انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة احمد حسن عبد الله حسون الربيعي
01/07/2018 10:52:53
التطور التاريخي للتدرج الطبقي الاجتماعية إنَّ معرفة ماضي المجتمع تتيح للمرء فهما اعمق لطبيعة حياته الاجتماعية في الوقت الحاضر، ذلك ان التاريخ ليس تبعا للتغيرات فقط وانما و بواقع الحال حالة نمو (growth)، فالماضي يحتوي الحاضر مثلما يوجد الحاضر في المستقبل، ولا يختصر كلامنا او يفهم انه يمكن معرفة الحياة الاجتماعية من خلال ماضيها فقط وانما اعني ان هذه المعرفة تهيأا لنا فهما اوفى عنها اكثر مما قد يكون لدينا لو ان ماضيها كان مجهولا لنا، مع طبيعة الحياة الاجتماعية التي تتخللها مختلف الظواهر الاجتماعية ومن جملتها واهمها بحثنا الموسوم. فالتدرج الطبقي ظاهرة عامة، توجد في جميع المجتمعات على اختلاف انواعها قديما وحديثا المتخلفة منها والمتحضرة، اي بمعنى اخر ان التدرج الطبقي قد اتخذ صورا مختلفة تاريخيا ومعاصرا، فيؤكد التاريخ وجود تدرج طبقي في المجتمعات المختلفة ذات التقاليد الشفهية بالاضافة الى وجوده في المجتمعات الحديثة ذات العلم والكتابة. المجتمعات القديمة: وعند الحديث عن بدايات التدرج الطبقي لابد البدأ بالمجتمعات القديمة ثم الجذور الفلسفية باعتبارها امتداد طبيعي وحتى نهاية عصر النهظة في اوربا، فيبدو ان المجتمعات القديمة التي عاصرت فترة ما قبل التاريخ كانت جموع صغيرة من الصيادين المتجولين، كما ان هذه المجتمعات كانت لا تتسم بوجود ظاهرة التدرج الطبقي الاجتماعي لانخفاض مستواهم التكنولوجي للدرجة التي لا تسمح بوجود فائض اقتصادي، ولا شك ان تنظيمهم الاجتماعي يماثل ذلك الخاص ببعض القبائل التي لا زالت تعيش في عصرنا هذا مثل الابوريحينين الاستراليين ومثل هذه القبائل تعترف بوجود اختلافات في المهارات الصيدية ولكنهم لا ينقسمون الى طبقات اجتماعية. ويشير الكثير من المختصين في هذا المجال ان التدرج الاجتماعي لم يظهر على التاريخ الا بظهور الزراعة وتربية الماشية واستئناسها في العصر الحجري قبل ظهور فجر التاريخ، ويمثل كل من استئناس الماشية وتربيتها والزراعة تقدما ثوريا في صراع الانسان للحياة ,مما ادى الى استيطان الانسان في قرى مستديمة وضمان لحد كفاية احتياجاته وايجاد فرصة للحصول على فائض اقتصادي، وقد ادى ذلك الى تخلص الكهنة ورجال الدين من انتاج ما يلزمهم من الغذاء والحاجات الاساسية الاخرى مما امدهم بالجاه والنفوذ والقوى حتى اصبحوا طبقة منفصلة لها ماهيتها وكينونيتها المختلفة عن باقي سكان القرية( )، وقد ازداد التقسيم الطبقي المبدئي هذا بظهور المدن الصغيرة في نهاية العصر الحجري اي منذ حوالي ثمانية الالاف سنين والتي كانت تتتميز بوجود المعابد الضخمة نسبيا، وكانت هذا المعابد تعتبر منازل الالهة ومقر الخدام المقدسين اي الكهنة، وكان من الضروري لبناء هذه المعابد وجود عدد كبير من السكان بالاضافة الى جهد محكم التخطيط ومحسن التناسق، بل كان من الضروري كذلك وجود من يؤمر ومن يؤتمر، وتشير السجلات التاريخية القديمة الى وجود جهاز منظم من الكهنة منذ اكثر من خمسة الالاف سنة، وقد ادعى هؤلاء الكهنة ملكية الفائض الاقتصادي باسم آلهتهم موجهينها بذلك الى بناء هذه المعابد والمنشئات العامة الاخرى، وكانت النتيجة اكتسابهم قوى قدسية ودنيوية مما جعلهم الطبقة الحاكمة التي تعترش الاجهزة الحاكمة وقمة المجتمع في الحضارات البالبلية والمصرية القديمة والحضارات القديمة الاخرى، وكانت قوة هؤلاء الكهنة ترجع الى العقيدة الراسخة من جانب السكان في ان المساعدة الالهية كانت ضرورية لمساعدة الانسان في صراعه ضد المصائب والكوارث التي يواجهاها في حياته وان الكهنة هم الوسطاء الذين يقومون بجلب هه المساعدة( )، وبعد ذلك ظهرت طبقة اجتماعية اخرى تمكنت من الحصول على نصيب كبير من الفائض الاقتصادي بجانب ما كان يحصل عليه الكهنة من قبل، فبينما كانت ثروة المدن و القرى تتزايد كان لابد لها ان تحمي من غارات البدويين الجائعين والجيران الحسودين، وظهرت بذلك طبقة المحاربين التي نالت تشجيع السكان وتدعيمهم لاداء هذه المهمة، وبعذ ذلك تطورت طبقة المحاربين هذه لتصبح طبقة النبلاء المحاربين التي توسعت مهمتها بعد ذلك حتى اصبحت الطبقة العسكرية اثناء ظهورها بصراعات وقتية مع الكهنة، ولكن الطبقتان تمكنتا عادة من تكوين نظام حكم وحدوي فيما بينهما، وعلى قاعدة البناين الهرمي الاجتماعي كانت تتواجد طبقة الفلاحين التي كانت تنتج ايديها هذا الفائض الاقتصادي الذي كانت تناله ايدي الكهنة والحكام العسكرين، وكانت اوضاع الفلاحين تختلف من عصر الى اخر فالبعض كان فلاحين احرارا يقومون بدفع الضرائب المفروضة عليهم والبعض الاخر كان عاملين زراعين، والكثير منهم كان خدما مرتبطين بالارض التي يعملون بها ومجبرين على البقاء بها، والبعض الاخر من هؤلاء الفلاحين كانوا عبدا يباعون ويشترون. وبازدياد المدنية في الحضارات القديمة اي بتقدم الاساليب الزراعية التكنيكية ازدادات كمية الفائض الاقتصادي مما ازداد من قوة الطبقات الحاكمة وازدياد تحكمها في طبقة الفلاحين سالبين منهم اي ائض لديهم عن حد كفافهم الادني وترتب على ذلك تبعية الفلاحين واعتمادهم على تلك الطبقات الحاكمة، وقد ادى نمو المدينة الى ازدياد العمران وتفتح اسواق جديدة مما ادى الى تزايد الربح الزراعي وظهور الامبراطوريات وعلى راسهاالامبرطورية اليونانية والرومانية. العصر اليوناني القديم: يعتبر كلا من افلاطون وارسطو اهم محاور الاتجاه الفلسفي اليوناني القديم، وكانت فاكارهم نتيجة لسلسة من الظروف الاجتماعية والتراف الفكري لذلك العصر الذي نشؤا فيه، فيرى افلاطون ان النفس البشرية تتكون من ثلاث قوى، هي القوى العاقلة – الغضبية – الشهوية، كما تتلخص وظائف الدولة في الحكم والحماية وسد الحاجات، واذا ما سايرنا مبدأ تقسيم العمل والتخصص فانه ينبغي ان تقابل تلك الوظائف الثلاث، ثلاث طبقات من سكان الدولة تقوم كل طبقة بوظيفة محددة، وكما ان النفس ثلاث قوى كذلك في الدولة ثلاث طبقات تتميز كل منها في سيطرة احدى هذه القوى الثلاث، وهذه الطبقات هي طبقة الحكام وطبقة الجند او المحاربون وطبقة العمال( )، بمعنى اخر انه حاول تحليل الفرد والدولة تبعا لمبدا انقسام النفس وتقسيم العمل، فهود يدافع عن فكرة اللامساواة في المجتمع وانها مسالة لا تمت الى العدل ولا تحتمها اية ضرورة. أمَّا ارسطو ينظر الى الدولة على انها مكونة بطبعها من اناس مختلفين بنوعهم، وو يشبه عناصر الدولة باعضاء الحيوان، اذ ان او عناصر الدولة المزارعون يليهم العمال والتجار ثم الاجراء والمحاربون، بالاضافة الى طبقة الخبراء والقضاة، كما يرى ارسطو ضرورة وجو طبقة الموسرين الاغنياء وطبقة الموظفين القائمة باعباء الحكم، ونجده في مكان اخر دافع عن الرق والملكية الخاصة، نستنج من افكاره لمفهوم الطبقة (التدرج الطبقي) انه اتخذ من المهنة بعدا اساسيا( ). القرون الوسطى*: في هذه الفترة سيطة الكنيسة على امور الحياة، فكتب القديس بولس في استنكار الكنيسة للتفريق بين الناس على اساس الجنس او المركز الاجتماعي، ويقول ليس هناك يهود واغريق ولا حرا ولا عبد ولا ذكر وانثى فكلهم سواء في يسوع المسيح، وفي ذه الفترة ايضا نجد ان النظريات السياسية لها اكدت على الاطلاق كعنصر قويا في سياسة الدولة، فكانت تلك الفترة عبارة عن اتجاه مثالي او اصلاحي تقويمي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|