغوية التي تتشكل منها الرسالة أو النص”3. ويذهب الدكتور سعد الدين كليب إلى أن كل هذه التعريفات لا تخرج عن التعريف العام وهو “إن الأسلوب هو طريقة الأداء أو طريقة التعبير”و الذي ينطوي ضمنا على العناصر الثلاثة الأساسية التي تتكون منها العملية التعبيرية وهي : المرسل والرسالة والمتلقي. ويضيف الدكتور سعد الدين كليب قائلا :”فمثلما أن الكلام هو الإستخدام الفعلي للغة التي هي نظام مجرد، فإن الأسلوب هو الإستخدام الفعلي للإحتمالات الممكنة. وبهذا فإن الإختيار الذي يقف وراء الأسلوب إنما هو الإختيار للمكن وليسس ااناجز، أو هو إنجاز للمكن”1. ويرى الدكتور رجاء عيد تقريبا نفس الرأي إذ يقول :” في البدء كان مصطلح أسلوب والذي تشكلت له دوما دلالات تتواءم مةع الظرف التاريخي وتتصالح كذلك مع التحولات الثقافية، والمسافات الفكرية، ومن ثم تعددت مفهوماته وتخالفت تعريفاته”2. وبهذا فإن مصطلح الأسلوب لم يستقر على مفهوم واحد، وإنما كان في البداية مصاحبا للبلاغة، ومنهجها المعياري فكان هو الوسيلة الوحيدة لتقنين الأسس وتحديد القيم وإبراز المفارق بين الأنواع الأدبية ثم ترسيخ المعايير بين الأدبي واللأدبي وقد ظهر هذا المفهوم منذ أوائل الفكر الأوروبي مقترنا بالشعر خاصة. أما في العصور الوسطى فقد لبس الأسلوب دلالة إجتماعية ترتبط بالطبقات، فكان هناك الأسلوب البسيط والمتوسط والرفيع. وفي عصر النهضة تقدم مفهوم الأسلوب ليواكب النظر الكلاسيكي وتولى الحدود الفارقة بين كل جنس أدبي، وقد ميزت البلاغة القديمة بين أنماط الخطابة السياسية والقضائية وسواهما وكان لكل مناسبة أساليبها الخاصة وقد كانت النغمة السائدة في البلاغة هي نغمة إرشادية إلى حد بعيد، وقد استمر هذا الإتجاه حتى القرت الثامن عشر.1 يتضح مما تقدم أن الفكر البلاغي القديم كان يؤكد على لفظية الأسلوب إذ أنه يفرق بين المضمون والأسلوب أي بين الذي يقال والطريقة التي يقال بها ” وبمجيء النظريات في الأدب، بدأت تسود نظرية جديدة لمفهوم الأسلوب، تهتم بالنظر إليه على أنه أمر متصل بطبيعة المؤلف نفسه و هو لهذا تعبير عن شخصيته.”2 أما في العصر الحاضر فقد أندثرت هذه التفرقة تماما، وأصبح ينظر للعمل الأدبي وحدة لا تتجزأ وقد جمع الدكتور رجاء عيد ست تعاريف للفظة أسلوب وكل تعريف ينطلق من منطلق مغاير للآخر: 1- الأسلوب هو إختيار من جانب الكاتب بين بديلين في التعبير. 2- الأسلوب هو قوقعة تكتنف من داخلها لبا فكريا له وجود أسبق. 3- الأسلوب هو محصلة خواص ذاتية متسلسلة. 4- الأسلوب هو إنحراف عن النمط المألوف. 5- الأسلوب هو مجموعة متكاملة من خواص يجب توفرها في نص ما. 6- الأسلوب هو تلك العلاقات القائمة بين كليات لغوية وتنتشر إلى ما هو أبعد من مجرد العبارة لتستوعب النص كله.3 وبهذا فإن لفظة أسلوب لم تستقر على مفهوم واحد ونختم قولنا عنها قاله الأستاذ جون مدلتون: “إن مناقشة لفظة الأسلوب لو أنها تحرت قدرا من الدقة العلمية فإنها سوف تغطي صعيد الجمال الأدبي، ونظرية النقد برمتها”.1 2- الأسلوبيــــة : يقول الدكتور محمد بلوحي عن القراءة الأسلوبية: “هي علم الأسلوب مشتقة من لفظة أسلوب: STYLE وهو طريقة الكتابة باستعمال الكاتب الأدوات التعبيرية من أجل غايات أدبية. وبذلك تكون الأسلوبية في مفهومها النقدي هي: العلم الذي يكشف عن القيم الجمالية في الأعمال الأدبية إنطلاقا من تحليل الظواهر الغوية والبلاغية للنص الأدبي فتركز على دراسة الخصائص اللغوية التي بها يتحول الخطاب عن سياقة الإخباري إلى وظيفة تأثيرية وجمالية، فهي تبحث عن ما يتميز به الكلام الفني عن بقية مستويات الخطاب الأدبي”.2 أما الدكتور عبد السلام مسدي فيتعرض لمفهوم السلوبية قائلا: “فسواء إنطلقنا من الدال اللاتيني وما