انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

موضوع الفلسفة

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي       31/10/2017 07:44:29
موضوع الفلسفة:
موضوعها البحث في أصول الأشياء، والوصول إلى العلل الأولى، أو على العلل، وهي الإله ومحاولة سبر الكون وحل مشكلته، دفعة واحدة والكشف عن الأمور التي عجز العلم عن بلوغها بوسائله المعروفة، وتفسير المسائل التي لا تدخل في نطاق البحث العلمي.
من اجل هذا كله كانت المباحث الفلسفية في نظر العامة غريبة كل الغرابة، وعميقة لا قبل لأكثر العقول بمتابعة أبحاثها، وبعيدة عن الواقع والحياة العلمية، ولكن هذه المزاعم فيها كثير من المغالاة بل فيها مغالطة كبيرة، وذلك للأسباب الآتية:
( أ ) عدم إدراك موضوع الفلسفة إدراكاً وضحاً.
(ب) التسرع في الحكم مع ما وهب العقل من مقدرة على التفكير والتأمل.
(ج) حداثة العهد بدراسة، سائل الفلسفة ومشكلاتها.
( د) هذا إلى أن أغلب العقول لا قبل لها على التفكير العميق، إذ أنه نعمل شاق، لن الحكمة كما ياقل. كالصناعة الدقيقة لا يزاولها إلا ذوو المواهب الممتازة.

4-الباعث على التفلسف وأهمية الفلسفة:
قال أرسطو" إن الدهشة أول باعث على الفلسفة"، ذلك أن الإنسان حين أخذه العجب مما رأى في الكون من ألغاز جعل يتساءل عما يدهشه، فقال لماذا؟ ومن أين؟ وإلى أين؟ محاولاً الوصول على غايته. وقد كانت غايته نفعية أو الأمر، ثم ما لبث أنن طلب المعرفة لذاتها لما فطر عليه من حب الاستطلاع ومعرفة خفايا الأمور والكشف عن معمياتها وحل أسرارها وألغازها، حتى أدرك فيما بعد ما في الاشتغال بالأمور العقلية الخالصة أي في موضوعات الفلسفة من روعة وسمو ومتعة.
فأصبح ينشدها ليطفئ ما بنفسه من شوق إليها، وكلما أقبل عليها تضاعف شوقه إليها. حتى أصبحت غاية في ذاتها، أو غاية تطلب لذاتها وحباً فيها وليس وراءها مطلب آخر. وهذا هو الحب الأفلاطوني وهو حب الفلسفة.
وإذا كان حب الفلسفة غاية في ذاته وليس وسيلة، لإدراكنا استحالة الإجابة عن سؤال عن فائدة الفلسفة، ومع ذلك فالفلسفة تورث أبناءها أو محبيها العمق في التفكير، وسداد الرأي، وتربية ملكة النقد الدقيق والحكم السليم، وفهم أمور الحياة فهماً صحيحاً يدق على غيرهم ، أي أنها ترتفع بمستوى عقول روادها أو محبيها. وهي كذلك تطبعهم على الاتزان في السلوك وإقامة التوازن بين قوى النفس، وذلك بتدريبهم على تحكيم العقل. كما أنها تشرب نفوسهم حب الحق والخير والجمال، فيتحقق فيهم كمال العلم وكمال الخلق، أي أنها تسمو بفضائلهم وتضعها على أساس متين من العلم. وبالإطلاع على تاريخ الفلسفة يطلع الإنسان على تطور التفكير البشري ويلم بمباحثه ومناهجه. والفلسفة لا تفتح الباب لمعرفة أصول الميتافيزيقا والمنطق فحسب، بل إنها تتيح للإنسان التعرف على نفسه ومجتمعه الذي يعيش فيه وبه من أجله، كما تعرفه بنظمه السياسية والاجتماعية ، وعيوب كل مجتمع ومحاسنه وما يجب أن يكون عليه المجتمع المثالي أو المجتمع الذي يكفل للأفراد الحياة السعيدة، أي يكفل لهم المعاش الحسن كما يكفل لهم أولاً، وبالذات الكمال الخلقي والعقلي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم