انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نون التوكيد

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة منى يوسف حسين الشمري       6/2/2011 9:37:52 PM

المبحث الرابع: نون التوكيد
 وهي لاحقة صرفية تؤدي معنى صرفياً معيناً لتقوية الفعل وجعل زمنه خالص الاستقبال( ). فهي من حروف المعاني قصد التوكيد، لا تدخل إلا على الأفعال المستقبلة خاصة ، حيث تأثر حياله تأثيرين هما: لفظي: بإخراج الفعل من الإعراب إلى البناء، ومعنوي: بإخلاص الفعل للاستقبال بعد ان كان يصلح لهما( ).
لقد ذهب د. هنري فلش إلى أن هذه النون و(انَّ) لاحقة تصريفية تختص باللغة الانفعالية، وهي جزء من التصريف المشترك تمنح التعبير قوة قائمة على شعور داخلي وهو الاقتناع في حالتي الإثبات والنفي، وفي حالتي الاستفهام التعجبي أو المقترن بتحسر و جزع وهي مستخدمة لتقوية التعبير عن حدث مبعثه الإرادة( ). وقد تبعه د. عبد الصبور شاهين في ذلك اذ يرى ان نون التوكيد هي أنَّ الناسخة اخت إنَّ مع فارق هو أن الهمزة الناسخة تتعامل مع الأسماء همزة قطع، وتتعامل مع الأفعال همزة وصل، مع فارق آخر بينهما وبين كل همزة وصل عرفتها العربية هو أن همزة نون التوكيد لا تظهر مطلقاً لأنها مدرجة في الكلام دائماً لا يبدأ بها ابداً.( )
ولعل ما دفع فلش وشاهين هو المشابهة بين أنَّ ونون التوكيد، فكلتاهما حرف توكيد غير أن أحدهما تؤكد الأسماء والأخرى تؤكد الأفعال، وكلتاهما ثقيلة وخفيفة، وكلتاهما تدخل على ما دخلت عليه، وكلتاهما يجاب بها القسم في الإثبات فتقول، والله لاذهبن، والله إني لمعكم( ). إلا أن كل صيغة لها بابها التي تفرد وتستعمل في صياغة أساليبها إثراءً وتوسعاً في اللغة.
ولعل ما يثير الاهتمام إن النحاة القدامى حين بحثوا في باب التوكيد لم يذكروا النون جزءً من التوكيد وإنما حسروا التوكيد في بابين: أحدهما: التوكيد اللفظي: والآخر: التوكيد المعنوي، قال ابن جني: " اعلم أن العرب إذا أرادت المعنى مكَّنته واحتاطت له، فمن ذلك التوكيد ، وهو على ضربين: أحدهما تكرير الأول بلفظه وهو نحو قولك: قام زيد قام زيد، وضربت زيداً ضربت، وقد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، والله اكبر الله اكبر... والثاني تكرير الأول بمعناه وهو على  ضربين: أحدهما: للإحاطة والعموم، والآخر: للتثبيت والتمكين، الأول كقولنا: قام القوم كلهم، ورايتهم أجمعين، ويتبع ذلك من اكتع وابضع وابتع وأكتعين، وأبضعين، وابتعين ما هو معروف ، ومررت بهما كليهما، والثاني نحو قولك: قام زيد نفسه، ورايته نفسه."( ). وهذا التوكيد الأخير (معنوي) إنما خص به الأسماء دون الأفعال وهذه الرؤية لدى ابن جني اجمع النحاة القدامى عليها، ولم نجد أَحداً من النحاة يذكر في باب التوكيد أن الأفعال تؤكد معنوياً إلا ابن عصفور الاشبيلي فقد ذهب إلى أن المصدر المؤكد لفعله ما هو إلا توكيد معنوي له( ). وذلك حين قال: " التوكيد المعنوي ينقسم إلى قسمين : قسم يراد به إزالة الشك عن الحديث، وقسم يراد به إزالة الشك عن المحدث عنه، فالذي يراد به إزالة الشك عن الحديث هو التوكيد بالمصدر نحو قولك: مات زيد موتاً، وقتلت عمراً قتلاً، وذلك إن الإنسان قد يقول: مات فلان مجازاً ، وان كان لم يمت، أي كاد يموت... فإذا قال : مات عمرو موتاً ، وقتلت زيداً قتلاً، كان الموت والقتل حقيقيين."( ). ومن ثم انه يخالف تلك التداعيات التي قيلت: إن التوكيد المعنوي مختص بالأسماء وحدها( ). ولو تأملنا توكيد الأفعال بالنون نجد انه من باب التوكيد المعنوي للأفعال؛ لأنها أَكدت فيه معنى الفعلية( ).
