انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أنواع الحريات

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري       01/11/2017 17:42:24
أنواع الحريات
أولاً - الحريات الشخصية:
لاشك في أنَّ الحريات الشخصية تأتي في مقدمة الحريات باعتبارها ضرورية لإمكان التمتع بغيرها من الحريات العامة، إذ إنها تعد شرطاً لوجود غيرها من الحريات العامة، فعلى سبيل المثال لا يكون لتقرير حرية التجارة والصناعة والتملك قيمة إذا سلب الفرد مكنة التنقل اللازمة لإجراء عمليات البيع والشراء والتعاقد عموماً( ).وفي الحقيقة، لقد عبر البعض عن الحريات الشخصية بمصطلح «الحريات الفردية بمعنى الكلمة وذلك لأن الحريات الشخصية تمثل مركز الدائرة بالنسبة إلى جميع الحريات الأخرى( ).وتتفرع الحريات الشخصية إلى عدة فروع:
1 ـ حرية التنقل
وتعني حق الانتقال من مكانٍ لآخر، والخروج من البلاد والعودة إليها دون تقييد أو منع إلا وفقاً للقانون( )، ولكن يلاحظ أن هناك حدوداً لحرية التنقل تتجلى في عدد من الحالات مثل :
1- يمكن أن تقيد حرية التنقل بالنسبة لبعض الأشخاص، إذا كان في ذلك حفاظ على الأمن أو ضمان لحقوق الآخرين، وذلك كما هو الحال عندما يحد من حرية تنقل المجرمين الخطرين.
2- يتم تقييد حرية التنقل بالنسبة للمصابين بأمراض معدية حفاظاً على الصحة العامة.
3- في حالات الحرب بصفة عامة يحق للسلطات المختصة أن تحد من تحركات الناس بشكل واسع، كما يحق لها أن تأمر المواطنين جميعاً بلزوم ديارهم في أوقات معينة كأوقات الغارات الجوية مثلاً.
وقد نص الدستور العراقي لعام 2005 في المادة 44 الفقرة اولا على(( للعراقي حرية التنقل و السفر والسكن داخل العراق و خارجه)) وجاء في الفقرة ثانيا ((لايجوز نفي العراقي او ابعاده او حرمانه من العودة إلى ارض الوطن)) .
وعلى المستوى الدولي، يلاحظ أن المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد نصت على هذا الحق و اعترفت به .
2 ـحرية الأمن الشخصي
أي عدم جواز القبض على أحد الأشخاص أو اعتقاله أو حبسه إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون وبعد اتخاذ جميع الإجراءات والضمانات التي حددها هذا الأخير( ).و جاء في المادة 37 الفقرة ثانيا من الدستور العراقي لعام 2005 ((لايجوز توقيف احد أو التحقيق معه إلا بموجب قرار قضائي )). وأما على المستوى الدولي، فإن المادة (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد أوضحت هذه الحرية أيضاً: «لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً»، وكذلك الحال في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، حيث نصت المادة (5) منها: «... لكل إنسان الحق في الحرية والأمن....».

3 ـ حماية الحياة الخاصة :
تعدّ حرمة المسكن من أهم عناصر الحياة الخاصة الجديرة بالحماية، وهو الذي يقتضي تحريم اقتحام مسكن أحد الأفراد أو تفتيشه إلا في الحالات ووفقاً للإجراءات التي يحددها القانون والمسكن هنا لا يقتصر على المنزل الذي يقيم فيه الشخص إقامة دائمة، بل ينصرف إلى كل مكان يقيم فيه الشخص بصفة دائمة أو عرضية، وسواء أكان مالكاً له أم مستأجراً إياه، أو يقيم فيه على سبيل التسامح من مالكه( ).وجاء في الفقرة أولا من المادة 17 من الدستور العراقي لعام 2005 على ((لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية بما لايتنافى مع حقوق الآخرين ))ونصت الفقرة ثانيا من نفس المادة على ((حرمة المساكن مصونة و لايجوز دخولها أو تفتيشها او التعرض لها إلا بقرار قضائي و وفقا للقانون )). وكذلك أيضاً كان موقف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 12 منه: «لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه...» وهو المنهج ذاته الذي اتبعته الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في المادة 8 منها.
4 ـ سرية المراسلات:
ومضمونها عدم جواز مصادرة سرية المراسلات بين الأفراد لما يتضمنه ذلك من اعتداء على حق ملكية الخطابات المتضمنة لهذه المراسلات وقد أقرت المادة 40 من دستور جمهورية العراق لعام 2005 هذه الحرية حيث نصت على ما يلي: «حرية الاتصالات و المراسلات البريدية و البرقية و الهاتفية و الالكترونية مكفولة ولا يجوز مراقبتها أو التنصت عليها او الكشف عنها إلا لضرورة قانونية وأمنية وبقرار قضائي »، وكذلك نصت لمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على هذا الحق .

ثانياً - الحرية الفكرية :

1 ـ حرية العقيدة والديانة:
ويقصد بها حرية الشخص أن يعتنق الدين أو المبدأ الذي يريده، وحريته في أن يمارس شعائر ذلك الدين، وذلك كله في حدود النظام العام وحسن الآداب( )، وقد ضمنت المادة 42 من الدستور العراق هذه الحرية، إذ نصت على أن: ((لكل فرد حرية الفكر و الضمير و العقيدة))ونصت الفقرة أولا من المادة 43 على إن لكل ((أتباع كل دين او مذهب أحرار في : 1-ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية2-إدارة الأوقاف وشؤونها وموئساتها الدينية وينظم ذلك بقانون . اما الفقرة ثانيا من نفس المادة فقد نصت على(( تكفل الدولة حرية العبادة وحماية أماكنها)). وقد نصت المادة 46 من الدستور المصري على هذه الحرية وكذلك الحال بالنسبة للمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 9 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
2 ـ حرية التعليم والحريات الأكاديمية .
وهي تتجلى خصوصاً في الفرد في حق الفرد أن يتلقى قدراً من التعليم، وعلى قدم المساواة مع غيره من المواطنين، دون أن يميز بعضهم من بعض بسب الثروة أو الجاه، وتفترض هذه الحرية أيضاً وجود مدارس مختلفة، وصنوفٍ متعددة من العلوم، وأن يكون الفرد حراً في اختيار العلم الذي يريد أن يتعلمه( )، وقد وردت حرية التعليم في المادة 34 من الدستور العراقي لعام 2005، والتي نصت على ما يلي: التعليم عامل أساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية وتكفل الدولة مكافحة الأمية ... و ان التعليم المجاني حق لكل العراقيين في جميع مراحله . واعتبرت الشرعة الدولية لحقوق الإنسان الحق في التعليم حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وهو حق تمكيني يعتمد إعمال الحقوق الأخرى على تطبيقه واحترامه، ووضعت جملة من المعايير التي يجب توافرها في التعليم وقد جاء النص على حرية التعليم في المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي أوجبت مجانية التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً والتعليم الفني والمهني في متناول الجميع، وأن يتاح التعليم العالي للجميع على أساس المساواة. كما وردت في الفقرة الأولى من المادة الثالثة عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادتين الرابعة الخامسة من الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في العام 1960، أو التي وردت في المادة العاشرة من اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في العام 1979، وكذلك ما ورد في المادتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين من اتفاقية حقوق الطفل.
3 ـ حرية الصحافة
: ويقصد بها حرية التعبير عن الرأي في الجرائد والمجلات المختلفة، وقد تطور مفهوم الصحافة مع تطور وسائل الاتصال، فأصبحت حرية الصحافة تشمل الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة، وتمارس حرية الصحافة في نطاق النظام العام والآداب العامة، ولكن يجب أن لا تستعمل كأداة للتشهير بالغير، وللتدخل في حياته الخاصة( )، وقد ضمنت المادة 38 من الدستور العراقي فنصت على ما يلي: «تكفل الدولة بما لايخل بالنظام العام ولآداب حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل –وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر..».
4 ـ حرية الرأي:
وترتد الحريات الفكرية المذكورة سابقاً جميعها إلى فكرة حرية الرأي وحرية التعبير عنه، سواء بوساطة ممارسة الشعائر الدينية، أم بوساطة التعلم والتعليم، أم بوساطة الصحافة، أو النشر في الكتب( )، وتحقق حرية الرأي في المجتمع وظائف عديدة: فهي وسيلة لتحقيق تأكيد الأفراد لذواتهم، كما أنها أسلوب لا يستغنى عنه لتقدم المعرفة، واكتشاف المجتمعات الإنسانية للحقائق، وكذلك تعدّ شرطاً أساسياً لتحقيق المشاركة في الحكم عن طريق المشاركة في اتخاذ القرارات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم