انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة منى يوسف حسين الشمري
21/01/2015 15:56:57
حروفُ الجرِّ عشرون حرفاً، وهي: "الباء ومِن وإلى وعن وعلى وفي والكافُ واللاَّمُ وواوُ القَسَمِ وتاؤهُ ومُذْ ومُنذُ ورُبَّ وحتى وخَلا وَعدَا وحاشا وكي ومتى - لي لُغَةِ هُذَيل - ولَعَلَّ في لغة عُقَيل". وهذهِ الحروف منها ما يختصّ بالدخولِ على الاسمِ الظاهر، وهو "رُبَّ ومُذْ ومُنذُ وحتى والكافُ وواوُ القسمِ وتاؤهُ ومتى". ومنها ما يدخلُ على الظاهر والمَضمَر، وهي البواقي. واعلم أنَّ من حروفِ الجرِّ ما لفظُهُ مُشترَكٌ بينَ الحرفيّةِ والاسميّة، وهو خمسةٌ: "الكافُ وعن وعلى ومُذْ ومُنذُ". ومنها ما لفظُهُ مُشتركٌ بينَ الحرفيّة والفعليّةِ، وهو: "خلا وعدا وحاشا". ومنها ما هو ملازم للحرفيّة، وهو ما بقي. وسيأتي بَيانُ ذلك في مواضعهِ. وسُمّيت حروف الجرّ، لأنها تَجرُّ معنى الفعل قبلَها إلى الاسم بعدَها، أو لأنها تجرُّ ما بعدَها من الأسماءِ، أي: تَخفِضُه. وتسمّى "حروفَ الخفض" أيضاً، لذلك. وتُسمّى أيضاً "حروف الإضافة"، لأنها تُضيفُ معانيَ الأفعال قبلها إلى الأسماء بعدها. وذلك أنَّ من الأفعال ما لا يَقوَى على الوصول إلى المفعول به، فَقوَّوه بهذه الحروف، نحو: "عجبتُ من خالدٍ، ومررتُ بسعيدٍ". ولو قلتَ: "عجبتُ خالداً. ومررتُ سعيداً"، لم يُجُز، لضعف الفعل اللازم وقُصورهِ عن الوصول إلى المفعول به، إلا أن يَستعينَ بحروف الإضافة. وفي هذا المبحث تسعةُ مَباحث. 1- شرْحُ حُرُوفِ الجَرِّ 1- الباءُ الباءُ: لها ثلاثةَ عشرَ معنًى: 1- الإلصاقُ: وهو المعنى الأصليُّ لها. وهذا المعنى لا يُفارقُها في جميع معانيها. ولهذا اقتصرَ عليه سِيبويهِ. والإلصاقُ إمّا حقيقيّ، نحو: "أمسكتُ بيدِكَ. ومسحتُ رأسي بيدي"، وإمّا مجازيٌّ، نحو: "مررتُ بدارِكَ، أو بكَ"، أي: بمكانٍ يَقرُبُ منها أو منكَ. 2- الاستعانةُ، وهي الداخلةُ على المستعانِ به - أي الواسطة التي بها حصلَ الفعلُ - نحو: "كتبتُ بالقلم. وبَرَيتُ القلمَ بالسكينِ". ونحو: "بدأتُ عملي باسمِ الله، فنجحتُ بتوفيقهِ". 3- السّببيةُ والتَّعليلُ، وهي الداخلةُ على سبب الفعل وعِلَّتهِ التي من أجلها حصلَ، نحو: "ماتَ بالجوعِ"، ونحو: "عُرِفنا بفلانِ". ومنه قولهُ تعالى: {فَكُلاُّ أخَذْنا بذنبه}، وقولهُ: {فبِما نقضِهم ميثاقَهمْ لَعنّاهم}. 4- التّعديةُ، وتُسمّى باءَ النّقلِ، فهي كالهمزةِ في تصييرها الفعلَ اللازمَ مُتعدِّياً، فيصيرُ بذلك الفاعلُ مفعولاً، كقوله تعالى: {ذهبَ الله بِنُورهم}، أي: أذهبهُ، وقولهُ: {وآتيناهُ من الكُنوزِ ما إنَّ مَفاتِحَهُ لتَنُوءُ بالعُصبة أُولي القوّة}، أي: لَتُنيءُ العُصبةَ وتُثقلُها. وهذا كما تقول: "ناءَ به الحملُ، بمعنى أثقلهُ". ومن باءِ التّعدية قولهُ تعالى: {سُبحانَ الذي أسرَى بعبدهِ ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}. أي سيّرهُ ليلاً. 5- القسمُ، وهي أصلُ أحرُفهِ. ويجوز ذكرُ فعلِ القسمِ معها؛ نحو: "أُقسم بالله". ويجوزُ حذفُهُ، نحو: "باللهِ لأجتهدَنَّ". وتدخلُ على الظاهرِ، كما رأيتَ، وعلى المُضَمرِ، نحو: "بكَ لأفعلنَّ". 6- العَوَضُ، وتسمى باءَ المقابلةِ أيضاً، وهي التي تَدُلُّ على تعويض شيءٍ من شيءٍ في مُقابلةِ شيءٍ آخرَ، نحو: "بِعتُكَ هذا بهذا. وخُذِ الدارَ بالفرسِ". 7- البدَلُ، وهي التي تدلَّ على اختيار أحدِ الشيئينِ على الآخرِ، بلا عِوَضٍ ولا مقابلةٍ، كحديث: "ما يَسُرُّني بها حُمْرُ النّعَم"، وقولِ بعضهم: "ما يَسُرُّني أني شَهِدتُ بَدْراً بالعقبة" أي: بَدَلها، وقول الشاعر: *فَلَيْتَ لِي بِهِمِ قَوْماً إذا رَكِبُوا * شَنُّوا الإِغارةَ فُرْساناً ورُكْبانا* 8- الظرفيّةُ - أي: معنى (في) - كقوله تعالى: {لَقَد نَصرَكمُ اللهُ بِبَدْرٍ. وما كنتَ بجانبِ الغربي. نجّيناهم بِسَحر. وإنَّكم لَتَمُرون عليهم مصبِحينَ وباللّيلِ}. 9- المصاحبةُ، أي: معنى "معَ"، نحو: "بعتُكَ الفَرَسَ بسرجهِ، والدارَ بأثاثها"، ومنه قولهُ تعالى: "إهبِطْ بسلام". 10- معنى "مِن" التَّبعيضيّةِ، كقولهِ تعالى: "عَيناً يشربُ بها عبادُ اللهِ"، أي: منها. 11- معنى "عن"، كقولهِ تعالى: {فاسأل به خبيراً}، أي: عنهُ، وقولهِ: {سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ}، وقوله: {يَسعى نورُهم بينَ أيديهم وبأيمانِهم}. 12- الاستعلاءُ، أي معنى "على" كقوله تعالى: "ومن أهلِ الكتابِ مَن إن تَأمَنهُ بِقِنطارٍ يُؤدَّهِ إليكَ"، إي: على قنطار، وقولِ الشاعر: *أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعلُبانُ بِرَأْسِهِ * لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بالتْ عَلَيْهِ الثَّعالِبُ* 13- التأكيدُ، وهي الزائدةُ لفظاً، أي: في الإعراب، نحو: "بِحَسبِكَ ما فعلتَ"، أي: حَسبُك ما فعلتَ. ومنهُ قوله تعالى: {وكفى باللهِ شهيداً}، وقولهُ: {أَلم يعلم بأنَّ اللهَ يرى}، وقولهُ: {ولا تُلقوا بأيديكم إلى التّهلُكة}، وقولهُ: {أَليس الله بأحكمِ الحاكمين؟} وسيأتي لهذه الباء فضلُ شرح.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|