تولد عنه في مختلف اللغات الفرعية أو إنطلقنا من المصطلح الذي استقر ترجمته له في العربية وقفا على دال مركب جدره – أسلوب- – STYLE – ولاحقته – ية- – ique- وخصائص تقابل انطلاقا أبعاد اللاحقة فالأسلوب ذو مدلول إنساني ذاتي، بالبعد العلماني العقلي وبالتالي الموضوعي. ويمكن في كلتا الحالتين تفكيك الدال الإصطلاحي إلى مدلوله بما يطابق عبارة علم الأسلوب. (Science du style) لذلك تعرف الأسلوبية بداهة بالبحث عن الأسس الموضوعية لإرساء علم الأسلوب”.3 ويقول الدكتور رجاء عيد: “… فإن مصطلح الأسوبية يتجاوز الأسلوب، وإن كان مجالها يظل في دائرته، وهي في الوقت ذاته تفتح لها مجالات أرحب وأفسح، فمنها دراسة الإمكانات اللغوية التي تولد تأثيرات جمالية، ودراسة الركائز التي يعتمد عليها هذا التأثير الجمالي”.1 ويوضح أكثر في قوله: ” ومهما يكن من أمر فإن من طموحات البحث الأسلوبي أن يستحوذ على مجالات الأداء اللغوي، لإستكشاف ما تهيئه الألفاظ، والتراكيب من قيم تعبيرية، ويكون ذلك بواسطة المتابعة، والملاحظة للفرد، والجملة وكيفية استخدام حروف الربط ودلالات الأصوات اللغوية ومن خلال ذلك كله يمكن رصد مفارقات تؤدي في كثير من الأحيان إلى الإيماء بدلالات معينة أو الإيحاء بها”2. ويحصر الدكتور رجاء عيد مجال الباحث الأسلوبي في المجال اللغوي أما ما يتصل بالأثر الجمالي أو تحليل عمل الشاعر أو الروائي، والمسرحي وجدانيا جماليا وذلك من مهمة الناقد. 3- الإحصــــاء: يرد ثلاث مصطلحات في البحث الأسلوبي على التوالي وهي: الإحصاء والمقارنة والتصنيف. وسنتناول ردهم تباعا. ونبدأ بالإحصاء: ” يتناول الإحصاء الأسلوبي مجمل مستويات النص الصوتية والصرفية والنحوية والمعجمية والتركيبية والدلالية… ويتم جدولة ذلك بحسب أنساق المستويات وعلى الرغم من أن هذه الطريقة تقوم بها الأسلوبية الإحصائية خاصة…”3. ولقد اقترح زميب ZEMB شكلا يمثل نجمة يبين أنواع الكلمات وهو كالآتي: أسمــاء الكلمات والضمائر أدوات الشـــرط أدوات الوصل أفعــــــــال حروف الجـــر ظروف الزمان والمكان نعـــــــــوت ويهدف هذا المتر الأسلوبي إلى تبيان الإختلافات الأسلوبية اللغوية بين الكتاب حيث يتم بمقياس الصفة المهيمنة على النص بحسب السهم المهيمن”1. 1- المقــارنــة : إن البحث الأسلوبي لا يصل إلى نتيجة هامة وقوفا عند عملية الإحصاء بل عليه الإنتقال الخطوة الثانية وهي المقارنة. والمقارنة “…. تقوم على دراسةى الخصائص المهيمنة لهذا النص أو ذلك مثلما تقوم على دراسة الإختلاف والتشابه بين الأساليب”2. 2- التصنيــف : يعتمد البحث الأسلوبي على التصنيف كخطوة ثالثة بعد الإحصاء والمقارنة فهو :”يعني جدولة الأساليب بحسب الخصائص المشتركة بين النص المحلل والأساليب الكبرى كالأسلوب السردي والشعري والدرامي والملحمي علاوة على أسلوب هذا العصر أو ذلك”3. 6-السمــة المتميـزة : هي :”… السمة المتميزة في الأسلوب عبارة عن تفريع أسلوبي فردي أو هي طريقة خاصة في الكلام تنزاح أو تنحرف عن الكلام العادي …”1. 7- القيــم التعبيريــة : ظهر هذا المصطلح مع بالي يقول الدكتور رجاء عيد عن بالي :” ومن ثم فإن نجد بدايته مستمدة من منطلق أستاذه ومن جملة آرائه حول اللغة يحسبانها نشاطا إنسانيا يستطيع الفرد وكذلك الجماعة بواسطة طاقاتها الكامنة فيها أن يخلق قيما فنية وأن ينتج صورا تعبيرية متعددة”2. “وعليه فإن التعبيرية تمثل أساس منهجية وتكون الدراسة اللغوية دائرؤة في إطار معرفة المحتوى العاطفي وفي إستكشاف الترابط بين الصيغ اللغوية وفي أثر السياق في تحديد تلك القيم التعبيرية إلى أن الفرد والمجتمع يسهمان في إبداع قيم تعبيرية متجددة للأسلوب”3.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|