انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 2
أستاذ المادة بدر ناصر حسين
02/02/2020 08:25:16
يتحدد مفهوم الوظيفة في الاعلام باعتبار ان عمل الاتصال في المجتمع عمل نمطي مكرر والعلاقة القائمة بين الاتصال والانشطة الاجتماعية الاخرى لا تؤثر فقط في العمل اليومي وانما تؤثر في الطريقة التي يستخدم بها الفرد الوسائل التي تسهم في خلق التوازن الاجتماعي للمجتمع وبذلك يمكن ادراج الاتصال ووسائله ضمن المكونات الحتمية للبناء الاجتماعي تلك التي لايستطيع المجتمع المعاصر الاستقرار بدونها أما من ناحية التطور فقد خضعت وسائل الاتصال الى عمليات تطويرية عبر تاريخ الانسان الطويل سواء من حيث تقنياتها او الصيغ الاجتماعية الفردية لاستخدامها كما وتتسم مؤسسات الاتصال بالتنافس في منطق النظام الراسمالي وتعمل على تحقيق الربح ويجري هنا التنافس في اطار شبكة معقدة من القيود المفروضة عليها من قبل المؤسسات الحكومية والقوانين الاجتماعية الاخلاقية وهياكلها التنظيمية اضافة الى وجود صراعات تخوضها وسائل الاتصال منها الصراع بين الوسائل والمواطنين حول مسالة الخصوصية والشخصية وحول حق الحكومات في حماية اسرارها وحق المواطن في الحصول على المعلومات التي تهمه والمعارك القانونية بين وسائل الاتصال والمؤسسات الرسمية . ان الاتصال ووسائله يمثل محور العمليات الاجتماعية الحديثة فعن طريقه يستطيع الناس تطوير بنى ذاتية مشتركة عن الحقيقة وبالتالي صياغة سلوكهم الشخصي والاجتماعي بواسطة الاعلام وعملياته من خلال تفسير الاحداث الاجتماعية والقضايا التي يفتقر الناس الى معلومات عنها . أما في ما يخص المنظورات النفسية فاكدت الدراسات ان من الثابت استخدام المدخل المعرفي بصورة واسعة في التعرف على التاثير الذي يتركه الاتصال ومضامين رسائله على الاشخاص الذين يتعرضون لهذه الرسائل والوسائل التي تحملها لغرض فهم ما تقدمه وكيفية ادراك المضامين وتعلم انماط الفعل وكيفية الاقناع بقصد تغيير الاتجاهات والمعارف والقيم وانماط السلوك لهذا تساعد وسائل الاتصال من خلال رسائلها في فهم وتحديد الاحتياجات التي تلبيها ومن ثم ادارك مشاعر الرضا من عدمه بواسطة الاتصال بالجماهير ايا كان نوع الاتصال . كما اتجهت دراسات اخرى الى ربط الاعلام ونظرياته بالمذاهب السياسية وبذلك ظهرت النظرية الليبرالية التي تؤكد على ان الفلسفة الليبرالية التقليدية هي التي طبعت التطور الاقتصادي والسياسي للغرب وهذه الفلسفة تعتمد الموقف الاتصالي المبني على المفهوم الليبرالي الذي ينظر اليه باعتباره ظاهرة اجتماعية لا تتطابق دوما مع الاعلام والدعاية وانما تتجلى في التفاعل بين مختلف الظواهر الاجتماعية التي يعيش في خضمها الجمهور في تواصل مستمر يحمل في طياته عوامل التمدين والتحديث في محيط المجتمع الليبرالي الذي يبحث عن الحقيقة(1) ان مبدأ الحريات العامة ادى الى تطوير اهداف النظريات الليبرالية للاتصال بحيث جعل منها وسيلة لخدمة النظام السياسي الذي يخدم بدوره النظام الاقتصادي المعتمد على الحرية المطلقة وبذلك تصبح الحرية الاتصالية هي ام الحريات والكفيلة بتحقيق وتطوير الحقوق والحريات الاخرى . أما النظرية الاشتراكية والتي تعددت مسمياتها لدى الإعلاميين والباحثين بالشيوعية او الشمولية فقد جاءت بمبادئ متناقضة مع التيار الليبرالي ببعض الوجوه من جانب حرية الاتصال فعوضا عن يكون الاعلام في خدمة الطبقة المسيطرة وهي الاقلية التي تتحكم في النظامين السياسي والاقتصادي اصبح الاعلام في الفلسفة الاشتراكية وسيلة في خدمة الاغلبية الكادحة من عمال وفلاحين بهدف توعية وتنمية امكاناتهم وغاياتهم وبهذا يصبح التنوير والتنمية ازاء الركائز نفسها في العملية الاتصالية في النظام الليبرالي(2).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|