انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري
01/11/2017 17:40:40
الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان بعد إصدار العهدين الدوليين عملت الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة على تعزيز وحماية المبادئ العامة لحقوق الإنسان وذلك بتبني اتفاقيات خاصة تفصل على نحو أكثر الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين كما تشمل أيضا حقوقا غير محددة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وتنطبق نصوص هذه الاتفاقيات على جميع الدول الأعضاء كما تتمتع بالسلطة القانونية الإلزامية للدول التي باتت أطرافا بها وهذا ما يميزها عن الإعلانات التي تفتقد إلى الإلزام القانوني. ويتم تشجيع الدول على احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان . وعلى المصادقة والانضمام إلى هذه الاتفاقيات الدولية وإدخالها في تشريعاتها الوطنية , و تختص بعدد من القضايا والحالات المهمة في مجال حقوق الإنسان. وهي تعكس تطور آليات الحماية ومنظومة الأمم المتحدة. وتبنت الجمعية العامة لحقوق الإنسان إصدار اتفاقيات أساسية وهي:-
1 -الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري1965 2- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة1979 3- الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللإنسانية 1984 4- الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل .1989 5- الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم 1990 6- الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء ألقسري 2006 7- الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 2006
الحقوق والحريات في ضوء النظم الوطنية و الدولية في الواقع، إن التشريعات الداخلية المقارنة قد حفلت بالنصوص التي توفر الحماية الكاملة لحقوق الأفراد الأساسية، وفي مقدمة هذه التشريعات تأتي الدساتير التي تحرص دائماً على رفع بعض الحقوق التي يتمتع بها الأفراد إلى مصاف الحقوق الدستورية. ودون شك، فإن القوانين المقارنة لم تصل إلى هذه المرحلة من الوعي الذي من شأنه أن يحمي حقوق الأفراد الأساسية إلا بعد نضال مرير وطويل، عبر التاريخ، لذلك فإن هذه الحقوق ذاتها تقوم على أرضية فكرية حقوقية عميقة، صقلتها التجارب الطويلة، حتى خرجت لنا على هذه الصورة. وعلى رأس هذه الحقوق يأتي الحق في الحرية، ذلك الحق الذي احتل على الدوام في ضمير الإنسانية وتجاربها مكاناً مرموقاً، وذلك لأن الإنسان مجبول بطبعه عليه، ولا يدخر أي جهد في سبيل تحقيقه، لذلك يكون دائماً على رأس إعلانات حقوق الإنسان ومواثيقها، ويماثله في ذلك الوضع تماماً الحق في المساواة، والذي يعدّ الشرط المنطقي للحق في الحرية، فالإنسان لا يكون حراً إلا إذا كان يعيش ضمن جماعته الإنسانية في الشروط نفسها التي يعيش بها الآخرون، وذلك طبعاً إذا توافرت المعطيات ذاتها للمركز القانوني للأفراد الذين يفترض أن ينطبق على وضعهم القانوني الحق في المساواة. وبالطبع فإنه وفقاً لهذا المنظور فإن الحق في المساواة يغدو ذا طابع نسبي جداً. الحق في الحرية دون شك، إن التطرق إلى مفهوم الحرية كحق قانوني، يقتضي منا بادئ الأمر البحث في مفهومها ذاته، وفي موقعها كحق إنساني في الدساتير الداخلية والشرعة الدولية لحقوق الإنسان (المطلب الأول)، كما يقتضي البحث في أنواع الحريات (المطلب الثاني) وكذلك دراسة ضمانات الحرية (المطلب الثالث)، وذلك كما يلي: مفهوم الحرية في الدساتير الوطنية والشرعة الدولية لحقوق الإنسان تعدّ الحرية La Liberté إحدى الكلمات العصية على التعريف، وذلك لأنها تملك من القيمة أكثر مما تملك من معنى، لأنها أكثر مما تتحدث، وقد عبر الفقيه مونتسكيو عن ذلك منذ زمن طويل، حيث قال إنه لا توجد كلمة مستعصية على التعريف مثل الحرية( ). والحرية لغة هي الخلاص من التقييد والعبودية والظلم والاستبداد وأن يكون للفرد المقدرة على الاختيار، وأن يفعل ما يشاء، وقتما يشاء، فهو صاحب إرادته وملكٌ لنفسه، وبالتالي فإن الحرية نقيض العبودية Servitude( ).