انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حكم التميز

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       6/21/2011 5:28:37 AM

 

حكم جرِّ التَّمييز بـ ( مِنْ ) البيانيَّة

 

 

وَاجْرُرْ بِمِنْ إِنْ شِئْتَ غَيْرَ ذِي الْعَدَدْ  وَالفَاعِلِ الْمَعْنَى كَـ طِبْ نَفْساً تُفَدْ  

 

 

ما حكم جرّ التمييز بِمِنْ البيانيّة ؟

 

يجوز جرّ  التمييز بـ (مِنْ) إِنْ لم يكن فاعلا في المعنى ، ولا تمييزاً لِعَدَد ؛ فتقول : عندي شبٌر من أرضٍ ، وقَفِيزٌ من بُرًّ ، ومَنَوانِ من عَسَلٍ وتَمْرٍ ، وغرست الأرضَ من شجرٍ ؛ ولا تقول : طابَ زيدٌ من نفسٍ ؛ لأن التمييز فاعل في المعنى ، والأصل : طَابَتْ نَفْسُ زيدٍ ؛ ولا تقول : عندي عشرون من دِرهمٍ ؟ لأنّ ( درهم) تمييز عدد .

 

 

 

حكم تقديم التّمييز على عامله

 

 

وَعَامِلَ التَّمْـيِيزِ قَدِّمْ مُطْلَقَـا        وَالفِعْلُ ذُو التَّصْرِيفِ نَزْراً سُبِقَا

 

 

ما حكم تقديم التمييز على عامله ؟

 

مذهب سيبويه : أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله سواء كان العامل مُتصرِّفا أم غير متصرِّف ؛ فلا تقول : نفساً طابَ زيدٌ ، ولا : عندي درهماً عشرون . فالعامل في المثال الأول (طاب) متصرِّف ، وفي المثال الثاني (عشرون) غير متصرِّف ، وفي كلا المثالين لا يجوز تقديم التمييز ، وذلك على مذهب سيبويه . وأجاز الْكِسَائِيُّ ، والْمَازِنيُّ ، والْمُبَرِّدُ : تقديمه على عامله المتصرِّف ؛ فتقول : نفساً طابَ زيدٌ ، وشَيْباً اشْتَعَلَ الرأْسُ .

 

ومنه قول الشاعر :

 

أَتَهْجُـرُ لَيْلَى بِالْفِرَاقِ حَبِيبَهَـا        وَمَا كَانَ نَفْساً بِالْفِرَاقِ تَطِيـبُ

 

وقول الشاعر :

 

ضَيَّعْتُ  حَزْمِـى فى إِبْعَادِى الأَمَلاَ      وَمَا ارْعَوَيْتُ وَشَيْباً رَأْسِى اشْتَعَلاَ

 

ففي هذين الشاهدين تقدّم التمييز (نفساً،وشيباً) على عاملهما (تطيبُ،واشتعلَ) 

 

وهو عند الجمهور: ضرورة لا يُقَاسُ عليه ، واستشهد بذلك المبّرد ، والكسائيّ،  والمازنيّ ، فأجازوا التقديم إذا كان العامل متصرِّفا ،كما في الشاهدين ،وتبعهم ابن مالك في بعض كُتُبِه ، ولكنه في الألفيّة قال :

 

 

 " والفعلُ ذو التّصريف نَزْراً سُبِقا " فقد نَصَّ على أنّ التقديم نادر .

 

أما إذا كان العامل غير متصرِّف فقد منعوا التقديم سواء كان العامل فِعْلا ، نحو : ما أحسنَ زيداً رجلا ، أو كان غير فعل ، نحو : عندي عشرون درهما .

 

( م ) قد يتقدّم التمييز على عامله غير المتصرَّف ، وذلك ضرورة شِعْرِيّة بِاتِّفاق، كقول الرَّاجِز : وَنَارُنَا لَمْ يُرَ نَاراً مِثْلُهَا          قَـدْ عَلِمَتْ ذَاكَ مَعَدٌّ كُلُّهَا

 

تقدّم في هذا البيت التمييز ( ناراً ) على عاملها ( مثلُها ) وهو اسم جامد ، وذلك ضرورة من ضرورات الشِعر اتِّفاقاً . ( م )

 

وقد يكون العامل متصرّفا ، ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع ، وذلك نحو : كفى بزيدٍ رجلا ، فلا يجوز تقديم التمييز ( رجلا ) على عامله المتصرِّف ( كَفَى ) لأنه بمعنى فِعْلٍ غير متصرِّف، وهو فعل التعجّب ، فمعنى قولك :    ( كفى بزيد رجلا ) ما أكْفَاه رجلا !.

 

 

ما القاعدة التي على أساسها أُعْطِي العامل المتصرِّف حكم العامل غير المتصرِّف في منع تقديم التمييز عليه ؟

 

إعطاء العامل المتصرِّف حكم العامل غير المتصرِّف في هذه المسألة مبنيّ على قاعدة مُقَرَّرَةٍ ، هي : إنَّ الشيءَ إذا أَشْبَهَ الشيءَ أَخَذَ حُكْمَهُ ، فلمَّا أشبه

 

العاملُ المتصرِّفُ (كفى) العاملَ غير المتصرَّفِ (التعجّب) في معناه ، في نحو : كفى بزيد رجلا ، أخذ حكمه في منع تقديم التّمييز عليه .

 

وتجري         هذه القاعدة في كثير من الأبواب النحويّة ، نذكر لك هنا بعضها ؛

 

 

ليَتَسَنَّى لك بعد ذلك جَمْعُ أَشْبَاهِ ما نَذْكُرُهُ لك ، وإليك بيان ذلك .

 

1- الأسماء المبنية : أشبهت الحروف في أصل وَضْعِها ، وفي معناها ، وفي استعمالها فأخذت حكمها في البناء .

 

2- الفعل المضارع : أشبه اسم الفاعل في اللفظ ، وفي المعنى فأخذ حكمه في الإعراب .

 

3- المشتقات كلُّها - كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصِيَغ المبالغة -: أشبهت الفعل في مادته ، ومعناه فأخذت حكمه ، فرفَعَتِ الفاعل ، ونصب المتعدِّي منها المفعول .

 

4- ما ، ولا ، وإِنْ ، ولات : هذه الحروف أشبهت (ليس) في المعنى فأخذت حكمها ،  فرفعت الاسم ، ونصبت الخبر .

 

5- إنّ وأخواتها : أشبهت الفعل في معناه فأخذت حكمه في الرّفع ، والنّصب .

 

6- الاسم الموصول : أشبه أسماء الشرط فجاز أَنْ تدخل الفاء في خبر الاسم الموصول في نحو : من يَزُورني فَإني أُكرمُه ، كما تدخل في جواب الشرط .

 

7- لَنْ : أشبهت لا النافية للجنس في المعنى فأخذت عملها في النصب .

 

 

                                       تَمَّ بحمـد الله وتوفيقـه الجـزء الثاني

 

                                  ويليـه الجزء الثالث إن شـاء الله تعالى .

 

 

               #   #   #   #   #      

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم