انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي
31/10/2017 08:10:47
- فلسفته: أولاً- الله في فلسفة الكندي: صفات الله عند الكندي هي: 1- الله تعالى في فلسفة الكندي موجد العالم وهو السبب الأول والعلة الأولى، وهو الواحد والحقن وما سواه لا يخلو من كثرة من جهة أو جهات، وصفته الخاصة أنه واجب الوجوب، وبقية الموجودات ممكنة الوجود. 2- لا تجوز فيه الكثرة لأنه ليس له هيولى أو صورة أو كمية أو كيفية أو إضافة، وليس له جنس أو فصل أو خاصة أو عرض عام، وهو كذلك ليس متحركاً، ومن ثم فهو واحد وحدة محضة. 3- الله تعالى هو السبب المباشر لجميع الكائنات، إذ أن كل الأشياء تنتهي غليه في عللها إلى نهاية واحدة، أي علة أولى واحدة لا تتكثر، لأنه لو كان غير ذلك لاستمر بنا التسلسل إلى ما لانهاية ولا يمكن ان يكون شيء بالفعل بلا نهاية. 4- الله هو الوجود التام الذي لم سبقه وجود ولا ينتهي له وجود ولا يكون وجود إلا به، والذي لا يحتاج في قوامه على غير فلا علة له. ثانياً- العالم في فلسفة الكندي: تعتبر مسألة هل أن العالم أو محدث من بين المسائل العويصة التي دار حولها الخلاف بين مفكري الإسلام، وبالتحديد بين الفلاسفة والمتكلمين.. فالفلاسفة قد ذهبوا إلى ان العالم قديم قدم الله، مع وجود اختلاف بينهم في ماهية القدم، إلا أن المتكلمين مثل المعتزلة والأشاعرة قالوا بأن العالم محدث من قبل الله، وبالقول بقدم العالم يعود إلى أرسطو في الفلسفة اليونانية، حيث اثبت أرسطو ان العالم قديم لأن الحركة قديمة وكذلك الزمان. وقد درس الكندي هذه المسألة في العديد من رسائله الفلسفية مثل: رسالته في حدود الأشياء ورسومها، ورسالته في وحدانية الله وتناهي الجرم، ورسالته في الفاعل الحق الأول التام، وغيرها من الرسائل، وانتهى الكندي من مناقشة هذه المسألة إلى ان العالم محدث من قبل الله، وليس قديم، وهو بهذا الموقف اتفق مع المتكلمين الذين يقولون بالحدوث واختلف مع الفلاسفة، وهو بهذا الموقف قد ابتعد عن أرسطو ولم يتأثر به وهذا إنما يدل على أصالة الفيلسوف الإسلامي، وعدن تقليده لليونان في كل شيء. وقد بنى الكندي رأيه في مسألة حدوث العالم على فكرة التناهي، فالزمان الذي هو مقدار الحركة بحسب المتقدم والمتأخر متناهين بمعنى ان الزمن محدود وله نهاية، وكذلك الحركة هي قديمة ومحدثة. ولما كان الزمان والحركة التي تقيسه محدثان ومتناهيان، فالعالم كذلك محدث من قبل الله، والعالم حدث عن الله عن طريق الإبداع الذي يعبر عند الكندي بتأسيس الأيسات عن ليس. فالعالم لابد أن تكون له بداية وكذلك نهاية، والعالم مخلوق من عدم، أي إيجاد الشيء من لا شيء ويمكن صياغة هذه المعادلة على النحو الآتي: 1- كل جسم لا بد له من شكل، ولا يمكن أن يكون الشكل بلا حدود، وما دام له حدود متناهياً. 2- العالم متحرك حركة كروية، وما دام متحركاً فحركته في زمان، لأن الزمان عدد الحركة بحسب المتقدم والمتأخر. 3- إذا كانت هناك حركة كان هناك زمان، وإذا لم تكن هناك حركة لم يكن هناك زمان، والحركة إنما هي حركة الجرم، فإن كان الجرم كانت حركة، وان لم يكن جرم لم يكن حركة، ومن ثم الجرم والحركة والزمان توجد معاً. 4- إذاً العالم والحركة عند الكندي متناهية وحادثة، فلابد من أن يكون لحدوثها علة، وهذه العلة هي الله تبارك وتعالى.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|