 إلا أن تحديد الفعل مؤكداً بالنون ليس من جهة الإطلاق والعموم، وإنما يحدد التأكيد بحسب الدلالة الزمنية للأفعال التي نبينها بالآتي:
أولا: الفعل الماضي: وهو لا يؤكد ابداً للتناقض بين زمنه الفائت المنقضي وبين نون التوكيد التي تخلص الفعل للإستقبال( ). قال المبرد: " اعلم أَنَّهما لا تدخلان من الأفعال إلا على ما لم يجب ولا يكون من ذلك إلا في الفعل الذي يؤكَّد ليقَع."( ). فالنون تستبعد في دخولها للماضي من الأفعال؛ لان وجودها متحقق وحاصل فلا معنى لطلب حصول ماهو حاصل ، وإذا امتنع الطلب فيه امتنع تأكيده( ).

ثانياً: الفعل المضارع: وله ثلاث حالات هي:
 1. وجوب التوكيد: وذلك إذا كان مثبتاً مستقبلاً جواباً لقسم غير مفصول عن لامه بفاصل( ). كقوله تعالى? وَتَاللهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَــمَكُم?( ) فلزمت النون ههنا " لئلا يتوهم ان هذه اللام التي تقع في خبر ان بغير قسم فأرادوا إزالة اللبس بإدخال النون وتخليصه للإستقبال إذ لو قلت: إن زيداً ليقوم جاز ان يكون للحال والاستقبال بمنزلة ما لا لام فيه فإذا قلت: إن زيداً ليقومن كان هذا جواب قسم والمراد الاستقبال لا غير."( ).
2. امتنع التوكيد: وذلك إذا فقد أحد شروط الوجوب المذكورة( ). فالمضارع حين يدل على المضي إذا دخلت عليه(لم) من نحو:لم اذهب إلى السوق، ومعناه:ما ذهبت، فلا يؤكد الفعل، كذلك لا يؤكد المضارع إذا كان منفياً لفظاً من نحو: والله لا اكذب،او تقديراً كقوله تعالى? تَا اللهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ?( ) كما لا يجوز توكيده اذا دل على الحال كقراءة ابن كثير ? لا أَُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَـــمَةِ?( )، كما لا يجوز توكيده اذا فصل بين اللام والفعل المضارع بفاصل كقولك: والله سوف ادرس( ).
3. جواز التوكيد: وذلك إذا سبقه أمران:
أ. الجزاء: إذا لحقت (ما) زائدة في حرف الجزاء؛ لانها تكون كاللام التي تلحق في قسم في قولك: لأفعلن، وذلك قولك: إمّا تأتيني آتك، ومتى تقعدن اقعد، ومنه قوله تعالى?فَإمَّا تَرِيَنَّ مِنَ الْبَشَرِ أحَدَاً?( ) وقوله? وإِمَّا تُعْرَضَنَّ عَنْهُمُ?( )وان شئت تركت التوكيد( ). قال سيبويه: " ومن مواضعها حروفُ الجزاء إذا وقعتْ بينها وبين الفعل (ما) للتوكيد وذلك لانَّهم شبهوا ما باللام التي في لتفعلن، لما وقع التوكيدُ قبل الفعل ألزموا النون آخره كما ألزموا اللام. وان شئت لم تُقْحِم النون كما انك إنْ شئت لم تجيء بها، فامَّا اللام فهي لازمةٌ في اليمين، فشبّهوا ما هذه إذا جاءت توكيداً قبل الفعل بهذه اللام التي جاءت لإثبات النون.فمن ذلك قولك: إمَّا تأتِيْني آتك، وأَيُّهم ما يقولنَّ ذلك تَجْزِه."( ).
