انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 3
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي
26/09/2018 20:12:30
الثقافة والصحة والمرض كما أسلفنا هناك ارتباط وثيق بين وعلاقة مباشرة وتأثيرات متبادلة ما بين الثقافة وقضيتي الصحة والمرض وهي من خلال النقاط التالية: 1- للثقافة دور كبير في الوقاية من الأمراض وكيفية التعامل مع الأمراض من خلال المعلومات والمعرفة بقضايا الصحة والمرض ومن هنا يمكننا تفضيل الفرد المثقف وخاصة اجتماعياً وصحياً على الفرد الجاهل الأمي في المجالات الاجتماعية والثقافية. 2- نظراً للأهمية الوظيفية للأعضاء البيولوجية والفيزيائية وخطورة الإصابة بأجزاء معينة في الجسم أكثر من غيرها فأننا نفضل أو نركز على العناية أولاً بالأمراض التي تصيب الأجزاء أو الأعضاء الحساسة في الجسم كالعين والقلب مثلاً والتي تلقى العناية أكثر من الأطراف أو الجلد. 3- اللجوء للطب الشعبي له مساوئه الكثيرة فالنسق الطبي وبرامج الصحة العامة تفضل الاستشفاء في الطب الرسمي لنجاعة الأدوية والعلاجات لوجود ثقافة صحية لدى الفرد المراجع للطب الرسمي ومثال ذلك مراجعة الريف والبادية للاستشفاء بالطب الرسمي. 4- نظراً لجهل بعض الأفراد بالثقافة الصحية فإن برامج الصحة العامة تفضل وتبدي وتركز على هذه الفئة من الغير مثقفين صحياً وتضعهم ضمن أولوياتها وأهدافها في توزيع الخدمات الصحية والوقائية نظراً لعدم ثقافتها الصحية وجهلها بأمور الصحة العامة والوقاية من الأمراض . 5- للثقافة دور كبير في عدم انتشار الأمراض المعدية والوبائية لحرص المثقفين وسلامة إجراءاتهم الوقائية عن طريق العزل والحجر مما يعطي دعماً للصحة العامة وعدم انتشار الأمراض بين أفراد المجتمع. 6- سهولة التعامل وخاصة النسق الطبي مع المثقفين صحياً لالتزامهم بالتعليمات ومعرفتهم بأهمية التوصيات والتعليمات الطبية التي يصدرها المستشفيات - المراكز الصحية – الأطباء – الممرضين. 7- للثقافة دور كبير في توفير الجهد والمال والوقت على المؤسسات الصحية وذلك للالتزام واحترام أعضاء النسق الطبي والعلاقات الاجتماعية الطبية التي تنشأ بين المثقفين والنسق الطبي.(وهذه نقطة مهمة ) 8- للثقافة دور كبير في نقل ثقافة مجتمعية للأفراد عن طريق ثقافة الأشخاص وذلك بنقل عادات وتقاليد وقيم وأعراف إيجابية في التعامل مع الأمراض وثقافة صحية إيجابية ووقاية من الأمراض المختلفة. 9- للثقافة دور كبير في تأسيس وخلق مجتمع مثقف قادر على التعايش مع الأزمات وقادر على التطور والتقدم التكنولوجي والاجتماعي والاقتصادي إيجابي التعامل وله ميزة الثقافة التي تزيد من قدرته على التطور والنمو والعطاء. 10- للثقافة دور كبير في تحديد نمط السلوك المرضي لدى الأفراد لماذا؟ لأن السلوك الفردي للأفراد ناتج من شخصية الفرد وتقاليده وعاداته وقيمه وهذه تعتبر من الثقافة العامة للفرد وبالتالي يتحدد سلوك المرض تبعاً لهذه العوامل .
الثقافة وسلوك المرض السلوك هو: كل تصرف أو عمل أو إجراء أو فعالية أو تدبير يقوم به الفرد للتعبير عن شخصيته وثقافته وأهدافه وحاجاته القصد منه إشباع حاجة فردية أو تعبير عن شخصية أو دلالات عقلية أو امتلاك ثقافة معينة والسلوك يكون فردياً وعند الالتزام بعادة أو تقليد أو عرف معين بسلوك فردي معين يصبح هذا السلوك جزء من ميزات وخصائص المجتمع.
يقصم السلوك إلى قسمين: أ) السلوك الإيجابي الحضاري الفعال الذي يسلكه الفرد ضمن الجماعة وهذا بالطبع هو المألوف في المجتمع والمتعارف عليه وهو الذي يجب أن يكون في المجتمع الحضاري المتمدن المتطور. ب) السلوك السلبي الغير حضاري الهدام الذي يسلكه الفرد خارج عن نطاق ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده نظراً لوجود مشاكل نفسية أو عقلية أو عصبية أو اجتماعية في حياة الفرد مما يجعل سلوكه غير منتظم وغير سوي أي شاذ عن القاعدة التي وضع قواعدها المجتمع.
المحاضرة الثامنة
أنواع السلوك تنقسم إلى قسمين: 1- السلوك المتوازن : يكون وراثياً في أغلب الأحيان مثل القدرات العقلية المتميزة وهي النضج والإنسان يفطر على هذا السلوك. 2- السلوك المتعلم والمكتسب من التعليم والبيئة المحيطة وهو سلوك يكتسبه الإنسان نتيجة التعلم أو التعامل مع المجتمع المحيط سواء في الأسرة أو المدرسة أو المجتمع.
مقارنه بين البيئات الجغرافية والطبقات الاجتماعية من ناحية ثقافية وتأثيرها على سلوك المرض . الريف والبادية: 1- يكون الاستشفاء واللجوء إلى الطب الشعبي كسلوك مرضي. 2- عدم المراجعة للاستشفاء إلا بعد فترة من الإصابة بالمرض. 3- اللجوء إلى الطب الرسمي بعد الفشل في الاستشفاء لدلى الطب الشعبي وظهور الأعراض الخطيرة وتفاقم الإصابة بالمرض . 4- يتصف المصاب في الريف والبادية بكبرياء النفس بحيث أنه لا يتشكى ولا يتألم وهو يعتبر الشكوى والألم منم علامات ضعف الشخصية وعدم الصبر على الألم. 5- يعتبر أن الشكوى لغير الله مذلة فهو دائم الدعاء والاستغفار من أجل طلب الرحمة والشفاء من الله تعالى. 6- مطيع ودمث في التعامل مع النسق الطبي ويتعامل معهم بخجل وحياء واحترام. 7- مطيع في التعليمات والنصائح الطبية بحيث يطبقها بحذافيرها دون نقصان أو زيادة أو نقاش. 8- لا يسأل كثيراً يسمع أكثر من أن يتكلم فهو مستمع جيد للتعليمات والنصائح. 9- تملكه نوع من الرهبة والقدسية في قضية التعامل مع الأطباء والمعالجين . 10- ثقافته المجتمعية تجعله منفذ للعادات والتقاليد والقيم والأعراف بحيث يؤمن بالقضايا الروحانية كالقضاء والقدر. 11- يشكر الله دوماً على كل حال ويتمسك بالشعائر والطقوس الدينية . الحضر: 1- عند الشعور الأولي لوجود أعراض مرضية يلجأ إلى الطب الرسمي مباشرة دون تأجيل. 2- الخوف والاضطراب وعدم انتظام نفسيته أثناء المرض . 3- كثير السؤال غير منتظم. 4- كثير الشكوى والأنين والتذمر من أعراض المرض . 5- كثير الشكوى على الخدمات الطبية والخدمات والمرافقة كالضجيج ونوعية الأغذية أو زيارة أهلي المرضى والنظافة وسلوك النسق الطبي. 6- لا يستجيب بالقضايا الروحانية أو الدينية دوماً وإنما أحياناً حسب بيئته الاجتماعية ومقدار التدين لديه. 7- يتباهى بمعرفة الأطباء والنسق الطبي ويتباهى أنه يمتلك علاقات اجتماعية مع الأطباء تجعله ذو خصوصية في التعامل والعلاج. 8- يهمه مكان الاستشفاء والأخصائيين الذين يعالجونه أكثر من نجاعة العلاج أو نجاحه. 9- يوهم الأطباء أنه لا يزال يعاني من المرض لتقوية فرص حصوله على إجازات مرضيه طويلة أو تغيير وظيفة بأخرى في عملة. 10- يتصف بتجاهله للمرضى وأولياء أمورهم الذين يشاركونه الغرف أو العلاج. 11- ثقافته الاجتماعية لا يتقيد بها ويشعر أنه متخلف إذا مارسها أو أدخل سلوك المرض فيها.
مقارنة بين الذكر والأنثى وتأثير كل منهما على السلوك المرضي: الذكر: 1- يلتزمون بتعليمات وتوصيات النسق الطبي. 2- أكثر استجابة لنصائح الأطباء وطرق الاستشفاء. 3- أكثر احتراماً للنسق الطبي. 4- عدم التألم والأنين نظراً لكونه رجلاً يتصف بالصلابة والشدة. 5- الالتزام بالأوقات والتعليمات الطبية والعلاجية. 6- ثقافته النوعية تمنحه التحمل والصبر. 7- لا يتكلم كثيراً عن مرضه وهو كتوم في شأن النتائج المترتبة عن المرض . 8- لا يتدخل في الشؤون التقنية والوظيفية التي يتخذها الطبيب. 9- الاهتمام بمرضه دون النظر للأمور والقضايا الجانبية الأخرى . 10- لا يناقش النسق الطبي في عملهم أو تعليماتهم أو طرقهم في العلاج. الأنثى: 1-الاستجابة لنصائح الأطباء قليلة نسبياً عن الذكر. 2-يناقش النسق الطبي في كل صغيرة وكبيرة. 3-عدم التزامهن بأوقات تناول الأدوية وتعليمات النسق الطبي. 4-كثيرات الشكوى والأنين من أعراض المرض . 5-لا يتحملن أي طارئ همهن وأسلوبهن بالبكاء والعويل. 6-التدخل في قضايا العلاج والسؤال المتكرر والممل عن أعراض المرض والعلاج. 7-يتدخلن في التقنية وأسلوب العلاج والقضايا الوظيفية للنسق الطبي. 8-يتكلمن عن مرضهن وعلاجهن كثيراً للمحيطين من مرضى ومراجعين وزوار. 9-يقل احترامهن للنسق الطبي وخاصة الممرضات والقابلات . 10-كثيرات الحركة في الممرات والغرف وفي أجزاء المستشفى بحجة الملل ونسيان المرض . 11-شكواهن المستمرة للزوار والأقارب للحصول على الدلع أحياناً وحصولهن عن نوع من الشفقة أحياناً أخرى.
حقائق وملاحظات حول تأثر سلوك المرض بالثقافة 1-نظراً لنجاعة وقوة بعض الأدوية على بعض الأمراض فإن المريض يحب ويحبذ أن يقوم الطبيب بتكرار نفس الأدوية لاعتقاده أن نفس الدواء هو العلاج لهذه الحالة المرضية التي معه ويجب أن يكررها. 2-كما أسلفنا سابقاً أن بعض الأمراض العضوية تكون مسبباتها بعض الأمراض الاجتماعية مثل الإيدز ومثل تناول المخدرات والجنس 3-الغرض أو الغاية من الاستشفاء تختلف من فرد إلى فرد فمنهم من يطلب الاستشفاء لحاجته المرضية البحتة ، ومنهم من يطلب الاستشفاء للحصول على إجازات مرضية، ومنهم من يطلب الاستشفاء للحصول على وظيفة أقل مسؤولية وتعب ويرتاح في الوظيفة الجديدة ، ومنهم من يطلب الاستشفاء لمعرفة قيمته الاجتماعية عند الأقارب والأصدقاء والمعارف والزملاء. 4-بعض الأفراد يراجعون المنشأة الصحية من أجل إرضاء النفس ولوجود بعض المخاوف أو الوسواس الدائم من الإصابة بالمرض. 5-التداخل بين الشعور بالألم أو التعب أو الإرهاق يجعل سلوك المرض يؤثر تأثيراًكبيراً على الثقافة حيث تصبح الشكوى والسلوك المرضي غير معروف أو متأكد منه وبالتالي السلوك المرضي دائم لوجود الخلط بين الألم والتعب.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|