انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الجمهور والاتصال الفني

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 4
أستاذ المادة كامل حسون جعفر القيم       14/11/2014 10:51:40
الجمهور واتجاهات العمل الفني :
يؤدي غياب المنظور الاتصالي في مناقشة الأعمال الفنية الجماهيرية إلى الاكتفاء بمناقشة اثر هذه الأعمال في جماهير المشاهدين فقط دون النظر إلى وجوب توافر العلاقة الاتصالية السابقة على إنجاز هذه الأعمال ،والتي تؤكد تأثير هذه الجماهير مبدئياً في الاتجاه الفكري والتنفيذي للقائمين بهذه الأعمال .
وهذا الاتجاه ضرورة يفرضها بناء التوقعات الخاصة بسلوك المتلقين إزاء العمل الفني المزمع تقديمه سواء بالرفض أو القبول ،هذا السلوك الذي يتأثر إلى حد كبير بالخصائص والأنماط الثقافية للجمهور وحاجاته من المشاهدة وتذوق الأعمال الفنية بصفة عامة.
وإذا كانت العروض الموسيقية الراقية أو الأعمال المسرحية ذات الطابع الكلاسيكي أو تلقي الأعمال النحتية واللوحات التجريدية تتوقع جمهوراً خاصاً ناقداً متذوقاً وبذلك تصيغ رسالتها الاتصالية بكثير من الدقة والحذر وفن الصنعة ،فان الأعمال السينمائية والمسرحيات ذات المضامين العامة لا تستهدف جمهوراً ( متخيل imagine ) إنما تستهدف أطر ومؤشرات اجتماعية أو ثقافية سائدة تؤثر في سلوك المشاهدين نحو الأعمال ….وبالتالي فان السؤال المطروح هو لمن توجه هذه الأعمال ،والى أية فئة من فئات الجمهور توجه إليها وهذه الرؤية يجب تتجسد بدايةً في تفكير الفنان المبدع عند صياغته لعمل فني جماهيري يصل به إلى فئة من هذه الفئات وليس كلها .
فصغار السن وذوي التعليم المحدود والمستوى الاقتصادي المنخفض تبحث عن الرضى الوقتي أو اللحظي أو الأهداف العاجلة ،وكذلك الجمهور الأمي – ممن لا يميل إلى القراءة والكتابة وان كان ممن يقرأ ويكتب – الذي يبحث عن الترفه والإثارة والأفكار الخفيفة بحثاً عن جهد اقل في عملية المشاهدة والمتابعة ،وهذا النوع كما ذكرنا ليس له اتجاهات فكرية ،يميل إلى الإشباع الذاتي ويبحث عن الرضا اللحظي ،يميل إلى المشاهدة وليس إلى التفكير ،وترضيه الصور السطحية ،دون الحاجة إلى التفسير أو عمق الفهم للوقائع والأحداث ،يهتم بدوافعه الخاصة والهرب من روتين الحياة ،ولذلك فانه لا يبذل جهداً في المشاركة الاتصالية مع العمل الفني ( التفاعل )interaction .
وقد يكون من بين فئات الطبقة الوسطى الجمهور النفعي او المادي او العملي ،وان كان يختلف عن الجمهور السابق في مشاركته في آلية المجتمع ،إلا ان رغبة أفراده في زيادة دخولهم واهتماماتهم بالمنزلة او المركز الذي تعكسه الملكية المادية يدفعهم إلى التعرض والمشاهدة بغرض تحقيق الأهداف ،ولكنهم لا يميلون إلى الأفكار او التفكير ،ويتجه ميلهم اكثر إلى الاتجاهات المادية والمحتوى الفني ،وان كان جاداً وليس خفيفاً ،ولكنه انه ينفعه في الأجل الطويل ولاسباب عميقة جداً .
أما المفكرون او ممن ينتمون إلى الصفوة في المجتمع فانهم عادةً ما يتعالون على فكرة الجمهور العام ،ويرفضون الأعمال الجماهيرية لرايهم المسبق في أهدافها وانخفاظ مستواها ،حيث تقدم – بحسب رأيهم – ما يريده ولا تستهدف هذه الأعمال الارتفاع بذوقها وثقافتها الجمالية .
وإذا كانت فئات التعليم والمستويات الاقتصادية المتدنية هي الأكثر انتشاراً في المجتمعات النامية فان فئات الشباب والمستويات التعليمية الأقل واصحاب الاتجاه العملي والمادي تعتبر اكثر انتشاراً ايضاً في بعض المجتمعات المتقدمة ،ولذلك يكون معيار التفرقة في تأثير الأعمال الفنية الجماهيرية بين المجتمعات على أساس سيادة كل فئة على الأخرى .




الاتصال التربوي : أبعاده النفسية والاجتماعية
لكي نفهم عملية التعلم والتعليم ،لايكفي ان ندرك طبيعة الدور والوظيفة التي يقوم بها المدرس ،او الطالب ،او المتدرب كل في مجاله ،بل على فهمنا ان يمتد إلى محور عملية نقل الخبرات والمهارات ،والتي تدعى ( بالاتصال التربوي ) .
ان عملية الاتصال التربوي تستلزم ذات العناصر التي تحتويها العملية الاتصالية ألام ، ومهما اختلفت الآراء والتسميات في ومفهوم الاتصال في مجالاته المتعددة ،ألا انه في المجال التربوي (( يمثل عملية تفاعل بين طرفين ،لاكتساب خبرة بينهما )).(1) وعلى ذلك فان عملية الاتصال التربوي تحمل بين طياتها بعض المستلزمات منها :
اولاً / التفاعل :
وهو ما يحدث نتيجة لوجود مؤثر ،او فعل من جانب معين ،يؤدي إلى استجابة ،ولضمان نجاح العملية لابد من وجود تفاعل او مشاركة بين الطرفان ( المرسل ) المدرس ،والطالب (المتلقي ) حيث يبدا الأول (المدرس ) بإيجاد (مؤثر،وقد يكون الموضوع ،لغة الشرح او إجراء التجربة او عرض تمثيلي ،او وصف لوحة عالمية لتلقي استجابة تعلّمية ،كما ان الطلبة أنفسهم قد يحدث بينهم تفعل اتصلي نتيجة لهذا المثير الذي مر ذكره .
ثانياً /طرفا الاتصال :
وهما مايتم بينهما التفاعل (المدرس ) والطالب او المدرس ومجموعة الطلبة (الصف بمجمله ) وكلاهما طرفان رئيسيان في محور العملية .
ثالثاً /الخبرة :
وهي المعلومات والأفكار والمهارات والاتجاهات …الخ التي يستدعي من المدرس بنقلها إلى الطرف الآخر الطالب ،بهدف الإقناع او الإدراك ،وهذه العملية تتطلب اطاراً دلالياً مشتر كافي الخبرة ،فعلى الطالب وكما على المدرس ان يلم ولو بشكل بسيط في طبيعة هذه المهارة والاستعداد لتقبلها على إنها ضرورة أساسية في التعلم والتطور


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم