انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة منى يوسف حسين الشمري
6/16/2011 7:21:35 PM
في المرفوعات، وقد بدأها بالمبتدأ والخبر ثم إن وأخواتها ولا النافية للجنس، ثم الفاعل ونائبه، وتحدث عنها حديث النحاة ـ إلا قليلا ـ من تعريف للمبتدأ والخبر ومجئ المبتدأ نكرة وضميرا متصلا، وتطابق المبتدأ والخبر وأنواع الخبر وتعدده ومجئ الخبر لجمع ما لا يعقل مفردا مؤنثا والربط بين المبتدأ وجملة الخبر، وحذف المبتدأ والخبر وتقدم الخبر على المبتدأ، ولام الابتداء ومواضع كسر همزة (إنّ) وفتحها، ودخول (ما) الكافة على إن وأخواتها، وحذف خبر لا النافية للجنس والفرق بين لا النافية للجنس ولا النافية للواحد ولا المكررة، وتعريف الفاعل وتأخره عن فعله ظاهرا أو ضميرا، والجمع بين الضمير والاسم الظاهر، وتذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل وحذف الفاعل ومجيئه جملة ومجيئه مجرورا لفظا، وهكذا. والحديث بهذا الشكل المبثوث في الكتاب يدعو الباحث إلى التوقف قليلا ليسجل وجهة نظره على النحو الآتـي: ـ د/ضيف لم يتحدث عن خبر المبتدأ المنصوب بعد (ما) العاملة عمل (ليس) عند النحاة، وهو قد دعا في منهجه إلى إلغائها ودمج أمثلتها في باب المبتدأ والخبر. ـ ذكر أن المبتدأ يأتي ضميرا متصلا، وساق له أمثلة؛ منها (لولاك ولولاه) كما نقول (لولا أنت)، فالكاف والهاء مبتدآن، وهذا مخالف لمنهجه الذي اقترح فيه أن الاسم بعد لولا مثل (لولا دعاؤكم) لا يعرب مبتدأ، وإنما يعرب شبه جملة مرفوعة، وإذا كان بعد لولا ضمير متصل مثل (لولاه ولولاك) فهو شبه جملة مجرورة، فإن كان تراجعه مقصودا فأنا أحمد له ذلك، غير أنه يخلّ بالمنهج. ـ في معرض حديثه عن أقسام الخبر ذكر د/ضيف أن الخبر يأتي جملة فعلية مثل (زيد يذاكر)، وفي سياق حديثه عن الربط بين المبتدأ وجملة الخبر قال: "تحتاج جملة الخبر فعلية أو اسمية إلى رابط يربطها بالمبتدأ، وهو غالبا ضمير مثل (الفضيلة تزين الإنسان) ففي (تزين) ضمير مستتر تقديره (هو) فاعل يعود على المبتدأ الفضيلة" وأكّـد رأيه هذا في مواضع أخرى، منها حديثه عن الفاعل بأنه لا يتقدم على فعله، وإذا تقدم يصبح مبتدأ ويخلفه مع الفعل ضمير يعود عليه من ضمائر الرفع المتصلة مستترة أو بارزة، مثل: (زيد عرف والزيدون عرفوا). ورأيه هذا يناقض رأيه المؤيد لابن مضاء في عدم تقدير فاعل مستتر في الفعل في مثل (زيد يسافر) ، وهذا ما يجعلنا نؤكد ما ذكرناه سابقا من أن ذلك يعد إخلالا بالمنهج وهدما لبعض أسسه؛ حتى لو كان قد قصد التراجع عن رأيه الأول، وهو تراجع محمود، غير أننا لا نملك دليلا على ذلك. ـ في حديثه عن الربط بين المبتدأ والخبر ذكر د/ضيف أن الربط يكون بالفاء والواو، وساق مثالا للواو من العامية هو (كل فولة ولِها كيال) وقد صرح هو بذلك في قوله: "ولغتنا العامية تحل الواو محل الفاء في هذا التعبير". وأنا لا أوافقه على ذلك؛ لأنه يحدث اضطرابا لدى الدارس وخلطا بين تراكيب الفصحى وتراكيب العامية، ومعروف أن كتب النحو تعالج تراكيب الفصحى، ود/ضيف نفسه قد سبقني هذا الرأي في مكان آخر، يقول فيه: "وضع القواعد في الفصحى على أساس ما يجري في ألسنة العامة غير مقبول". ـ في حديثه عن (ما) الكافة لـ(إن وأخواتها) لم يزد د/ضيف عما سجله النحاة من أن (ما) تكف هذه الحروف عن العمل. وكنت أتمنى أن يزيد فيوضح دلالة (ما) في الجملة، خصوصا أنها وردت في القرآن، ولا أعتقد أنها وردت في القرآن لتكف الحرف عن العمل، وإنما دخلت لتضع جملة (إنّ) في نطاق المبالغة والمزيد من التوكيد من خلال القصر والحصر، فكأن (ما) أضافت إلى توكيد الجملة بـ(إن) توكيدا آخر، كما في قوله تعالى(إنما المؤمنون إخوة ـ الحجرات10). ـ على الرغم من أن د/ضيف اتفق مع ابن مضاء في أن (ألف الاثنين وواو الجماعة ونون النسوة) علامات عدد مثلها مثل تاء التأنيث في (قالتْ)، وليست ضمائر فاعلية، واستدل على رأيه بأن هذه العلامات ترد مع الفاعل في الجملة، وهي لغة قرآنية معروفة عند العرب، أقول: على الرغم من ذلك فإن د/ضيف يقرّ بأن (ألف الاثنين وواو الجماعة ونون النسوة) ضمائر فاعلية، ثم يصف اللغة التي تجمع فاعلا ظاهرا مع فاعل ضميري بأنها لغة شاذة خارجة على قواعد النحو، وينبغي إهمالها. وأنا أعجب له من هذا الوصف!! وكنت أتمنى ألا يتراجع عن رأيه المؤيد لابن مضاء، ففي تراجعه إخلال بالمنهج، فضلا عن أنه وصف لغة قرآنية بأنها لغة شاذة ينبغي إهمالها لإهمال قاعدتها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|