انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خواص التطور الدلالي

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة علاء كاظم جاسم الموسوي       26/02/2019 07:28:02
خواص التطور الدلالي :
للتطور الدلالي بمختلف أنواعه خواص كثيرة ، ومن أهم هذه الخواص ما يلي:
1- أنه يسير ببطء وتدرج, فتغير مدلول الكلمة مثلًا لا يتم بشكل فجائي سريع، بل يستغرق وقتًا طويلًا، ويحدث عادةً في صورة تدريجية، فينتقل إلى معنًى آخر قريب منه، وهذا إلى ثالث متصل به ... وهكذا دواليك، حتى تصل الكلمة أحيانًا إلى معنًى بعيد كل البعد عن معناها الأول .
2- أنه يحدث من تلقاء نفسه بطريق آلي لا دخل فيه للإرادة الإنسانية، فتزحزج كثير من المفردات عن مدلولاتها الأولى إلى معانٍ جديدة ... كل ذلك وما إليه قد حدث من تلقاء نفسه في صورة آلية لا دخل فيها للتواضع أو إرادة المتكلمين.
3- أنه جبري الظواهر؛ لأنه يخضع في سيرة لقوانين صارمة لا يد لأحد على وقفها أو تعويقها، أو تغيير ما تؤدي إليه. وإليك مثلًا حالة اللغة العربية؛ فعلى الرغم من الجهود الجبارة التي بذلت في سبيل صيانتها ومحاربة ما يطرأ عليها من لحن وتحريف، ومع أن هذه الجهود كانت تعتمد على دعامة من الدين، فإن ذلك كله لم يحل دون تطورها في القواعد والأساليب ودلالة المفردات إلى الصورة التي تتفق مع قوانين التطور اللغوي، فأصبحت على الحالة التي هي عليه الآن في اللهجات العامية.
4- إن الحالة التي تنتقل إليها الدلالة ترتبط غالبًا بالحالة التي انتقلت منها بإحدى العلاقتين اللتين يعتمد عليهما تداعي المعاني، ونعني بهما علاقتي المجاورة والمشابهة : فتارة يعتمد انتقال الدلالة على علاقة المجاورة المكانية؛ كتحول معنى "ظعينة" "معناها في الأصل المرأة في الهودج" إلى معنى الهودج نفسه ، وتارةً يعتمد على علاقة المجاورة الزمنية؛ كتحول معنى العقيقة "هي في الأصل الشعر الذي يخرج على الولد من بطن أمه" إلى معنى الذبيحة التي تنحر عند حلق الشعر, وتارة يعتمد على علاقة المشابهة؛ كتحول معنى "الأفن" "وهو في الأصل قلة لبن الناقة" إلى معنى قلة العقل والسفه، وتحول معنى "المجد" "وهو في الأصل امتلاء بطن الدابة من العلف" إلى معنى الامتلاء بالكرم .
5- أن التطور الدلالي في غالب أحواله مقيد بالزمان والمكان, فمعظم ظواهره يقتصر أثرها على بيئة معينة وعصر خاص, ولا نكاد نعثر على تطور دلالي لحق جميع اللغات الإنسانية في صورة واحدة ووقت واحد.
6- أنه إذا حدث في بيئته ما ظهر أثره عند جميع الأفراد الذين تشملهم هذه البيئة, فسقوط علامات الإعراب في لغة المحادثة في اللهجة العراقية مثلًا لم يفلت من أثره – في الغالب - أي فرد من المتحدثين بتلك اللهجة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم