انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة منى يوسف حسين الشمري
17/04/2012 18:42:03
لابد قبل الحديث عن الدلالة من الحديث عن اللغة، لاسيما أن الدلالة اللغوية هي الأهم و الأوسع و الأكثر تعقيدا و أنها هي الموضوع الأساسي في علم الدلالة بالإضافة إلى الإشارة إلى أنواع الدلالات الأخرى. و يمكن القول بإيجاز أن اللغة هي الإنسان أو أن اللغة أهم خصائص الإنسان التي تميزه عن غيره من المخلوقات الحية ،و تجعل له هذه المكانة و المهمة التي خلق لها (الخلافة في الأرض) حتى أننا يمكن أن نعرّف الإنسان بأنه حيوان ذو لغة، و إن كان الإنسان قد تميز بعقله و تفكيره و قابليته للتطور و الرقي و التقدم في الحضارة و العمران، فان ذلك كان بفضل هذه المزية المعجزة ( مزية اللغة) فالله تعالىـ كما جاء في كتابه الكريم ـ " خلق الإنسان، علمه البيان "، " و علم آدم الأسماء كلها" و بغض النظر الآن عن كيفية نشأة اللغة الإنسانية حسب الفرضيات المشهورة فإننا يمكن أن نؤكد أن هذه اللغة للإنسان هي من الضرورات الحيوية التي ما كان للإنسان أن يستطيع الاستمرار و التطور بدونها، و تأتي ترتيبا بعد الهواء و الماء و الغذاء و ذلك نظرا لإمكانيات الإنسان الجسدية الضعيفة التي ما كان قادرا بها لولا اللغة و التفكير و هما مرتبطان، ما كان قادرا على مواجهة قوى الطبيعة الطبيعية و الحيوانية و بالتالي ما كان قادرا على الاستمرار و لكنها حكمة الله و إرادته بأن تستمر الحياة إلى حيث قدّر سبحانه و تعالى لها. و ليست اللغة في الواقع ـ و أهم غاياتها تأمين التواصل و الاتصال ـ ليست الا علاقة بين صورة صوتية ( ألفاظ ) وصورة مفهومية ( معان ) يتم الربط بينهما ذهنيا، فسواء نشأت اللغة ابتداء في صورتها المكتملة أو كانت قفزة نوعية في طرائق الاستدلال و التواصل فهي تعتمد على ربط العلاقة بين الدال و المدلول. و من هنا كان الاهتمام بالدلالة، و علم الدلالة غاية عند الأصوليين و المناطقة و اللغويين (طبعا) و علماء النفس......... و كان لهذا العلم علاقة بكل هذه العلوم (الإنسانية) بل إن للدلالة علاقة بكل أنواع المعرفة و في شتى مجالات الحياة. حصة تطبيقية حول تعريف علم الدلالة la sémantique
يقول الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح : " اللسان في حد ذاته نظام من الأدلة المتواضع عليها ، فاللسان على هذا الاعتبار ليس مجموعة من الألفاظ يعثر عليها المتكلم في القواميس أو يلتقطها بسمعه من الخطابات ثم يسجلها في حافظته ، كما أنه ليس أيضا مجموعة من التحديدات الفلسفية للاسم والفعل والحرف أو القواعد المسهبة الكثيرة الشواذ ، بل هو نظام من الوحدات يتواصل بعضها ببعض على شكل عجيب وتتقابل فيها بناها في المستوى الواحد التقابل الذي لولاه لما كانت هناك دلالة ".
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|