أما من الناحية القانونية فإن الحرية هي القدرة على التصرف ضمن مجتمع منظم Société Organisée، وفقاً للتحديد الذاتي ولكن ضمن القيود والقواعد القانونية الموجودة والسارية في ذلك المجتمع( ).فإذا قبلنا بأن الحرية هي أن يقدِّر المرء على ما يجب أن يتقبله ويصيغ به سلوكه وحياته تقديراً نابعاً من داخله، وغير مفروض عليه من أي قوة خارجية، فإننا نكون قد طرحنا الحرية بمعناها السلبي، التي يجب أن نتعداها لنطرح مفهوماً إيجابياً للحرية يتمثل في النشاط التلقائي للشخصية الإنسانية الكاملة، نشاط يتجه عن وعي إلى تحقيق تصور تؤمن به ولا يتناقض البتة مع الصالح المشترك، الذي يتجسد بدوره من خلال هدف اجتماعي معين، وذلك لأن الحرية السلبية تجعل من الفرد كائناً منعزلاً، تقوم علاقاته مع الوسط المحيط به على أساس التباعد وعدم الثقة( ). فقد أثبتت الدراسة الاجتماعية للقانون أن المرء ليس حراً إلا من خلال تنظيم اجتماعي تتأتى له فيه إمكانيات النضج الكامل، ومن ثم لا يمكن الوصول إلى لب مشكلة الحرية عن طريق مواجهتها بحسبانها قضية ذاتية تصد المجتمع عن صاحبها، بل على العكس من ذلك بحسبانها «تنظيماً اجتماعياً»، وبالتالي فيجب أن لا ينظر إلى الحرية على أنها أعلى من الصرح الاجتماعي، بل مجرد حجرٍ من أحجار بنيانه الضخم( ).لذلك فإن الحرية لا تملك وجوداً لذاتها، بل لا بد أن تكون محلاً لاعتراف قانونيٍّ بها، يحدد مضمونها وينظم ممارستها ضمن نطاق ضرورات الحياة الاجتماعية( )، بل يذهب جانب من الفقه إلى القول إن مضمون الحرية وحدودها يرسمان بوساطة المواطنين والمجتمع في كليته، وذلك استناداً إلى أن قانون حرية ما يكون مكاناً هندسياً لكل تناقضات المجتمع في لحظة ما من تاريخه( ). لقد تبنت الدساتير المعاصرة وإعلانات الحقوق الدولية الحرية، ورفعتها إلى مصاف الحقوق الدستورية الجوهرية والأساسية، ونص الدستور العراقي لعام 2005 في المادة 37 الفقرة أولا على إن حرية الإنسان و كرامته مصونة. وقررالدستور المصري لسنة 1971 في المادة 41 منه على: « أن الحرية الشخصية حقٌ طبيعي وهي مصونة لا تمس. أما على صعيد إعلانات الحقوق على المستوى الدولي، فيلاحظ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948 قد أعطى للحرية مكاناً مرموقاً، حيث نصت المادة (1) منه على أن يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق)،وجعلت المادة 17 من الإعلان للحرية دوراً كبيراً في تحديد حق الملكية وتجعل ممارسة هذا الحق على اتصالٍ مباشر مع الحرية( ): «الملكية حقٌ مصون ومقدس، ولا يمكن أن يتم الحرمان منها، إلا بسبب الضرورة العامة، المثبتة بشكل قانوني، وبشرط التعويض المسبق العادل».. وكذلك يظهر دور الحرية واضحاً في ممارسة حقي الرأي والاعتقاد، وفقاً للمادة 10 من الإعلان ذاته( ). اما المادة (3) فقد أقرت إنه لكل فرد حق في الحياة والحرية، وفي الأمان على شخصه، كما أشارت المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر سنة 1966 على أنه: «لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحدٍ من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون طبقاً للإجراء المقرر فيه... ».
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|