ب. أداة طلب: فان شئت أدخلت النون وان شئت لم تدخل وذلك في مواضع الطلب وهي( ):الآمر: من نحو:اضربن زيداً، والنهي:من نحو:لا تضربن زيداً، والاستفهام:من نحو:هل تضربن زيداً، والتحضيض: من نحو: هلا تضربن زيداً،والعرض:من نحو: الآ تضربن زيداً،والتمني: من نحو: ليتك تضربن زيداً ،والترجي:من نحو: لعلك تضربن زيداً.
ثالثاً: فعل الأمر : وهو ما دل على الاستقبال فجاز توكيده مطلقاً؛ لان النون مظنة الفعل المستقبل، فإذا أريد حصوله أكد بالنون ايذاناً بقوة العناية لوجوده( ).
 وعليه فان الأفعال الدالة على الاستقبال تلقى رواجاً في تحقيق إثبات النون، فإذا دخلت الفعل فتح ما قبلها ، قال سيبويه: " اعلم أن فعلَ الواحد إذا كان مجزوماً فلحقته الخفيفة والثقيلة حرّكتَ المجزوم، وهو الحرف الذي أسكنتَ للجزم؛ لانَّ الخفيفة ساكنة والثقيلة نونان الأولى منهما ساكنة والحركةُ فتحةٌ ولم يكسروا فيَلْتَبسَ المذكَّر بالمؤنّث ولم يَضمّوا فيلتبسَ الواحد بالجميع وذلك قولك: اعْلَمنْ ذلك، وأَكْرِمَنْ زيداً ، وإمَّا تُكْرِمَنْه أكْرِمْه. وإذا كان فعلُ الواحد مرفوعاً ثم لحقتْه النون صيَّرتَ الحرف المرفوع مفتوحاً لئلا يلتبس الواحد بالجميع، وذلك قولك: هَلْ تَفْعَلَنْ ذاك، وهَلْ تَخْرُجَنْ يا زيد."( ). ولكنهم اختلفوا في هذه الحركة فذهب قوم إلى أنها حركة بناء ، وذهب آخرون إلى أنها حركة التقاء الساكنين( ). وهو مذهب سيبويه – كما تبين – في حين جمع المبرد بين المذهبين قائلاً: " ولم تسكن لعلتين: إحداهما: أنَّ النون الخفيفة ساكنة والثقيلة نونان: الأولى منهما ساكنة، فلو أسكنت ما قبلها لجمعت بين ساكنين، والعلة الأخرى: انك حركتها لتجعلها مع النون كالشيء الذي يضم إليه غيره، فيجعلان شيئاً واحداً نحو: بَيْتَ بَيْت، وخمسةَ عشرَ، وانما اختاروا الفتحة لأنها أخفُّ الحركاتِ."( ). أما ابن يعيش فقد رجح رأي سيبويه حين قال:" ذهب قوم إلى أنها بناء وذهب آخرون إلى أنها حركة التقاء الساكنين واحتج الأولون بأنها لو كانت لإلتقاء الساكنين لكانت عارضة وقد قالوا : قولنّ وبيعنّ، فأعادوا الواو والياء فدل ان الحركة حركة بناء لا حركة التقاء الساكنين والصحيح الثاني فأما إعادة المحذوف فان النون لما دخلت على هذا الفعل صار كالتركيب وصارت الكلمتان كالكلمة الواحدة وصارت الحركة كاللازمة لذلك."( ).
 أما اصل هذه النون اللاحقة للفعل فقد اختلف القدامى في تحديد منابعها، فمذهب البصريين ان النون الخفيفة والثقيلة اصل مستقل بنفسه وليس أحدها متفرع عن الآخر، قال سيبويه: " الخفيفة في الكلام على حِدةٍ،والثقيلة على حِدةٍ ولانْ تكون الخفيفةُ حُذف عنها المتحرِّك أشبه؛ لانَّ الثقيلة في الكلام اكثر، ولكنَّا جعلناها على حدةٍ لانَّها في الوقف كالتنوين، وتَذهب إذا كان بعدها ألف خفيفة أو ألف ولام ، كما تذهب لالتقاء الساكنين ما لم يُحذَف عنه شيء، ولو كانت بمنزلة نون لكِنْ وأنْ وكأنْ التي حُذفتْ عنها المتحركةُ لكانت مثلها في الوقف، والألف الخفيفة والألف واللام ، فإنما النون الثقيل بمنزلة باء قبَّ وطاء قطَّ."( ). أما الكوفيون فيرون ان النون الخفيفة اصلها الثقيلة فخففت كما خففت ان ولكن من ان ولكن( ). وذهب فريق ثالث يعاكس قول الكوفيين من ان النون الثقيلة فرع من الخفيفة وهو ما نقله الشيخ يس في حاشيته حين قال: " قال الدنوشري: ويأخذ من كلام ابن اياز إن هناك قولاً بأصالة الخفيفة وفرعية الثقيلة وعبارته: فان قيل : فايهما الأصل؟ قيل: الخفيفة هي الأصل، لان الثقيلة أزيد لفظاً وأزيد معنى .والزيادة عارضة والعاري هو الأصل."( ).
 وللوقوف عن صحة أحد الأقوال الثلاثة ينبغي أن نقف عن الجانب الدلالي المستفاد من التوكيد بالخفيفة او الثقيلة، حيث اجمع النحاة ان الخفيفة مؤكدة والثقيلة اشد توكيداً وذلك لان تكرير النون بمنزلة تكرير التوكيد( ). وهذا يفسر قوله تعالى على لسان امرأة العزيز ? وَلَئِن لَّمْ يَفْعَل مَآ ءَامُرُه لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَاً مِنَ الصَـــــغِرِينَ?( )،جاء بالثقيلة في (ليسجنن) وبالخفيفة في قوله? وَلَيَكُونَاً مِنَ الصَـــــغِرِينَ? ،قالوا: لان امرأة العزيز كانت اشد حرصاً على سجنه من كونه صاغراً فأكدت السجن لذلك بالثقيلة بخلاف الصغار الذي جاءته بالخفيفة( ).
 وعليه فان الانتقال من النون الواحدة إلى التنوين اتجاه تحكمه الدلالة المفصحة عن الشدة في التوكيد لتضخيم الحدث وشد السامع لعظمته، وهو توجه أفاد تغير الثابت (الأصل) إلى زيادة المبنى الذي أثرى المعنى عند (الفرع) الأمر الذي يرجح كفة أصحاب القول: إن الثقيلة فرع من الخفيفة.
 كما إن الخفيفة اختصت بأحكام ليست في الثقيلة، وكأن الأخيرة ولدت مجاراة للواقع اللغوي المتغير، ومن تلك الأحكام ما يلي( ):
1. إنها لا تؤكد الفعل المسند إلى ألف الاثنين ونون الإناث، فلا يقال: إدرسان يا طالبان، ولا ادرسنان يا طالبات، لئلا يجتمع ساكنان، وهو مذهب الخليل وسيبويه بخلاف يونس الذي أجاز ذلك( ).
2.إنها تعطي في الوقت حكم التنوين؛ لان مجراها واحد( ). فالنون تمكن الفعل كتمكن التنوين  الاسم، فان وقعت بعد فتحة قلبت ألفاً، وان وقعت بعد ضمة او كسرة حذفت شأنها شأن التنوين، ويعادل ما كان محذوفاً من الفعل، فتقول في الوقف على هل تضربُن؟: هل تضربون؟ وفي الوقف على هل تضربِن؟ هل تضربين؟.
3. إنها تحذف إذا كان بعدها ساكن نحو: إضربن الأعداء: اضرب الأعداء فحذفها لسكونها وسكون ما بعدها وإنما حذفت وخالفت التنوين؛ لان ما يلحق الأفعال اضعف مما يلحق الأسماء؛ لان الأسماء هي الأول والأفعال فروع دواخل( ). قال سيبويه: " واذا كان بعد الخفيفة ألف ولام أو ألف الوصل ذهبتْ كما تَذهب واو يَقُل لإلتقاء الساكنين ولم يجعلوها كالتنوين هنا، فرقوا بين الاسم والفعل، وكأن في الاسم أقوى لانَّ الاسم أقوى من الفعل واشدّ تمكناً. "( ).
أما الثقيلة فقد أجرى الصرفيون توكيدها في خمس حالات يفصح بعضها عن تغيرات داخل الفعل حال التوكيد، وهذه الحالات هي( ):
1. إذا دخلت نون التوكيد على الفعل وكان مسنداً إلى اسم ظاهر او ضمير الواحد المذكر فتح آخره لمباشرة النون له، سواء كان الفعل صحيحاً او معتلاً من نحو ليدرسن زيد، وليقضين، وليدعون، وليسعين.
2. إذا أسندت إلى ألف الاثنين حذفت نون الرفع فقط، وكسرت نون التوكيد الثقيلة، وانما حذفت النون كراهية توالي الأمثال نحو: لتدرسان.
3.إذا أسندت إلى واو الجماعة، فان كان الفعل صحيحاً حذفت واو الجمع لسكونها وسكون النون بعدها، وحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال، نحو: لتنصرن، وان كان الفعل ناقصاً وكان ما قبل حرف العلة مضموماً او مكسوراً حذفت لام الفعل ايضاً من نحو: لتدعن، أما إذا كان ما قبلها مفتوحاً فتحذف لام الفعل فقط ويبقى ما قبلها مفتوحاً،وتحرك واو الجمع تخلصا من التقاء الساكنين بالضم نحو: لتسعون.
4. إذا أسندت إلى ياء المخاطبة حذفت الياء للساكنين، والنون لتوالي الأمثال نحو: لتنصرن يا هند بكسر ما قبل النون إلا إذا كان الفعل ناقصاً وكانت عينه مفتوحة فتبقى ياء المخاطبة محركة بالكسر مع فتح ما قبلها نحو: لتسعين يا هند.
5. إذا أسندت إلى نون النسوة زيدت ألف بينها وبين نون التوكيد الثقيلة وكسرت نون التوكيد لوقوعها بعد الألف نحو: لتضربنان، ولتدرسنان، ولتسعينان.
فهذه الحالات الخمس تجري عملية التوكيد بالنون الثقيلة، وكذلك الخفيفة على أحد القولين، وان كان اغلب الجمهور يرفض بها التوكيد عند جمع الإناث والف الاثنين – كما تبين- ألا أن كلتا النونين ترفضان الدخول فيما كان مما يوضع موضع الفعل وليس بفعل والمسمى بـ أسماء الأفعال من نحو: صه، ومه، وإيه، وأيها إذا كففته، وويها إذا أغريته، وعليك، ودونك، ووراءك، وعندك فكل هذه لا تدخلها نون( ). لكنهم اختلفوا في (هلم) فأهل الحجاز لا يدخلون النون عليها لأنهم يقولون: هلم للواحد، وللإثنين، والجماعة على لفظ واحد. أما على مذهب بني تميم فان النون تدخلها؛ لانهم يقولون للواحد: هلم، وللإثنين: هلما، وللجماعة: هلموا ولجماعة النسوة: هلممن، وللواحدة: هلمي، فتعامل معاملة الأفعال( ).



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم