انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري
01/11/2017 17:46:13
الديمقراطية تعني كلمة الديمقراطية في أصلها الفردي حكم الشعب: و هي ترجع إلى أصل يوناني مكون من مقطعين احدهما demos و تعني الشعب و الأخرى crates و تعني حكم أو سلطة و بذلك تعني الكلمة في معناها اللغوي أي الشعب هو صاحب السلطة أو حكم الشعب. أما الديمقراطية إصطلاحا بمفهومها الشامل فتعني (( الحكومة التي تقرر سيادة الشعب وتكفل الحرية والمساواة السياسية بين الناس وتخضع فيها السلطة صاحبة السلطات إلى رقابة رأي عام حر له وسائل قانونية تكفل خضوع الحكومة له )) وقد ظهر الكثير من التعريفات لهذا المصطلح فقد عرفها الرئيس الأمريكي السابق أبراهام لنكولن في إحدى خطبه بأنها حكم الشعب بواسطة الشعب و من اجل الشعب و تدل كلمة الشعب على أن يكون الحكم ملكا للشعب و يختص بـه. و تشير عبارة بواسطة الشعب إلى اشتراك المواطنين في صنع السياسة و ممارسة الرقابة على ممثليهم أو نوابهم و تعني عبارة من اجل الشعب أن الحكومة في خدمة الشعب ليس مجرد رعايا لهذه الحكومة. وينظر للديمقراطية نظره مختلفة في بلدان العالم وبحسب وجهة نظر كل نظام أو دولة ولكن يبقى الأساس المشترك التي تتفق عليه هذه الأنظمة أن الديمقراطية هي حق الأغلبية بالحكم وحق الأقلية بالمعارضة أما الديمقراطية بمفهومها الحديث تعني (( حرية الفرد مشتملة على المواطن والحقوق والمسؤوليات من اجل النهوض بالوظائف التي يختارونها من دون تفرقه ومن دون النظر إلى الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعرقية والجنس واللون للأفراد )) . وكما إنها تعني (( حق الفرد في الحياة والتعبير عن الرأي والمعتقد من دون معوقات أو تهديد وان تختار الشعوب مصيرها )) صور الديمقراطية و مميزاتها : 1-الديمقراطية المباشرة: ظهر التطبيق الأول للديمقراطية في بعض المدن اليونانية مثل: أثينا التي يتكون سكانها من ثلاثة طبقات هي:الأرقاء،الأجانب،المواطنين الأحرار و قد انفردت الطبقة الأخيرة دون (النساء و الأطفال) بممارسة السلطة في المدينة بواسطة جمعية الشعب صاحبة السلطة العليا في سن القوانين و تعيين الحكومة و النظر في المسائل الخارجية بطريقة مباشرة حيث يجتمع المواطنين الأحرار الذين بلغوا سن 20 سنة في هيئة جمعية شعبية لاتخاذ القرارات اللازمة لتسيير شؤون المدينة و ما يجب ملاحظته هو أن هذه الديمقراطية كانت ضيقة تقتصر على المواطنين و تبعد الأغلبية الكبرى من السكان من النساء و الأرقاء و الأجانب . والديمقراطية المباشرة هي أقدم صور الديمقراطية و كانت متبعة في المدن اليونانية القديمة و لكنها اختفت في العصور الحديثة و في ظل الديمقراطية المباشرة يكون للمواطنين حق التعبير المباشر إرادة الدولة و تحكم الحكومة الشعبية و في هذا الشكل من الديمقراطية يمارس الشعب جميع السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية فيضع القوانين و يتولى تنفيذها و إدارة المرافق العامة كما يتولى القضاء الفصل في المنازعات. و لا يأتي هذا الشكل من الحكم إلا إذا كانت الدولة صغيرة في مساحتها قليلة في عدد سكانها و بالتالي يستطيعون أن يجتمعوا لمناقشة قوانين و دستور الدولة و هذا النوع كان منتشر في المدن اليونانية القديمة و التي كانت تسمى دولة المدينة city state و هي تختلف عن الديمقراطية الحديثة. و يلاحظ على هذا النظام الديمقراطي المباشر من خلال تطبيقه ما يلي :- أن الشعب الذي يمارس الحكم والسلطة في جمعية الشعب لا يمثل في الواقع أغلبية سكان المدينة ، بل كان يمثل أقلية هي المواطنين الأحرار . أن جمعية الشعب التي تجمع المواطنين الأحرار كانت تمارس فقط الوظيفة التشريعية التي تتمثل في إقرار القوانين والمعاهدات والميزانية والضرائب .ومن ابرز العيوب لهذا النظام الديمقراطي المباشر هو : استحالة تطبيق هذا النظام في العصر الحديث (أي في الدول المعاصرة) . لقد اختفت الديمقراطية المباشرة تقريباً في وقتنا الحاضر . ولا وجود لها إلافي بعض المقاطعات السويسرية لصغر مساحتها ولقلة عدد سكانها . 2-:الديمقراطية شبه المباشرة و تعني الديمقراطية غير مباشرة النظام السياسي الذي قوامه برلمان حيث يختار الشعب نواب لممارسة السلطة و يتم ذلك بواسطة الأحزاب السياسية و بعهد إلى السلطة إلى هيآت تتولى ممارستها نيابة عنه. و من مزايا الحكم النيابي انه سهل التطبيق و خاصة في الدول كثيرة السكان و أن اختيار النواب يكون الأصلح و خاصة في المسائل الفنية أو العلمية التي تحتاج إلى مختصين أو ذوي خبرة و تستخدم وسائل عديدة لتطبيق الديمقراطية الشبه المباشرةمنها: أولاً : الاستفتاء الشعبي :- يعد من أهم مظاهر الديمقراطية شبه المباشرة ،و يعني الرجوع إلى جمهور الناخبين لأخذ رأيهم في موضوع معين يعرض عليهم . أنواع الاستفتاء الشعبي :- من حيث موضوعه : استفتاء دستوري : أخذ رأي الشعب عند وضع الدستور أو تعديله . استفتاء تشريعي ( يتعلق بمشروع قانون عادي ) . الاستفتاء السياسي ( أخذ رأي الشعب في موضوع سياسي يتميز بأهميته) . من حيث ميعاد إجرائه : استفتاء سابق على القانون : قد يرى البرلمان قبل إقرار قانون هام ، أن يستطلع رأي الشعب على فكرة هذا القانون من حيث المبدأ . استفتاء لاحق للقانون : يجرى بعد وضع مشروع القانون بواسطة البرلمان ولكن هذا القانون لا يصبح ملزماً إلا بعد موافقة الشعب عليه . من حيث مدى وجوب إجرائه : استفتاء إجباري: ينص القانون على وجوب إجرائه . استفتاء اختياري و الدستور يترك للسلطة المختصة التنفيذية أو التشريعية حق التقدير في إجراء الاستفتاء على ضوء تقدير السلطة المختصة للمصلحة العامة ثانياً : الاعتراض الشعبي :- هو سلطة معطاة لعدد معين من الناخبين في الاعتراض على نفاذ القانون الصادر عن البرلمان وذلك في مدة زمنية معينة ( محددة ) . الاعتراض الشعبي هنا يمر بمرحلتين هي :1- اعتراض عدد معين من الناخبين على القانون وطلب عرضه على استفتاء شعبي. 2-عرض القانون موضوع الاعتراض على الاستفتاء الشعبي ليصدر الشعب قراراً نهائياً في أمر هذا القانون . ثالثاً : الاقتراح الشعبي :- يحقق للناخبين أكبر قدر من المشاركة مع البرلمان في ممارسته سلطة التشريع وذلك بصور أقوى من الاستفتاء الشعبي والاعتراض الشعبي . الاقتراح الشعبي قد يقدم إلى البرلمان في صورة مشروع قانون كامل الصياغة ، أو في صورة مجرد فكرة عامة عن المشروع القانوني بدون صياغته رابعاً : طلب إقالة أحد النواب في البرلمان(العزل الفردي )يمكن العزل الفردي الناخبين من عزل النائب أو القاضي قبل انتهاء ولايته عند جمع الأصوات المحددة وفقا للقانون ثم يعرض الموضوع على الشعب فإذا صوتت الأغلبية ضد النائب أو القاضي يتعين على هذا الأخير الانسحاب وتجري انتخابات جديدة للاختيار خلف له أما إذا صوتت الأغلبية لصالحه فانه يعتبر منتخبا لفترة جديدة. خامساً : طلب حل البرلمان (العزل الجماعي ) . ويكون بطلب حل مجلس منتخب لعدد معين من الناخبين ويجري بعد ذلك تصويت على الاقتراح بعزل المجلس أي حله قبل انتهاء مدته المحددة وإذا توفرت الأغلبية المنصوص عليها في الدستور لحل المجلس تنتهي ولايته . 3 -الديمقراطية النيابية وهي نظام سياسي يصوت فيه أفراد الشعب على إختيار أعضاء الحكومة الذين بدورهم يتخذون القرارات التي تتفق و مصالح الناخبين. وتسمى بالنيابية لأن الشعب لا يصوت على قرارات الحكومة بل ينتخب نواباً يقررون عنهم. وقد شاع هذا الشكل من الحكم الديمقراطي في العصور الأخيرة و شهد القرن العشرين تزايداً كبيراً في إعداد نظم الحكم هذه و لهذا صار غالبية سكان العالم يعيشون في ظل حكومات ديمقراطية نيابية وبالإمكان تقسيم الديمقراطيات إلى ليبرالية و غير ليبرالية. مبررات الاخذ بالنظام النيابى 1-مبررات عملية : لا يستطيع الشعب ممارسة السيادة بطرية مباشرة لانه لا يتصور فى دولة تعدادها بالملايين ان يجتمع ليصدر قرارات عامة و هامة 2- مبررات منطقية ان مستوى ثقافة اى شعب من الناحية السياسية لا يؤهله مناقشة مسائل عامة ومن ناحية أخرى فان الشعب ليس لديه الوقت الكافي الذي يمكن ان يكرسه للمسائل العامة ولكن اذا كان الشعب غير قادر على اتخاذ قرارات سياسية فانه قادر على اختيار ممثليين عنه يتمتعون بالخبرة و الثقافة و التجربة التى تمكنهم من ممارسة الشئؤن السياسية. في السنوات الأخيرة بدا الشعب يلعب دورا مهما في التأثير النفسي على النواب وان ظل النائب حرا و الديمقراطية شبه النيابية تحترم وظيفة البرلمان الذي يمثل الشعب في مجموعه كما تبقي على عدم جواز إجبار النائب على اتخاذ موقف معين ولا تسمح بعزل النائب ولا تخضع قراراته لتصديق ناخبيه.ولكنها أيضا تؤدي إلى الضغط معنويا وأدبيا على النائب ويسلك النائب على نحو يجعله يضع في الاعتبار إرادة ناخبيه لكي يعودوا انتخابه.ان الديمقراطية شبه النيابية هي السائدة اليوم في انكلترا والولايات المتحدة و فرنسا.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|